دبلوماسية الإرهاب

دبلوماسية الإرهاب

دبلوماسية الإرهاب

 صوت الإمارات -

دبلوماسية الإرهاب

بقلم : منى بوسمرة

 تنحدر الدبلوماسية القطرية بشكل متسارع، لأن الذين يحركونها تحكمهم الأحقاد والرغبة في الثأر والانتقام، وليس الرغبة في الوصول إلى تسوية منطقية مع جوار قطر التاريخي.

هذا ما نراه عبر الحملة الدبلوماسية التي أطلقتها الدوحة، عبر بعثاتها الدبلوماسية في العالم، بذريعة شرح الموقف القطري، فيما هي في الواقع حملة تتسق مع سياسات قطر الإرهابية، إذ تستهدف الإساءة إلى الدول الأربع، والتطاول عليها بمحاولة تشويه سمعتها بالأكاذيب، وإثارة موضوع المظلومية برغم كل ما فعلته طوال عقدين من الزمن.

اللافت للانتباه هنا أن الدوحة تهرب من جوارها نحو الخارج عبر ثلاثة محاور، ويأتي أولها بالتحالف مع أطراف إقليمية مثل إيران وتركيا، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، وثانيها اعتبار هواجس الغرب أهم من هواجس الخليج العربي، ولهذا تسعى الدوحة بكل قوة إلى تبييض سمعتها في الغرب، بكونها لا تدعم الإرهاب، وتتجاوز هواجس العالم العربي، باعتبار أن الغرب أهم، وثالثها يتعلق بانقلاب قطر الكامل على مجلس التعاون الخليجي الذي تسببت في شق صفوفه من جراء سياساتها.

ثلاثة محاور تعيد إنتاج قطر في المنطقة والعالم العربي والعالم، وهي محاور تلعب عليها الدوحة لاعتبارات عدة، أهمها رغبتها في التبرؤ من الاتهامات بالإرهاب، والبحث عن حمايات إقليمية، والرغبة في إبلاغ المنطقة علناً أن الغرب ما دام راضياً على الدوحة، فلا أهمية لغضبها ولا لمطالبها.

ما يقوله معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، في تغريدات جديدة له، صحيح تماماً، إذ إن مشكلة قطر مع جيرانها، وارتجاء الضغط من البعيد لن يأتي بالحل، مثلما أن تعامل الدوحة مع هواجس المنطقة بشأن دعمها للتطرف والإرهاب يبقى الأهم، بدلاً من التعامل مع هواجس واشنطن والغرب، فأزمة قطر مع عالمها.

المنطق الإماراتي في التعبير عن أزمة قطر هو منطق الدول الأربع جميعها، وحين نحلل تصريحات مسؤولين من بقية هذه الدول، نجد أن جوهر الموقف واحد، لأن الموقف بُني في الأساس على رؤية عميقة.

تصريحات الأمير خالد بن سلمان، سفير السعودية في واشنطن، الأخيرة، تثبت هذا الأمر وهذا التطابق، إذ يقول إن الدوحة تهدد الأمن القومي لجيرانها، وهذه التعبيرات هي التعبيرات الإماراتية ذاتها، التي تخلص دوماً إلى القول إن دعم الدوحة للإرهاب يهدد الخليج العربي، عبر إفشاء الفوضى السياسية، وصناعة الإرهاب وتجميله في عيون الأجيال الجديدة، من أجل تتبعه وتتبع نماذجه عبر الإعلام، إضافة إلى الدعم المالي والعسكري الذي تجهد الدوحة لإخفاء صلتها به عبر وسائل كثيرة.

إن إطلاق قطر حملة دبلوماسية في كل العالم ضد الدول الأربع فعلياً، يعني أننا أمام مرحلة أكثر خطورة، والسبب بسيط، فهذه الحملة سوف تثبت أن الدوحة سوف تسعى بكل الوسائل للإساءة إلى الدول الأربع، إضافة إلى أن الدوحة تريد تجييش عواصم العالم ضد هذه الدول، ومحاولة حرف البوصلة بحيث تصير هذه الدول هي الظالمة، ولربما الداعمة للإرهاب.

في كل الحالات، لا يمكن لكل هذه التصرفات أن تحمي قطر، فهي ليست أطواق نجاة لها من أزمتها، وعلينا أن نشير هنا إلى أن كل ما تبذله الدوحة من جهود هذه الأيام، يثبت أن قرارات المقاطعة تركت أثراً كبيراً جداً عليها، وذلك لأن المقاطعة كشفت صلة الدوحة بالإرهاب من جهة، مثلما يمكن أن نقول إن المقاطعة حققت إحدى غاياتها الأهم، أي سعي الدوحة بكل الوسائل للتبرؤ من الإرهاب وجماعاته، وهذا يعني في الحد الأدنى توقف الدوحة عن مواصلة سياساتها الإرهابية ذاتها.

كان بإمكان الدوحة أن تختصر كل أزمتها بطريقة سهلة، وأن تستمع لجوارها العربي، لكنها اختارت أن تنفصل عن المنطقة بكل إرادتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبلوماسية الإرهاب دبلوماسية الإرهاب



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates