طريق الهاوية

طريق الهاوية

طريق الهاوية

 صوت الإمارات -

طريق الهاوية

بقلم : منى بوسمرة

لقد أخذت الدوحة العزة بالإثم، ووزير خارجيتها أعلن في مؤتمر صحافي رفض بلاده مطالب الدول العربية الأربع، داعياً إلى حوار من أجل التفاوض أولاً.

الوزير سبق أن ألمح في عدة مناسبات إلى هذه الخلاصة التي تفوه بها أمس السبت، وهي رفض المطالب بلا استثناء، بل والإصرار على أن تواصل الدوحة سياساتها ذاتها بما في ذلك بقاء قناة الجزيرة وعلى نهجها ذاته.

قطر بدلاً من تجاوبها مع جوارها التاريخي تصر على أن تبقى، كما تعودنا، سكين غدر في ظهر الأمن العربي وعنواناً للفوضى الدموية التي نراها في كل مكان، وقد قلت سابقاً إن هذه النتيجة متوقعة، لأن الدوحة لا تريد أن تعترف بالحقيقة الواضحة بكونها تدعم الإرهاب، وهو اعتراف تهرب منه شرقاً وغرباً خشية من الملاحقات الدولية أمام محاكم العالم، إضافة إلى الملاحقات السياسية باعتبارها شريكة في أعمال القتل.

الساعات التي تفصلنا عن مهلة الأيام العشرة قد لا تكون مهمة بعد تصريحات الوزير، والمؤكد أن لا أحد فوجئ بهذا المنطق القطري الأعمى، القائم على الشعور بالعظمة، وأن الدوحة لا يمكن هزيمة نظامها السياسي ولا كبح تدخلاتها العسكرية والأمنية في دول كثيرة، والمفارقة أن الوزير الذي يتباكى على حالات إنسانية في بلاده بسبب قرارات المقاطعة، يصمت صمت القبور، من مسؤولية بلاده في إنشاء ودعم وتمويل عشرات التنظيمات العسكرية في سوريا والعراق، ومن دعمه الفوضى الدموية في مصر، ويتنصل من مسؤولية دعمه ما يسمى الربيع العربي، الذي أدى إلى قتل وجرح وتشريد ملايين العرب في كل مكان.

على قطر إذاً أن تنتظر سلسلة إجراءات مقبلة على الطريق، بعضها تم الإعلان عنه تلميحاً أو تصريحاً، وما يمكن أن نقوله اليوم إن الدوحة التي كانت على حافة الأزمة هي في طريقها الآن إلى الهاوية بعد إصرارها على أن تعادي كل جوارها العربي، وهي لا تتجرأ على الاعتراف علناً أنها باتت بلا أصدقاء ولا حلفاء في كل العالم العربي، بعد أن طعنت الدوحة الشعوب الواحد تلو الآخر، إما عبر سياساتها، أو إعلامها، أو عملياتها الأمنية، أو سعيها لتحريض الشعوب على دولها وأنظمتها.

نحن أمام وضع حساس جداً في المنطقة العربية، والمؤكد أن رأي بعض المحللين بأن الدوحة لن تتجاوب مع طلبات الدول الأربع، لأنها تؤدي دوراً وظيفياً يراد منه تفتيت وحدة مجلس التعاون الخليجي وخدمة دول إقليمية يبدو رأياً صحيحاً إلى حد كبير.

هذا الامتناع عن التجاوب يقول إن قطر تريد التصعيد أكثر وأكثر، وتريد جر المنطقة إلى مواجهة أكبر وبلا حدود خلال الأيام المقبلة.

علينا أن نقول إن قطر التي وحدها تتحمل التبعات، وتمارس السياسة بخفة ولا مسؤولية وسط إقليم يحفل بالأزمات، عليها أن تنتظر الرد، وهذا الرد لن يكون سهلاً أبداً، وسيؤدي إلى عزلتها إلى مستويات تتجاوز دول الخليج الثلاث ومصر ونحو كل العمق العربي، بعد أن اختارت إيران وغيرها من عواصم إقليمية، بديلاً عن أشقائها العرب.

سيذكر العقلاء في قطر أن قيادة بلادهم، قامرت وغامرت بهم، وواصلت القمار حتى النهاية دون أن تخشى عليهم، ودون أن تخاف الله في شعبها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طريق الهاوية طريق الهاوية



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:53 2022 الجمعة ,24 حزيران / يونيو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 13:26 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

رُشِّحت لجائزة نوبل في الأدب لعام 2009

GMT 13:42 2021 الأحد ,16 أيار / مايو

مكتوم بن محمد رئيساً لديوان حاكم دبي

GMT 11:55 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

قائمة من فقدوا لقب "ملياردير" خلال 2019

GMT 09:49 2015 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال قوته 7 درجات يضرب جنوب غرب اليابان

GMT 12:35 2018 الخميس ,10 أيار / مايو

شرطة أبوظبي تحقق أمنية طفل بأن يصبح ضابطًا

GMT 16:31 2016 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

اعصار يدمر منازل قرب شيكاجو وسقوط إصابات

GMT 17:55 2020 الخميس ,07 أيار / مايو

هجمات على الليرة التركية من لندن

GMT 04:41 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقب أسود جديد في "درب التبانة" بحجم أكبر 70 مرةً مِن الشمس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates