احتواء الجائحة

احتواء الجائحة

احتواء الجائحة

 صوت الإمارات -

احتواء الجائحة

منى بوسمرة
بقلم : منى بوسمرة

الحياة في دبي تستعيد إيقاعها المعتاد، ازدحامات في الشوارع، ومتسوقون يرتادون المراكز التجارية استعداداً للعيد، ومفاجآت الصيف تنشر الفرحة والبهجة، والقرية العالمية تعلن موعد موسمها الجديد، وحركة السفر تنشط تدريجياً، وكافة القطاعات تعمل اليوم بكامل طاقتها، بعد أن تكيفت مع الظروف الصحية التي فرضها فيروس «كورونا» فاستأنفت عملها بعد أن اطمأنت إلى سلامة الإجراءات الاحترازية الصحية.

الفيروس ما زال موجوداً، وما زال يضرب هنا وهناك حول العالم، حتى أن الكثير من الدول أعادت فرض القيود والإغلاقات مع ملامح ظهور موجة ثانية من الفيروس، لكن الأمر مختلف في دبي، بعد أن حققت الإجراءات الاحترازية فعاليتها ونجحت في تطويق الجائحة الصحية في أضيق الحدود، وهو ما تدل عليه أرقام الإصابات في الإمارات التي أخذت منحى تنازلياً باتجاه تصفير الحالات.

في مراجعة سريعة للإجراءات التي اتخذت، نجد خمس مسائل مهمة، الأولى: الإجراءات المبكرة بالاستنفار الصحي وإجراءات التعقيم والفحوصات وتقييد الحركة، والثانية: نشر ثقافة مجتمعية استثنائية للالتزام بالإجراءات الاحترازية والحفاظ على التذكير الدائم بها وجعلها سلوكاً وعادات يومية يجب احترامها والالتزام باعتبارها مسألة أمن صحي وطني لا تهاون فيه.

أما المسألة الثالثة: فهي تفعيل منظومة خدمات ميدانية ورقمية، حافظت على مستوى متقدم من حاجات المواطنين والسكان وإبقاء عجلة الاقتصاد في حالة دوران للحفاظ على صموده، وعلى الوظائف، وتوفير الذخيرة اللازمة للمعركة الصحية، لأن التوقف كان يعني الاستسلام للجائحة.

أما الرابعة: فهي الاستناد إلى الترابط المجتمعي الذي تزايد إلى درجة استثنائية، والثقة القوية المتبادلة بين الحكومة والمجتمع، حيث لمسنا مدى التجاوب مع توجيهات الحكومة والالتزام بإجراءاتها، كما رأينا مئات المبادرات سواء الفردية أو المؤسسية التي تدعم الجهود الرسمية وتعلن انضمامها إلى الجبهة الصحية.

والخامسة: البنية التحتية المثالية سواء التقليدية أو الرقمية، التي كانت قادرة ليس على الصمود فقط، بل وتلبية الحاجات الوطنية بكفاءة نادرة، حتى أن تأثيرها امتد إلى الخارج بدعم عشرات الدول بما تحتاجه في مواجهة الأزمة، وهو ما يثبت جدارة الاستثمارات السابقة في البنى التحتية، بل إن الأزمة عززت التوجه نحو مزيد من الاستثمار في هذا الجانب.

صحة الإنسان أولوية، هو فعل من تطبيقات دبي وليس شعاراً فقط، وهذه مسألة ذات وجهين، الأول صحي بتوفير أقصى رعاية ممكنة في الوقت الصحيح وأن يكون الإجراء سليماً، وهو قمة الجودة في هذه الخدمة، والثانية تمكين الناس من وظائفهم ليستمروا في الحياة بحيث لا يتعرضوا لأي ضائقة معيشية، وهذا ما فعلته دبي بالضبط بنجاح لافت، بدليل نتائج الاستبيان المجتمعي الشامل الذي أعلنه حمدان بن محمد بالأمس والذي كشف مستوى عالياً من الثقة والرضا المجتمعي يلامس 90% عن أسلوب وإجراءات حكومة دبي في التعامل مع الجائحة الصحية.

لكن كيف تحقق، هذا النجاح، ووصلنا إلى تلك النسبة من الرضا؟ ويجيب حمدان بن محمد في تعليقه على نتائج الاستبيان، بأنها الرؤية الاستشرافية لمحمد بن راشد والنهج الاستباقي في التعامل مع هذا التحدي واحتوائه، بل وتحويله إلى فرصة للتغير الإيجابي والأفضل.

يحق لدبي أن تفخر بفريق عملها الذي شكل نموذجاً في إدارة الأزمات، بقيادة رمزها الشاب حمدان بن محمد، وتوجيه قائدها الحكيم محمد بن راشد، الذي جعل دبي استثناء وتميزاً في كل شيء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتواء الجائحة احتواء الجائحة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates