قطر تغرق في أزمتها

قطر تغرق في أزمتها

قطر تغرق في أزمتها

 صوت الإمارات -

قطر تغرق في أزمتها

بقلم : منى بوسمرة

أوهام النظام القطري بدأت تتبدد، والدوحة لا يمكن لها أن تواصل ذات سياساتها بإنفاق المليارات على دعم الإرهاب، ومعاداة جوارها الخليجي واعتبار المقاطعة أمراً عادياً، ودون مراعاة للشعب القطري الذي يعتريه غضب بالغ إزاء هذه السياسات، وما هو ذنب الشعب الشقيق إذ يزج به نظامه في كل هذه المعارك، والكل يدرك أنه جزء من الخليج العربي على المستوى الاجتماعي وعلى كل المستويات.

من الطبيعي إذاً أن تحدث حالات انشقاق في الجيش والمؤسسة الأمنية القطرية، خاصة حين يرى منتسبو هذه المؤسسات أنها باتت تحت سيطرة الإيرانيين والأتراك، وهذا ينافي طبيعة هؤلاء الوطنية ويضعهم أمام ارتهان للأجنبي مقابل التفريط بالجار الخليجي وبكل العرب.

المعلومات التي تتحدث عن اعتقال رتب عسكرية كبيرة في الجيش وجهاز أمن الدولة القطرية، إضافة إلى عشرات الجنود القطريين الذين يرفضون تلقي الأوامر من عسكريين إيرانيين بقاعدتهم شمال الدوحة، والتي لم يتم الإعلان عن وجودها معلومات مؤكدة، فلا يمكن للدوحة الرسمية أن تبيع قطر لعواصم إقليمية ودولية، وتطلب في الوقت نفسه من الشعب قبول هذه الانهيارات المتتالية.

يوماً بعد يوم سوف يكتشف نظام قطر أن لا بديل أمامه، سوى الاستماع لصوت العقل الصادر من الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وأن لا درب للنجاة سوى هذا الدرب بما يعينه من مراعاة لمصالح الجميع، واعتبار أمن المنطقة خطاً أحمر لا يقبل التجاوز، ومن دون ذلك فإن الدوحة في طريقها إلى ما هو أسوأ على الصعيد السياسي والاقتصادي والأمني.

حين يراقب القطريون أن المؤشرات باتت خطيرة خاصة على الصعيد الأمني وارتهان بلادهم عسكرياً وأمنياً للآخرين، وأن نظام الدوحة يواصل تعريض حياتهم للخطر، مع التراجعات الاقتصادية والعزلة والشكوك التي ينظر عبرها العرب والعالم إلى النظام القائم، فإن هؤلاء لن يصبروا طويلاً وهم يرون حكامهم يعاكسون إرادتهم، وهي الإرادة القائمة على إدراك أنهم جزء من الخليج العربي ومن شعبه الواحد، وأن لا غنى لكل هؤلاء عن بعضهم البعض مهما باع عليهم النظام وإعلامه من عناوين السيادة والاستقلال.

علينا أن نقرأ هنا ما سيحدث مستقبلاً، إذ إن شعب قطر يواجه ما هو أصعب من جراء تعنت نظام الحمدين، وهم يدركون قبل غيرهم أن حكام الدوحة كانوا سبباً في إشعال جرائم الربيع العربي، وحرضوا العرب على دولهم وتسببوا بكل هذا الخراب والتشرد والدم الذي ساهمت به بشكل أساسي كل الجماعات والأحزاب السياسية المتغطية بشعارات دينية، من أجل تجنيد واختطاف السذج لتنفيذ هذه الخطط.

إن الشعب القطري بات يدرك أن هناك طوائف من المرتزقة تتعيش على هذه الأزمة، أولئك الذين يحيطون حكام الدوحة من مستشارين يرون في هذه الأزمة سبباً لوجودهم ومكاسبهم، ويسعون بكل الوسائل إلى إدامتها، لأن وقفها يعني إنهاء وجودهم ونفوذهم وإلغاء كثير من الممارسات السياسية والاقتصادية والإعلامية التي يعتاشون بها، وهذا تنبيه للشعب القطري إلى من يدير البلاد في السر ويضحي بمصلحتهم، فما بالنا اليوم وقد تعاظم وجود هذه الطوائف من المرتزقة بتدفق الإيرانيين والأتراك، والذي يهدف إلى تأمين مصالح المرتزقة، وشق وحدة مجلس التعاون الخليجي وهي الوحدة الأهم في تاريخ العرب المعاصر.

سوف تثبت الأيام أننا كما كنا لا نحب لأهلنا في قطر سوى الأمن والاستقرار والازدهار، عليهم أن يدركوا جيداً أن حكامهم غامروا بهم طوال السنين الفائتة، وها هي مغامرتهم تتواصل بشكل أكثر خطورة، إلى الحد الذي وصلت فيه الدوحة حد التحالف مع إيران تحديداً ضد الخليج العربي وأمنه، وبما يعنيه ذلك من تداعيات لا يمكن احتمالها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر تغرق في أزمتها قطر تغرق في أزمتها



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates