ثنائية الإرهاب والمال القطري

ثنائية الإرهاب والمال القطري

ثنائية الإرهاب والمال القطري

 صوت الإمارات -

ثنائية الإرهاب والمال القطري

بقلم : منى بوسمرة

قطر الدولة الوحيدة في العالم التي تبدد ثرواتها من أجل قتل شعوب أخرى، ولا نعرف ما هو الثأر السري بين الدوحة وهذه الشعوب، وما الذي يدفع قطر لتسخير كل ثرواتها من أجل تدمير بنية دول عربية، وسفك دماء شعوبها، وتشريدهم في كل مكان؟!

هذا ما يجري حقاً، فالدوحة التي تمتلك المال ولا تنفقه على شعبها، وهي إن أنفقت، فهي تنفق القليل جداً، وتمنح القطريين الفتات، وتكدس بقية الأموال في حسابات صناديقها السيادية، وحسابات أخرى، تابعة للمخابرات القطرية، من أجل إنفاقها، على إشعال ما يسمى «الثورات العربية»، وتأسيس تنظيمات متطرفة، ودعمها بالمال والسلاح، إضافة إلى تمويل الإعلام القطري، الذي يؤجج هذه الخلافات، ويزيدها اشتعالاً ودموية.

السبب واضح، إذ إنها الثروة، التي سقطت على رؤوس هؤلاء، من حيث لا يحتسبون، فأعمت بصائرهم، وأصابتهم بجنون العظمة، وقدموا أنفسهم وكلاء لعواصم محددة، من أجل تنفيذ هذه المشاريع الدموية، وهي مشاريع لا تقف عند حدود دول معينة، بل يراد أن تمتد البلاءات إلى كل العالم العربي، بما في ذلك تهديد أمن الخليج العربي، عبر صناعة الإرهاب، وجماعاته، ودعمها بكل الوسائل.

لهذا كله وغيره يتحدث معالي د. أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، في لندن، عن أن احتياطي قطر البالغ 300 مليار دولار يتم توظيفه في الإرهاب، إضافة إلى الدعم المالي للجماعات المتطرفة، على حساب المعارضة المعتدلة، في سوريا، بما يعني دعم الإرهاب، وتخريب كل المساعي لإنهاء الأزمة السورية، فعلياً.

يشير معالي د. قرقاش إلى الأموال التي أنفقتها الدوحة، من أجل إضعاف مصر، وأن الدوحة سعت إلى مس الأوضاع في المملكة العربية السعودية، وهز الاستقرار في كل المنطقة، مؤكداً أن من حق الدول الداعية لمحاربة الإرهاب (الإمارات والسعودية والبحرين ومصر)، التأكد من أن الدوحة لن تعود إلى هذه السياسة مجدداً.

من الأمثلة على السلوك القطري المشين، ما فعلته الدوحة من أجل إطلاق سراح بضعة مواطنين قطريين، تم احتجازهم في العراق، فالدوحة دفعت أكثر من مليار دولار، ذهب أغلبها لتنظيم الحشد الشعبي، الذي يعد تنظيماً إرهابياً، وهذا يثبت أن الدوحة تلعب بكل الأوراق، فهي تدعم داعش الذي يحارب الحشد الشعبي، مثلما تدعم الحشد، الذي يحارب داعش، والخلاصة أن أموال الشعب القطري يتم تبديدها، وكأننا على مائدة قمار عالمية.

لولا الدعم المالي القطري الذي يتدفق على جماعة الإخوان، وتنظيمات إرهابية، لما تمكنت هذه الجماعات كلها، من التحول إلى أداة في يد المشروع القطري، وكل رصاصة تم إطلاقها، وقطرة دم تم سفكها، تتحمل الدوحة مسؤوليتها الأخلاقية، هذا إذا كانت الدوحة تهتم أساساً بالمسؤولية الأخلاقية، بدلاً من تخفيها وراء شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان، وحق الإنسان العربي في الانقلاب على بلده وتخريبه!

إن مليارات قطر لن تعفيها من المسؤولية، فهذه الأموال لن تمنع محاسبتها، حتى لو ظنت الدوحة أن مخرج النجاة هو شراء ذمم مزيد من السياسيين والإعلاميين، وعقد صفقات سلاح، مع دول كبرى، أو صفقات تجارية، فالواضح أن الدوحة لا تعرف سوى المال وسيلة للبقاء، سواء عبر دعم الإرهاب، أو حماية نفسها من تهمة دعم الإرهاب.

نسأل اليوم عن مصير الشعب القطري، أهلنا وأشقائنا، الذين يعانون من هكذا نظام، حين تؤدي سياسات نظامهم إلى وضع مأساوي تفاقمه المقاطعة، التي تلقي بظلالها على قطر، دون أن يتراجع حكام الدوحة عن سلوكياتهم.

لقد آن الأوان أن يكون الإنسان القطري أولاً، وأن يكون هو الأولوية الأولى عند إنفاق كل ريال، بدلاً من هذه السياسات الغبية، التي تحرم القطريين، وتنفق المال من أجل قتل وترويع شعوب أخرى، وتهديد الدول التي مازالت آمنة.

ونتساءل اليوم مثلما تساءل معالي د. قرقاش، أين هم حكماء الأسرة الحاكمة في قطر الذين نتوقع منهم أن يمارسوا التأثير المطلوب على تنظيم الحمدين الذي يختطف البلاد والعباد، ويمارس المراهقة السياسية، بل الإرهاب والبلطجة والبذاءة التي تجلت في إحدى صورها أمس في لندن ضد معالي د. قرقاش، الذي قابلها بابتسامة الواثق والقوي بالحق والمترفع عن مثل تلك الممارسات الدنيئة التي لا تصيب سوى قائلها، ومقدماً درساً لمن يقف خلف هؤلاء المرتزقة على رقي وقوة الدبلوماسية الإماراتية، وأثبت بالصمت البليغ أن هؤلاء المرتزقة هم الابن الشرعي لنظام الحمدين؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثنائية الإرهاب والمال القطري ثنائية الإرهاب والمال القطري



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates