العالم أمام اختبار أمن الملاحة

العالم أمام اختبار أمن الملاحة

العالم أمام اختبار أمن الملاحة

 صوت الإمارات -

العالم أمام اختبار أمن الملاحة

بقلم _منى بوسمرة

أظهرت حادثة التخريب المتعمد التي تعرضت لها أربع سفن في المياه الاقتصادية لدولة الإمارات في خليج عُمان، الحاجة العاجلة لمعالجات فورية من قبل المجتمع الدولي لتأمين الملاحة العالمية في هذه المنطقة الحساسة، التي يمر منها نحو 40% من تجارة النفط العالمية.

أصداء الحادث التخريبي كانت فورية في الأسواق العالمية، وهو ما يؤكد الحاجة للتضامن الجماعي الدولي لمواجهة مثل هذه الأعمال التي تستهدف الإضرار بالاقتصاد العالمي؛ لأن السكوت على الحادث وتجاوزه وترك الأمور على حالها، والاكتفاء بالإدانات من دون إجراء فعّال يفتح المجال لابتزازات جديدة وتهديدات أخطر للملاحة الدولية، لذلك فإن الحسم أمام عمليات التخريب مسؤولية دولية بامتياز، فالأضرار تطال الجميع بمَن فيهم المتسبب أو مَن يقف خلف هذا العمل.

لن نستبق التحقيقات التي تجريها سلطات الإمارات بالتعاون مع جهات دولية وتتم بحرفية تامة، ولكننا نفهم أن عمليات تخريب من هذا النوع لا يمكن أن تتم من دون مساعدة دولة أو أكثر؛ لأن مثل هذه العمليات تحتاج إلى معرفة دقيقة بأنواع السفن وحمولاتها وأوقات مرورها ومعرفة دقيقة بممرات التجارة الدولية ومواقع سفن المراقبة والحراسة وخطوط الحدود البحرية بين الدول المجاورة، وهو أمر لا يمكن لأفراد أو جماعات أن تقوم به منفردة من دون دعم.

الوزير أنور قرقاش أعلن بالأمس أن الحقائق ستتضح، وبعدها ستكون لدولة الإمارات حساباتها واستنتاجاتها، وقبل ذلك لن نتهم هذا الطرف أو ذاك، رغم أن عين الحقيقة يراها القاصي والداني، وهو ما لمسناه في مضامين التضامن العالمي الواسع مع الإمارات التي استدعاها موقفها الإيجابي في دعم الاستقرار الإقليمي وحماية الاقتصاد العالمي من أية صدمات.

إن عرقلة الملاحة في الممرات المائية الاستراتيجية، وما ينطوي عليه من تداعيات سلبية على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي، هي اختبار لإرادة المجتمع الدولي وقدرته على الوقوف بحسم في وجه كل جهة تحاول الإضرار بالاقتصاد العالمي. والرسالة التي يجب أن يطلقها المجتمع الدولي اليوم أنه لا يمكن التهاون بأي شكل مع هذه التهديدات، وضرورة ردعها؛ منعاً لتكرارها وبما يضمن سلامة وأمن وحرية الملاحة في الممرات التجارية الدولية بشكل دائم.

من حق الإمارات القانوني نقل الحادثة إلى مجلس الأمن؛ كونها تهديداً للأمن والسِّلم العالميين، لكن قبل الوصول إلى هذه المرحلة يسير التحرك الإماراتي وفق خطين متوازيين: الأول التحقيق المهني في الحادث، بحكم أحقيتها القانونية في هذا الإجراء؛ كون الحادث وقع في مياهها الاقتصادية وهو ما يكفله القانون الدولي، والثاني استنهاض المجتمع الدولي وحشد جهوده وتوحيدها للتحرك الفعال في مواجهة هذه الأعمال التخريبية والتصدي لها وفقاً لقواعد القانون الدولي، لتفويت الفرصة على أي محاولات تستهدف استغلال الحادثة، والرد على الجهات التي تقف خلفها وتتوهّم أنها قادرة على تهديد الملاحة الدولية والتأثير السلبي عليها، وإيصال رسالة حاسمة لها بأنها عاجزة أمام إرادة وفعل المجتمع الدولي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم أمام اختبار أمن الملاحة العالم أمام اختبار أمن الملاحة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates