الدوحة مستمرة في مراهقاتها

الدوحة مستمرة في مراهقاتها

الدوحة مستمرة في مراهقاتها

 صوت الإمارات -

الدوحة مستمرة في مراهقاتها

بقلم : منى بوسمرة

كل يوم تثبت الدوحة أنها لن تتخلى عن سياساتها المزدوجة، ومن الواضح أنها تريد استمرارية الأزمة وتعميقها، برغم أن قطر هي المتضررة الأولى والأخيرة من هذه التصرفات.

ليس أدل على ذلك مما شهده العالم خلال الساعات القليلة الماضية، من اتصال أمير قطر بصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد السعودية، وطلبه الجلوس إلى مائدة المفاوضات، ثم إعلان القطريين عبر وكالة أنباء قنا الرسمية عن المحادثة، وتضمين الخبر معلومات غير صحيحة أدت إلى نفيها من الرياض، وإعلانها أن أي رد سعودي سيكون بالتشاور مع الدول المقاطعة، بما أدى لاحقاً إلى تعطيل أي حوار مع الدوحة، ما دامت لم تعلن مسبقاً التزامها بتنفيذ المطالب التي تم إعلانها مراراً.

في الأساس، إن اتصال أمير قطر يعبر عن الأزمة الكبرى التي تواجهها الدوحة سياسياً واقتصادياً، وقد كان بالإمكان أن تختصر الدوحة على نفسها وشعبها كل هذا الوقت بدلاً من الهروب من الحل، وإدامة أزمتها من خلال تحالفات هشة مع الأتراك والإيرانيين، وشن حملة إساءات سياسية ودبلوماسية وإعلامية في العالم ضد الدول الأربع.

التعنت القطري فشل في تغيير موقف الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، لأن الدوحة اكتشفت أن موقف هذه الدول يتطابق مع مواقف دولية عانت، ولا تزال، الإرهابَ وصناعته، وسياساتِ الدوحة القائمة على صناعة الأزمات في العالم العربي، بما أدى لاحقاً إلى تسلل الإرهاب إلى كل العالم، وما يجب أن تعرفه الدوحة أن ليس بإمكانها أن تواصل سياساتها المتهورة دون أن تدفع الكلفة، وهو الأمر الذي تجنبت الاعتراف به طوال الشهور الماضية.

إن اعتقاد الدوحة أن بإمكانها حل أزمتها دون موافقة كل الدول الأربع اعتقاد بُني على سطحية سياسية، إذ لا يمكن أن تتجاوز قطر حقيقة أن موقف هذه الدول بُني على أرضية صلبة من التفاهم والتشاور والتنسيق ولا يمكن تجاوزه.

لكي تستعيد الدوحة موقعها في مجلس التعاون الخليجي ومحيطها العربي، فإن وصفة الحل سهلة جداً، وتتلخص في إعلان موافقتها على المطالب أولاً، وبهذه الموافقة يصير الحوار ممكناً، لكنها، مع الأسف الشديد، حاولت أن تشوّش سياسياً الاتصال بين ولي العهد السعودي وأمير قطر، عبر الإيحاء أن الدول الأربع قد تجاوزت تلبية مطالبها، واستبدلت ذلك بالحوار، وأدت هذه الصياغة المقصودة إلى نفي المملكة العربية السعودية الأمر وتعطيل بداية انفراج لأزمة قطر.

هذا الارتباك لا يعبّر عن غياب البصيرة السياسية فقط، بل يعبّر أيضاً عن تعدد المرجعيات في الدوحة، وتضارب الجهات التي تتخاطف القرار، ويؤشر أيضاً إلى أنها بدأت تشعر فعلياً بكلفة المقاطعة، بعد أن ثبت أن العناد لن يأتي بأي نتائج سوى المزيد من الشك الدولي في استقرار الأوضاع في قطر.

لقد آن الأوان أن تتوقف الدوحة عن ممارسة الانفصام السياسي، وأن تتوقف عن هذه الازدواجية التي تعبّر في الأساس عن مراهقة بلا حدود وعلى مستوى مركز القرار، وهو مركز يدير أزمته بطريقة تدل على غياب أي خطة وعلى ضحالة التقييمات، خصوصاً بعد أن ثبت أن كل الألعاب القطرية لإنشاء تحالفات جديدة وطرْق بوابات العالم لم تؤدِّ إلى أي نتائج، ولم ولن تُخرجها من أزمتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدوحة مستمرة في مراهقاتها الدوحة مستمرة في مراهقاتها



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates