عربًا معًا نواجه الأطماع

عربًا معًا نواجه الأطماع

عربًا معًا نواجه الأطماع

 صوت الإمارات -

عربًا معًا نواجه الأطماع

بقلم : منى بوسمرة

أيام قليلة تفصلنا عن 2018، وكل القراءات السياسية والتحولات التي نشهدها تشير إلى تعاظم المخاطر المحدقة بأكثر من بقعة في عالمنا العربي.

هذه المخاطر لا يمكن أن نكتفي بإبقائها تحت مظلة التنبؤ والتقييم والتوقع، إذ لا بد من حلول للوقوف في وجه التحديات والمنعطفات الخطيرة، وإذا كان العالم العربي تاريخياً قد واجه حروباً واحتلالاً وصراعات سياسية، فإن ما نراه في دول عربية من غياب لكل أسس الحياة، يشير إلى أن المقبل ليس سهلاً، ومن نوع آخر قد يحمل في طياته الكثير من النتائج والمخاطر المختلفة تماماً عما نشاهد.

واجه العرب في تاريخهم الكثير من الأعداء الطامعين، وتصدوا لمحاور عالمية هدفها السطو على خيرات المنطقة وقرارها، لكننا اليوم نواجه محاور تدعي أنها من نسيج المكان، وتتغطى مرة بشعارات الدين وأخوة الإسلام، ومرة بالجيرة وأخرى بالتاريخ، من أجل تحقيق مصالحها وبعيداً عن كل هذه الشعارات الرنانة، وفي سبيل ذلك يهددون كل دول المنطقة، ومع الأسف إنهم ينتمون إليها ضمن البعد الأشمل لامتداد الدول العربية إلى جوارها الجغرافي.

هذا التكالب نراه في أطماع الإيرانيين والأتراك معاً، محوران لكل واحد منهما أهدافه، ولكل واحد منهما مشاريعه، وإن بدا ظاهر ما تريده إيران مغايراً لما يروّج له المشروع التركي، وإن رفع الطرفان رايات مذهبية مختلفة، فكلاهما له الهدف نفسه، ويتنافسان في تحقيقه، كل حسب مصلحته، وأحياناً قد يتناقضان، لكنهما يتكاملان في إنهاك المنطقة وإرهاقها بصراعات لا نهاية لها.

أين نحن العرب من كل هذا؟ ولماذا يراد لنا أن نبقى تابعين لهذا الطرف أو ذاك؟ على الرغم من أننا أمة عريقة، نحن أمة العروبة وأهل الإسلام وحاضنته الأولى، مثلما أن شعوب المنطقة العربية تمثل وحدة اجتماعية واحدة في تاريخها ولغتها وموروثها وهويتها، وفوق هذا فإن الأمن الاستراتيجي العربي غير قابل للتجزئة، لأمة لديها من الثروات والموارد والقدرات ما يؤهلها لأن تكون في طليعة الأمم، قائدة لغيرها، لا تابعة لهيمنة هذا أو ذاك.

النظام العربي مهدَّد وفي مأزق بكل ما تعنيه الكلمة، والمنطقة تحت وطأة تنافس قوى إقليمية، وكلما قيل إن هناك مؤشرات للتهدئة نكتشف أنها غير دقيقة، لأن أطماع هذه العواصم ثابتة لم تغيرها الأحداث، بل تتخفى كل فترة تحت عناوين مختلفة، ولا بد من اليقظة لما يحاك، وأن نواصل التشخيص لما يدبر في العلن والخفاء بحثاً عن الطرق الكفيلة لمواجهتها بكفاءة، وهذا لن يكون إلا برؤية ذاتية صادقة ترتكز في الأساس على العرب، وفي مقدمتها الدول الكبرى ذات الثقل الاستراتيجي بعموديها الأساسيين: السعودية ومصر.

إذا بقي الحال بهذه الطريقة من الضعف والتشظي، فإن العالم العربي سيواجه سنين غير مسبوقة من التراجع على أكثر من صعيد، ولا بد من مواجهة هذه التحديات قبل أن يفوت الأوان، ويجب أن لا نسمح أن تقاد هذه المنطقة من قِبل أنقرة أو طهران مهما فعلتا، وما حققتا من اختراقات لأكثر من مكان وجهة قرار، ومهما بذلتا من وسائل لتجميل صورتهما وتنقيح سمعتهما وغررتا بها الجاهلين، ممن تجذبهم الشعارات البراقة وفي ثناياها الخطر الداهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عربًا معًا نواجه الأطماع عربًا معًا نواجه الأطماع



GMT 02:37 2022 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا «الخط الساخن» في «الإمارات اليوم»؟

GMT 20:36 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي.. جدارة في تسريع الاقتصاد

GMT 04:59 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي قوة لتنافسية الإعلام العربي

GMT 23:48 2022 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

في عيدها الـ 51.. الإمارات تتنافس مع نفسها

GMT 05:18 2022 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أمة تقرأ.. أمة ترقى

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - صوت الإمارات
استعدت مجموعة من النجمات لفصل الخريف بتصاميم وإطلالات لافتة سيطرت عليها لمسات الدانتيل الفاخر، حيث ظهرن بأناقة استثنائية تناسب الأجواء الخريفية عبر حسابهاتهن على مواقع التواصل الاجتماعي. وتألقت النجمة اللبنانية هيفاء وهبي بفستان سهرة أسود طويل بأسلوب كلاسيكي دراماتيكي، مصنوع من قماش الدانتيل المطرز بحمالات رفيعة وقصة الكورسيه الضيقة والمحددة للجسم. وزُود الفستان بأكمام وقفازات طويلة من الدانتيل الأسود الشفاف، بينما حملت شالاً ضخماً من الريش الوردي الفاتح أضفى تبايناً جذاباً مع أقراط طويلة متدلية. وتألقت النجمة نجوى كرم بفستان عصري بطول يصل إلى الكاحل مصنوع من قماش الدانتيل المفرغ باللون البني الداكن فوق بطانة باللون النيود الشفاف، بتصميم مكشوف الأكتاف مع أكمام قصيرة منسدلة وفتحة صدر على شكل قلب وقصة كورسيه محددة لل...المزيد

GMT 08:05 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 02:53 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

تأجيل بطولة إفريقيا للكرة الطائرة سيدات

GMT 00:58 2014 الأربعاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

831 مليون ريال حجم تداول العقارات في قطر

GMT 10:13 2018 الثلاثاء ,01 أيار / مايو

4 أجهزة لاب توب يمكن استخدامها فى العمل

GMT 03:11 2013 الإثنين ,27 أيار / مايو

صدور كتاب "أدوات وإستراتيجيات إبداعية"

GMT 01:05 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

موراتا يغيب عن مباريات تشيلسي قبل لقاء برشلونة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates