طهران تزيّف الحقائق

طهران تزيّف الحقائق

طهران تزيّف الحقائق

 صوت الإمارات -

طهران تزيّف الحقائق

بقلم : منى بوسمرة

ظنت إيران أن عبثها بأمن المنطقة، وإشعالها النيران لن يحرق يديها في نهاية المطاف، لكنها وهي تستفيق تحت وطأة حادثة الأهواز، لا تعترف بأنها هي من صنعت الإرهاب، بل جنّ جنونها وقامت توزع الاتهامات يميناً ويساراً، بدلاً من مراجعة صادقة لحساباتها المبنية على الأوهام.

ما جرى في الأهواز نتيجة طبيعية لما اقترفته طهران في أكثر من مكان، فهي من شاركت ودعمت سفك الدماء في أكثر من بلد عربي، وصنعت بتخطيطها وإشرافها حروباً مذهبية، وتسببت بولادة تنظيمات إرهابية مثل داعش، نتيجة لجرائم تنظيماتها مثل كتائب الحشد الشعبي، وغيرها من تنظيمات الإرهاب في سوريا واليمن، وها هي تقف اليوم أمام فاتورة أفعالها، خصوصاً مع اضطهادها لمواطنيها في الأهواز والتنكيل بهم، وهو ملف يعد بحد ذاته معقداً على أكثر من مستوى.

هذه هي الخلفية الحقيقية التي أدت إلى حادثة الأهواز، وليس ما تدعيه القيادات الإيرانية أمام فجيعتها بهذا الخرق الأمني، وهذا الذعر الذي ظهرت به قوات الحرس الثوري، وهي تفر من الموقع بحثاً عن النجاة، فلا تريد طهران أن تعترف بأن إشعال النار أمر سهل، لكن إطفاءها قد لا يكون متاحاً حين تمتد الحرائق إلى أطرافها.

إيران من خلال ممارساتها غاب عنها الرشد السياسي، واحترفت صناعة العداوات على مستوى القيادات وبين الدول والشعوب، وبدلاً من أن يصبر نظامها قليلاً للتحقيق في حادثة الأهواز واستكشاف مسببها، سارعت لاتهام الإمارات، مما يؤشر على أن التوجهات والنوايا السيئة هي التي صاغت رد الفعل، وليس المعلومات والأدلة.

إيران تهدد المنطقة منذ أكثر من ثلاثين عاماً، ولم تتدخل الإمارات في أمنها واستقرارها طوال هذه العقود، فلماذا تتدخل الآن؟ خصوصاً أن الإمارات تدين الإرهاب بشتى أشكاله وتأويلاته وعناوينه الدينية والمذهبية، ولا تطبق معايير منافقة مزدوجة، فتقبله في مكان وترفضه في مكان آخر، وهذه هي سياسة الدولة التي لا يمكن تغطيتها بكل هذا الضجيج الإعلامي الذي يصدر عن الإيرانيين، وبكل هذه الخفة السياسية، وعدم حساب كلفة التصريحات ومغزاها، بل واعتبارها رسائل تهديد سيتم ربطها لاحقاً بطهران من حيث المسؤولية الدولية.

لا نعرف كيف يمكن لنظام ودولة أن تواصل نهجها بهذه الطريقة، تبدد مئات المليارات سنوياً على حروبها، وعلى خططها لهدم المشرق العربي، وتقتل وتشرّد الملايين، وتصنع خصوماً كل يوم ولا تجيد سوى إطلاق رسائل التهديد، برغم معرفتها أن لدينا ولدى كل حلفاء الإمارات، والمجتمع الدولي القدرة على مواجهتها، فقد ولّى زمن جدولة الغضب، ولا تسامح مع الذين يتطاولون بأعناقهم زيفاً وبهتاناً.

حين يعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عما جرى في الأهواز، تصير طهران مطالبة بالاعتذار علناً، عن هذيان من يسمون أنفسهم قياداتها العسكرية والسياسية، فهذا هو داعش الذي ولد بسبب حروب إيران المذهبية، في العراق وسوريا واليمن، ومن الطبيعي أن تتواصل الحرب بين الإرهابيين ذاتهم، دولاً وتنظيمات، يحرقون بعضهم البعض ويدفع الثمن الأبرياء فقط.

الإمارات كانت وستبقى أكبر قدراً وأجلّ مكانة، من أن تنحدر إلى هذا المنحدر السياسي، وسنرى كيف أن مواصلة طهران لجدولة أزماتها، وتحريض الشعب الإيراني على جواره العربي، سيؤديان إلى نتائج عكسية على ذات النظام لا على غيره.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طهران تزيّف الحقائق طهران تزيّف الحقائق



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 18:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:13 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

قدسية كرة القدم

GMT 07:01 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

طقس الأردن بارد الخميس وأمطار في اليومين المقبلين

GMT 14:36 2014 السبت ,27 كانون الأول / ديسمبر

طقس مصر شتوي مائل للبرودة شمالاً الأحد

GMT 17:23 2017 الجمعة ,07 تموز / يوليو

قسوة الرسائل الأخيرة

GMT 15:18 2016 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 01:24 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برج التنين.. قوي وحازم يجيد تأسيس المشاريع

GMT 15:45 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

نانسي عجرم تستأنف نشاطها الفني بعد مرورها بفترة عصبية

GMT 13:20 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أصالة توجه رسالة مؤثرة إلى منقدي صابرين بعد خلعها الحجاب

GMT 04:30 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أبرز صيحات الموضة من أسبوع الموضة في باريس

GMT 19:37 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنستغرام" تعمل على تصميم جديد لواجهة الملف الشخصي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates