قطر والمكابرة الخاسرة

قطر والمكابرة الخاسرة

قطر والمكابرة الخاسرة

 صوت الإمارات -

قطر والمكابرة الخاسرة

بقلم : منى بوسمرة

تدرك دولة الإمارات بشكل مسبق أن قطر لن تتجاوب مع طلبات الدول الخليجية الثلاث ومصر، لأن سياسات الدوحة قائمة على الإنكار، واستحالة الاعتراف أساساً بدعم الإرهاب وتمويله.

لكل هذا لم يكن مفاجئاً أن تخرج تصريحات وزير الخارجية القطري التي ترفض الاستجابة لهذه المطالب، بل يتورط في الكذب حين يتحدث عن دور بلاده في محاربة الإرهاب، وإصراره على أن مطالب الدول الأربع تمس سيادة قطر، وهو أمر لا علاقة له بالحقيقة، لأن الغاية وقف دعم الإرهاب في المنطقة وليس مس السيادة.

سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، في تصريحاته أمس، بحضور وزير الخارجية الألماني، أكد ضرورة وقف الدعم القطري للإرهاب، بعد أن أصبحت الدوحة حاضنة الإرهابيين، فيما أشار وزير الخارجية الألماني أيضاً إلى ضرورة وقف دعم الإرهاب، وموقف دولة الإمارات ليس جديداً، فالدولة على مدى السنوات الماضية بذلت أقصى الجهود في التحذير من الإرهاب وحاضنيه.

الدوحة التي تعاني فشلاً كبيراً جداً على صعيد دبلوماسيتها تواجه اليوم مأزقاً معقداً، بعد أن فشلت في تمرير طلبها في مجلس الأمن الدولي بدعوته إلى التدخل في الأزمة، وهذا يثبت أساساً أن هناك موقفاً عالمياً ضد سياسات قطر، وأن ادعاء قدرة الدوحة على التأثير في عواصم العالم ثبت أنه مجرد وهم لا يمكن أن يحمي قطر حتى النهاية.

وزير الخارجية القطري، الذي يقول إن هذه المطالب غير منطقية وغير قابلة للتطبيق، يعلن بوضوح رفض الدوحة، ويضع بلاده أمام استحقاق سيعمّق عزلة قطر خليجياً وعربياً وإقليمياً وعالمياً، ولن تحتمل بلاده كلفته حتى النهاية، خصوصاً في ظل إعلان الدول الأربع أنها ستتخذ إجراءات إضافية مع رفض الدوحة هذه المطالب، وهذا يعني بشكل محدد أن الحكم في قطر اختار المواجهة، مختطفاً شعبه إلى مآلات صعبة على كل المستويات.

لقد أشاحت الدوحة بوجهها عن كل الإشارات التي تلقتها من العالم العربي والولايات المتحدة وأوروبا، معتبرةً أن بإمكانها تجاوز هذا المناخ الدولي الذي ينبذ الإرهاب، وفوق هذا فهي أيضاً قررت استعداء محيطها، مستخفةً بالعمل الخليجي المشترك وبالمنظومة العربية، التي طالما اشتكت من تحريض الدوحة عبر إعلامها وسياساتها وسعيها إلى نشر الفوضى.

اختارت الدوحة أن تدخل نفقاً مظلماً، والدول العربية الأربع التي مددت المهلة تصرفت بإيجابية، برغم معرفتها مسبقاً أنها تواجه دولة تضمر الشر لجوارها، لكن على أساس من حسن النيات، وتقديراً لوساطة سمو أمير الكويت، قبلت الدول تمديد المهلة يومين، لإعطاء الدوحة الفرصة للتراجع عن سياساتها، وهو الأمر الذي لم يحدث، وهذا يعني بشكل محدد أن على قطر أن تتوقع إجراءات أخرى خلال الأيام القليلة المقبلة.

هذه الأزمة التي تسببت فيها الدوحة تديرها الأجنحة غير الظاهرة داخل الحكم القطري، وتعبر عن انعدام الرؤية، خصوصاً حين تواصل استعمال المصطلحات ذاتها، مثلما قال وزير الخارجية القطري إن بلاده ترفض الوصاية من أي دولة عليها، وتصريح كهذا يشير إلى تعمّد التهرب من جذر الأزمة نحو تعريفات أخرى، وجذر الأزمة يتعلق فعلياً بسياسات قطر الإرهابية وما تفعله سراً وعلناً.

نحن اليوم أمام وضع جديد بعد الرفض القطري، وهو رفض لن يمر دون ردة فعل، وهذا الرد تتحمل مسؤوليته قيادة قطر لا غيرها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر والمكابرة الخاسرة قطر والمكابرة الخاسرة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates