الإمارات تجدد روح العرب

الإمارات تجدد روح العرب

الإمارات تجدد روح العرب

 صوت الإمارات -

الإمارات تجدد روح العرب

بقلم : منى بوسمرة

في توقيت بالغ الحساسية والأهمية في العالم العربي، توقيت يواجه فيه العرب تحديات كبيرة جداً، تتعلق بمستقبلهم ووجودهم، وأخطار الفقر والجهل والصراعات والإرهاب، وما تمثله دول وتيارات من أدوات هدم، تجدد الإمارات روح العرب بالدعوة إلى نبذ كل أدوات الهدم وأشكاله، واستحضار كل العزم التاريخي، من أجل العبور إلى المستقبل.

هذه التحديات لا يمكن مواجهتها إلا بتغييرات كبيرة على البنية الإنسانية، وهي تغييرات ممكنة إذا توافرت الإرادة بالكف عن هدر الوقت والإمكانات، والسعي لليقظة من جديد، وهذا غير ممكن دون إعادة النظر في التعليم حصراً، وتأثيره في بنية العرب، وعودتهم إلى موقعهم الطبيعي بين الأمم، مثلما كانوا سابقاً.

هذا ما شهدناه مجدداً، يوم أمس، حين يشخص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مستوى التعليم في العالم العربي، فيعتبره واقعاً لا يرضي أحداً، ويحض في الوقت ذاته كل المهتمين على الشراكة في تغيير هذا الواقع، وهذه أكبر إشارة صريحة ومباشرة في العالمين العربي والإسلامي، تؤكد أن مشكلتنا الأساسية تتعلق بمستوى التعليم، وتأثير ذلك في أجيال المستقبل.

هذا التشخيص الذي ترافق مع إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، مبادرة تحت عنوان «مشروع محمد بن راشد للتعليم الإلكتروني العربي» لترجمة 11 مليون كلمة ومفردة أجنبية إلى اللغة العربية، على مستوى الرياضيات والعلوم، وإنتاج خمسة آلاف فيديو تعليمي، تشخيص دقيق، وشجاع، ويشير إلى أمرين لابد من الوقوف عندهما على مستوى العرب حصراً.

أولهما أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، يشير بشكل واضح إلى أن أخطر مشكلة تواجه الإنسان العربي تتعلق بكون كل مدخلات التعليم لديه ضعيفة، أو تعتمد على مفردات وكلمات ومناهج أجنبية، دون أن يتم تعريبها بشكل كامل، من أجل مساعدة العرب على تخطي الفجوة الحضارية بيننا وبين الأمم على مستوى التعليم، وتحديداً التعليم المرتبط بالعلوم والرياضيات، وهي العلوم التي يتم الاعتماد عليها في الأساس في التكنولوجيا وكل القطاعات المتطورة، دون أن ننكر هنا أهمية التعليم في التخصصات الأخرى، لكن التخصصات الإنسانية على أهميتها، ليست بديلاً للعلوم والرياضيات.

ثانيهما أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وكما في كل مرة، يضع ثقته في الإنسان العربي، ولا يقبل أن يصاب بالوهن والضعف والتراجع، تحت وطأة الفروقات بيننا وبين الأمم، وتركيز الانطباعات على واقعنا السلبي بدلاً من محاولة تغييره، ولهذا يقول سموه إنه مؤمن بالقدرات الاستثنائية للطلاب العرب، وإن التعليم الإلكتروني سيكون الطريق الأسرع لردم الفجوة التعليمية في وطننا العربي.

ومثل كل مرة، لا يترك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، الإنسان العربي، دون أن يؤكد هويته التاريخية ويرى فيه القدرة على أن يغير واقعه، وهذا التحفيز للإنسان العربي، تأتي أهميته مضاعفة هذه الأيام، خصوصاً في ظل مناخات السلبية السائدة في العالم العربي، وسعي كثيرين إلى إبقاء التراجعات عنواناً لحياة الإنسان العربي، وتخريب حياته تحت عناوين مختلفة.

إن المأزق الذي يعيشه الإنسان العربي على مستوى التعليم، يتعلق بغياب العلوم والرياضيات عن مناهجه أو حضورها بشكل معقد وغير مفهوم، والسبب يعود إلى فجوة التعريب من جهة، بما يعني فعلياً غياب أي صلة حقيقية بالعلوم والتطور، ولهذا يقول سموه: إن «العلوم والرياضيات، في المدارس العربية، مفتاح لاستئناف الحضارة العربية»، وفي هذا التعبير تلخيص لكل ما نعانيه حالياً، من تراجع على مستوى العرب، مقارنة ببقية الأمم.

لم تكن هذه المبادرة الأولى التي يطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، والموجهة إلى كل العرب، إذ قبل ذلك مبادرات عربية كثيرة، أشرقت إطلالتها من الإمارات في تأكيد على أن الإمارات ترى في العرب الأقوياء المؤهلين الذين يتطلعون للمستقبل، الدليل الأهم على أن هذه الأمة سوف تسترد مكانتها التاريخية، فالإمارات تحب الخير لكل العرب.

سيبقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، قدوة لكل العرب، القدوة التي يتتبعونها، تعظم من معنوياتهم، وتؤكد كما كل مرة أن الإنسان العربي قادر على التغيير، ويمتلك أدوات النهضة، وعليه أن يسترد موقعه في الحياة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإمارات تجدد روح العرب الإمارات تجدد روح العرب



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates