نموذج تكامل عربي استثنائي

نموذج تكامل عربي استثنائي

نموذج تكامل عربي استثنائي

 صوت الإمارات -

نموذج تكامل عربي استثنائي

بقلم : منى بوسمرة

الدول التي تبني استراتيجياتها، وفقاً لما تقتضيه مصلحة الشعوب وضمان رفاهيتها، هي القادرة دوماً على صياغة التحولات، ومواجهة التحديات واتخاذ القرارات، لما يخدم الأهداف الكبرى التي تخدم واقعها وتعزز مستقبلها.

ما شهدناه يوم الخميس الماضي، بالإعلان عن مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي، يعد مسيرة جديدة في تاريخ المنطقة العربية، ونحو خلق نموذج تكاملي استثنائي على كل المستويات.

هذا المجلس الذي يستند إلى رؤية القيادتين الإماراتية والسعودية، وإلى إرث تاريخي عظيم بين الشعبين، وما تمثله الموارد الإنسانية والاقتصادية المشتركة، والتطابق السياسي في زمن اضطربت فيه الأحوال، وكل ما سبق يأتي في توقيت مهم جداً، تعبّر فيه قيادة البلدين عن عمق إحاطتها بالواقع بكل تداعياته، وما يتطلبه من إجراءات للغد الأفضل.

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن «إعلان دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية عن رؤية مشتركة للتكامل بين البلدين تنموياً واقتصادياً وعسكرياً عبر 44 مشروعاً استراتيجياً، هو فرصة تاريخية لخلق نموذج تكامل عربي استثنائي، نموذج يمكن تكراره واستنساخه لتحقيق قفزات تنموية للشعوب»، المملكة والإمارات عبر مجلسهما التنسيقي برئاسة محمد بن زايد ومحمد بن سلمان، ومعهما 350 مسؤولاً من البلدين، يبدؤون مسيرة جديدة في تاريخ المنطقة، لخلق حراك تنموي واقتصادي جديد، سيشكّل رافعة لاقتصاد المنطقة بكاملها، ويعود بالخير على شعوبها بإذن الله.

نقرأ في تغريدات سموه، ذلك الأمل الذي يحييه فينا حول مستقبل الإمارات ودول المنطقة، بل إن سموه يتحدث عن هذا النموذج التكاملي باعتباره عربياً، لا بد من تكراره واستنساخه لكل الشعوب، وأيضاً بوصفه رافعة اقتصادية لكل العرب، والرسالة هنا واضحة ومباشرة، أن على الجميع أن يستفيدوا من دلالات العلاقة الإماراتية - السعودية، من أجل صون المنطقة وحياة شعوبها، واستقرارها وأمنها وازدهار اقتصادها، من أجل مصلحة الشعوب أولاً وأخيراً التي تتطلع إلى حياة آمنة وكريمة.

إن هذا المجلس يأتي ثمرة لعلاقات متجذرة بين الإمارات والسعودية، ونحن نرى ما يعنيه الموروث التاريخي للعلاقات، إضافة إلى ما يمثله المجلس من قيمة لتعزيز التعاون، المستمدة من دلالات مجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، وكل التجارب الناجحة للتعاون الإقليمي، وتوظيف الموارد من أجل مصلحة الشعوب.

في الحالة الإماراتية السعودية، فإن التطابق يعد كاملاً، وما توقيع عشرات الاتفاقيات بحضور المسؤولين من البلدين، في جدة الخميس الماضي، إلا تعزيز لهذه العلاقة المثالية، وإذا تأملنا المعطيات، لاكتشفنا ببساطة أن التطابق السياسي بين البلدين يعد في أعلى درجاته، مع ما يعنيه ذلك من مواقف مشتركة إزاء أزمات المنطقة من جهة، والتعاون على الصعيد الاقتصادي، بما يعود بالمنفعة على الأجيال، التي تتطلع إلى أن يكون مستقبلها مميزاً، وبما يتطابق مع هذا العصر، خاصة أن السباق بين الأمم لا يحتمل أي قوة ضعيفة، أو أولويات محتملة لا تهتم بتنمية حياة الإنسان.

هذا جهد رائع لقيادتي البلدين، جهد سيؤدي إلى نتائج عظيمة خلال الفترة المقبلة، لأن النيات مباركة أساساً، وشعبي البلدين أبناء منطقة واحدة، بينهما الدم والنسب والجوار، والتاريخ والجغرافيا، إضافة إلى ما تمثله الإرادة السياسية من قوة للبلدين.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نموذج تكامل عربي استثنائي نموذج تكامل عربي استثنائي



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 11:47 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

تتويج شباب الأهلي بطلاً لدوري 13 سنة

GMT 17:06 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مايا نعمة تعيش قصة حب جديدة مع شربل أبو خطار

GMT 07:12 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

افردي شعرك بنفسك من دون أدوات الحرارة

GMT 19:52 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قطاع الطاقة مصدر للوظائف الواعدة للشباب الإماراتي

GMT 17:55 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

سبعة قتلى والفا نازح جراء فيضانات في الاوروغواي

GMT 13:21 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال عن المارينز

GMT 23:11 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس البيلاروسي يوقع مرسومًا ببناء محطة كهروذرية في بلاده

GMT 09:27 2014 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في فلسطين غائمًا جزئيًا إلى غائم وباردًا الخميس

GMT 06:25 2013 الخميس ,11 إبريل / نيسان

ديبي جيبسون تظهر ساقيها في فستان قصير

GMT 11:57 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 7,3 درجات يضرب شرق كاليدونيا الجديدة

GMT 13:06 2015 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء في السعودية

GMT 13:37 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

عرض رأس الفيلسوف جيريمي بنثام صاحب فكرة "بانوبتيكون"

GMT 12:46 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تغلق على انخفاض طفيف عند التسوية.

GMT 08:13 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

كرواسان محشو بالنوتيلا والموز

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates