تحديات القمة الخليجية

تحديات القمة الخليجية

تحديات القمة الخليجية

 صوت الإمارات -

تحديات القمة الخليجية

بقلم : منى بوسمرة

 يترقب العالم قمة دول مجلس التعاون الخليجي التي تنعقد اليوم وغداً في الكويت، وهي تأتي في ظل ظروف مختلفة هذه المرة بالغة الحساسية.

قمة الكويت تنعقد بحضور لافت لثلاثة ملفات مهمة جداً، أولها زيادة حدة الأخطار الإيرانية وتهديدها لأمن المنطقة على يد العصابات التابعة لطهران في اليمن وغيرها، وآخرها تفجير الوضع اليمني باغتيال علي عبد الله صالح بأصابع إيرانية، ما يجعل دول التعاون الخليجي أمام تحديات تستدعي الالتزام الصلب والواضح للمواجهة، من دون أن يتسبب أي طرف في حدوث خروق في الموقف الموحد.

الملف الثاني يرتبط بأزمة قطر وما واجهته المنطقة خلال السنين الفائتة نتيجة لتصرفاتها بدعم الإرهاب، والجماعات المتشددة وتبني الفوضى في دول كثيرة، سواء على المستوى السياسي أو المالي أو الإعلامي، ومع الأسف إن هذا الملف بحد ذاته ملف حساس جداً، لكون الدوحة لم تستجب لإرادة شعبها، ولا للمصالح المشتركة مع جيرانها، وأصرت على أن تبقى سكيناً مغروساً في خاصرة المنطقة العربية، والخليج العربي تحديداً.

ثالث الملفات التي لا يمكن تجاهلها يتعلق بقوة مجلس التعاون الخليجي، وترقب العالم لمستقبل وحدته ومواجهته لتحديات مختلفة، وما ستخرج به هذه القمة الاستثنائية في ظروفها، وسط تحليلات مختلفة وتوقعات مختلفة الرؤى، وغير ذلك من تفاصيل ستكون لافتة للانتباه على كل المستويات في انتظار نتائج اجتماع القادة.

هذه القمة تأتي لتؤكد من حيث المبدأ مكانة الكويت ومكانة أميرها الشيخ صباح الأحمد الصباح، الذي بذل من وقته وجهده الكثير لاستمرار نجاح مسيرة دول التعاون الخليجي، وله دوره الكبير على جمع القادة في هذا الظرف، حيث كانت دعوته إلى انعقاد القمة في الكويت محل تقدير وتجاوب لما قام به من مساعي المصالحة سابقاً، إضافة إلى أدواره المشهودة لتوحيد المواقف من أجل حماية البيت الخليجي وصونه من التصدعات، وهو جهد مقدر لقي كل الترحيب والمساندة.

ويأتي الاجتماع الخليجي في ظل أزمات كبيرة كما أشرت، وحضور الإمارات للقمة وبقية الدول لا يعني أن الموقف من الدوحة قد تغيّر، فنحن لم ولن نكون سبباً في شق صف مجلس دول التعاون الخليجي، ولا نقبل ذلك، ونقدّر ونعرف أهميته وضرورة الحفاظ على مكتسباته وإنجازاته.

إذا كان البعض يراهن على مفاجآت في القمة تفك عقدة أزمة قطر، فإن ذلك مرتبط بتصرفات الدوحة واستعدادها لتلبية مطالب الدول التي قررت مقاطعتها، وهذا يعني أن بإمكانها أن تتجاوز أزمتها التي أحاطت بها نفسها، بالخروج بموقف مختلف عمّا تجاهر به وتصر عليه في جميع تصرفاتها، وذلك لاستعادة موقعها ومكانتها في منطقة الخليج العربي، وعلينا هنا ألّا نبالغ في التوقعات وننتظر الأفعال.

يقيننا أن البيت الخليجي سيبقى قوياً، لكن لا بد من مواجهة التحديات بروح موحدة، وألّا يسمح أحد بوجود خروق تعبر من خلالها الدول الإقليمية الطامعة، وقد آن الأوان ألّا نكتفي بالحد الأدنى أمام حجم التحديات التي تهدد كل عالمنا العربي، وهذه القمة بحق مصيرية بكل ما تعنيه الكلمة، وأملنا أن تخرج منها دول التعاون باحترام للمصالح المشتركة وما نواجهه جميعاً، وبرؤية عملية تعرف كيف تتصدى للأزمات، وأن يقف الجميع معاً في وجه التحديات صوناً للمنطقة ولدولها وشعوبها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحديات القمة الخليجية تحديات القمة الخليجية



GMT 02:37 2022 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا «الخط الساخن» في «الإمارات اليوم»؟

GMT 20:36 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي.. جدارة في تسريع الاقتصاد

GMT 04:59 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي قوة لتنافسية الإعلام العربي

GMT 23:48 2022 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

في عيدها الـ 51.. الإمارات تتنافس مع نفسها

GMT 05:18 2022 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أمة تقرأ.. أمة ترقى

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

هاتف جديد من "Philips" يعمل بنظام الـ"اندرويد"

GMT 11:11 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تأثير حركة الكواكب على كل برج في عام 2018

GMT 13:11 2015 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.1 درجة يضرب بلدة آربعا في تركيا

GMT 10:02 2016 الخميس ,29 أيلول / سبتمبر

بورصة الكتب "غير فكرك" في قائمة الأكثر مبيعًا

GMT 19:32 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

الوجهات السياحية الأكثر زيارة خلال عام 2024

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 03:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفرولية تكشف عن سعر سيارتها الحديثة "ماليبو 2021" تعرّف عليه

GMT 19:22 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"بي إم دبليو" تعلن جاهزيتها لحرب السيارات الكهربائية 2020.

GMT 11:08 2014 الجمعة ,24 تشرين الأول / أكتوبر

اليابان تخلي محيط جبل "ايوياما" بسبب نشاطه البركاني

GMT 04:52 2014 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تراجع قوة الإعصار نيلوفر مع اقترابه من باكستان

GMT 21:08 2015 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

هطول أمطار على مكة المكرمة

GMT 08:59 2018 الخميس ,03 أيار / مايو

مصر ضمن وجهة الأثرياء في عطلات صيف 2018

GMT 01:55 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

تعلم لغة أجنبية يزيد الذكاء ويقوي الذاكرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates