الالتزام لقاح «كورونا»

الالتزام لقاح «كورونا»

الالتزام لقاح «كورونا»

 صوت الإمارات -

الالتزام لقاح «كورونا»

منى بوسمرة
بقلم : منى بوسمرة

قبل أيام ذكرنا هنا أن الإمارات حققت انتصاراً مهماً بالنقاط على جبهة مكافحة فيروس كورونا، بدخولها إلى قائمة العشر دول الأولى الأكثر أماناً -على مؤشر مجموعة «ديب نولدج» البحثية- من الجائحة الفيروسية بفضل كفاءة إدارة الأزمة الصحية.

والمؤشر العالمي الذي يمنح هذا التصنيف ويحدثه بشكل شهري لا يعتمد على انخفاض الإصابات أو تسطيح منحى الإصابات فقط، بل يعتمد أيضاً على مجموعة معايير تعتمد بالأساس على اتباع البروتوكولات العالمية والتوصيات الدولية للتعامل مع هذه الجائحة، التي نجحت الإمارات في تحقيق أعلى النقاط فيها.

لكن البعض تجرّأ على المسّ، ليس بالإنجاز العالمي فقط، بل بصحة المجتمع بتجاوزه على الضوابط الصحية، فشكّل دعماً مباشراً للفيروس على الانتشار، بدل أن يكون رافعة إسناد للجهود الوطنية، فوصلت أرقام الإصابات إلى مستويات مقلقة بعد أن تجاوزت قبل يومين الألف إصابة في اليوم، لأول مرة، بعد انخفاض وصل إلى أقل من 200 إصابة في اليوم.

ليس مهماً الترتيب على مؤشر «ديب نولدج» لأنه ليس الهدف، فالأهم حماية المجتمع وصيانة إنجازاته، لذلك كان واضحاً رد الفعل الحكومي السريع والصارم بعدم التهاون في الالتزام وتحمّل المسؤولية، وإعادة التذكير بأن العالم ما زال يواجه أزمة صحية كبرى.

فكانت اللسعات العقابية التي نفذتها الجهات الرقابية على مَن ثبت تجاوزه الضوابط -سواء كانوا أفراداً أو شركات- لقاحاً فعالاً، يضمن صيرورة الالتزام المجتمعي، وأعادت تذكير الجميع بأن الفيروس ما زال يتنقل بيننا، وأنه ينتظر هؤلاء المنفلتين ليأخذ مداه.

ومثل هؤلاء ليسوا في الإمارات وحدها، بل في كل الدول، وهم المسؤول الأول عن تضاعف أرقام الإصابات العالمية، ففي بداية جائحة الفيروس سجل العالم المليون إصابة الأولى في ثلاثة أشهر، أما الآن ومع اقتراب الإصابات من 30 مليون إصابة، فإن المليون إصابة لا تحتاج سوى أسبوع واحد فقط، ومن المتوقع أن تقل المدة لأيام وربما ليوم واحد، رغم كل جهود المكافحة.

وعليه فالمسؤولية -سواء هنا أو في الخارج- مسؤولية مشتركة لا تستثني أحداً، وهي غير مكلفة في الإمارات؛ لأن الخطط الوطنية في مكافحة الفيروس راعت مصالح الناس واستمرارية الأعمال والخدمات، ولم تلجأ إلى الإغلاقات، واستعاضت عنها بمنظومة صحية وتشغيلية متوازنة، تضمن حماية صحة المجتمع، وفي نفس الوقت حرية الحركة والأعمال.

ورغم تجاوزات البعض، فإن الأمور لا تزال تحت السيطرة والمراقبة، ويخطئ من يعتقد أن عين الحكومة تنام؛ لأن مسؤولياتها البديهية حماية المجتمع من أية أخطار، لذلك فإن أية تجاوزات لا تهاون فيها؛ لأن الضرر كبير ومتشبع ويطال المصابين وغير المصابين بلا استثناء.

وليطمئن الجميع بأن الخطط الحكومية فعّالة وتعمل على مدار الساعة بكفاءة عالية، لكن ما نحتاجه في هذه المرحلة هو تفعيل الالتزام وعدم التساهل في ذلك، فهذا واجب وطني وإنساني ودليل على الانتماء والتعاون والتضامن، بمعادلة بسيطة جوهرها «أنا أحميك وأنت تحميني»، والمطلوب من الأفراد ليس أكثر من ارتداء الكمامة والتباعد الجسدي والحرص على التعقيم، ومن الشركات والمؤسسات ضمان تنفيذ ذلك في مقراتها، وغير ذلك، اتركوا الباقي على الحكومة، فالالتزام لقاح «كورونا» الذي نحتاجه في هذه اللحظة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الالتزام لقاح «كورونا» الالتزام لقاح «كورونا»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates