الدوحة بلا غطاء سياسي

الدوحة بلا غطاء سياسي

الدوحة بلا غطاء سياسي

 صوت الإمارات -

الدوحة بلا غطاء سياسي

بقلم : منى بوسمرة

 أبرز الشهادات الغربية، من شخصيات سياسية وأمنية، تدين قطر، وهكذا شهادات لا تأتي تأبطاً للشر، بقدر كونها تستند إلى معلومات، وأدلة، قد لا تفصح عنها الدول أحياناً.

هذا يفسر أن كل الحملات القطرية التي قامت على فكرة المظلومية، وهي بالمناسبة فكرة تراثية إيرانية، لم تؤد إلى نتائج؛ لأن دول العالم لا تتخذ مواقفها على أساس ما يقال فقط من جانب القطريين، ولا يتأثرون أيضاً بحملات شركات العلاقات العامة، وبمن جندتهم الدوحة عبر سنين متواصلة، عبر شراء ذممهم بالمال، وغير ذلك من وسائل، بل تبلور مواقفها على أساس المعلومات والأدلة، والتقييمات العميقة، التي تأتي استناداً إلى كل ما سبق.

بعض الشخصيات السياسية، مثل دينس روس، وهو دبلوماسي رفيع المستوى، كان قد صرح سابقاً أن على قطر وقف دعمها للإرهاب، ولقناة الجزيرة. وما قاله أيضاً، ليون بانيتا رئيس المخابرات المركزية الأميركية السابق، ووزير الدفاع السابق، حول أن قطر سجلها حافل بدعم الإخوان والقاعدة وطالبان، في الوقت الذي توجد فيه قاعدة أميركية في الدوحة، مطالباً بتوقف الدوحة عن سياسة اللعب على الوجهين.

هذه مجرد نماذج لتصريحات غربية، تؤشر على حقيقة قطر، التي لا تجعلها تختلف بأي حال من الأحوال عن إيران، ولا عن كوريا الشمالية، ولا عن أي دولة منبوذة عالمياً، من جراء التورط في الإرهاب، ومس الاستقرار والأمن في هذا العالم.

نحن حقيقة، لا نبحث عن شهادات تثبت حقيقة الدور القطري؛ إذ لدى دول هذه المنطقة أدلتها التي طالما تحدثت عنها، ويكفينا ما فعلته الدوحة ضد أمن دول الخليج العربي، وعلى رأسها البحرين، وما تفعله ضد مصر، الدولة العربية المركزية، لا يمكن التسامح مع أي محاولة لبث الفوضى فيها، ولتسأل الدوحة نفسها عن موقف أغلب الدول العربية بحقها، فهي لم تترك بلداً واحداً إلا وحاولت التطاول عليه أمنياً وسياسياً وإعلامياً، ولنضف للسؤال سؤالاً آخر، عن أصدقاء قطر، في العالمين العربي والإسلامي، ومن هم؟ وأين هم؟ إذا توفروا فعلياً.

سمعة الدوحة سيئة جداً، والسمعة هنا ليست سمعة فرد يمكن تجاوزها ببساطة، بل سمعة نظام كامل، يختطف قطر نحو المجهول، ويصر على أن ينعزل بعيداً، تحت عناوين مختلفة، بدأت كلفتها تتنزل على ذات الأشقاء القطريين، دون ذنب لهم، سوى ما يفعله هذا النظام بحقهم.

لقد قلنا مراراً، ونقول اليوم، إن مصالحة الإمارات والمملكة العربية السعودية، وبقية الدول، ومراعاة مصالح هذه الدول، وأمنها، الذي يعد جزءاً من الأمن القومي العربي، خير بكثير من هذه السياسات التي تتبعها الدوحة، حين تظن أن الهروب إلى الحملات الإعلامية والسياسية، وإنفاق عشرات المليارات على صفقات محتملة، لشراء ود دول أخرى، وهي سياسات لن تؤدي إلى نتيجة؛ لأن الكل يعرف أن الدوحة في أسوأ حالاتها اليوم، وسوف يسعى الكل أيضاً إلى ابتزاز الدوحة، في هذا العالم، وإجبارها على دفع مئات المليارات، مقابل الحماية، وكل هذا يصب في خانة خسارة الشعب القطري حصراً.

تحتاج الدول إلى عقود متواصلة من أجل بناء صورتها الانطباعية، وتأسيس سمعتها الجاذبة، وهذه الصورة الانطباعية هي أيضاً جزء من علاقات الدولة، وثقة الآخرين بها، لكننا للمفارقة أمام دولة بنت كل صورتها الانطباعية على أساس تهديد الآخرين، والسعي للتخلص من عقدة التقزم الطبيعية، والظن أن التحول إلى دولة عظمى أمر ممكن في سياقات معاقرة الأوهام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدوحة بلا غطاء سياسي الدوحة بلا غطاء سياسي



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:53 2022 الجمعة ,24 حزيران / يونيو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 13:26 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

رُشِّحت لجائزة نوبل في الأدب لعام 2009

GMT 13:42 2021 الأحد ,16 أيار / مايو

مكتوم بن محمد رئيساً لديوان حاكم دبي

GMT 11:55 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

قائمة من فقدوا لقب "ملياردير" خلال 2019

GMT 09:49 2015 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال قوته 7 درجات يضرب جنوب غرب اليابان

GMT 12:35 2018 الخميس ,10 أيار / مايو

شرطة أبوظبي تحقق أمنية طفل بأن يصبح ضابطًا

GMT 16:31 2016 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

اعصار يدمر منازل قرب شيكاجو وسقوط إصابات

GMT 17:55 2020 الخميس ,07 أيار / مايو

هجمات على الليرة التركية من لندن

GMT 04:41 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقب أسود جديد في "درب التبانة" بحجم أكبر 70 مرةً مِن الشمس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates