ليست أزمة الخليج العربي

ليست أزمة الخليج العربي

ليست أزمة الخليج العربي

 صوت الإمارات -

ليست أزمة الخليج العربي

بقلم : منى بوسمرة

التهديدات الإيرانية التي تتصاعد، يوماً بعد يوم، لا تقف عند حدود منطقة الخليج العربي، بل يمكن اعتبارها، دولية، وقابلة للتمدد إلى دول العالم.

هذا الرأي ليس مبالغة، ومن السطحية أن يعتقد البعض أن هذه التهديدات محصورة بمنطقة الخليج العربي، سياسيا، واقتصادياً، وهم يعتبرون أن هذه أزمة إقليمية، محددة الجغرافيا، والأثر في الوقت ذاته، وهذا الرأي لا يقرأ بعمق تأثير هذه التهديدات على أمن العالم، واستقراره.

القصة هنا، ليست محاولة التجييش ضد إيران، لكن دعونا نتأمل بكل هدوء، خارطة الأزمات في العالم، واتصالها جغرافياً وسياسياً، وعلى سبيل المثال، فإن الحوادث الإرهابية التي وقعت في الخليج العربي، تتجاوز في رسالة التهديد المبطنة، المنطقة، وتصل إلى كل دول العالم، خصوصاً، حين يكون التأثير على التجارة العالمية، وتدفق النفط إلى كل دول العالم، بما يعنيه ذلك اقتصادياً، إضافة إلى الرسائل في الظلال، التي تقول إن إيران مستعدة لتنفيذ حوادث شبيهة عبر البحر الأحمر، أو عبر المنصات العسكرية التابعة لها، في عدة دول، تم الاستيلاء عليها، ورهن إرادة شعوبها، لطهران ومن فيها.

هذا يعني أن ترك الأزمة لهذه المنطقة، يعد جهلاً كبيراً، ويفرض من جهة ثانية، تأسيس منظومة عالمية، لوقف هذه التهديدات، وإجبار إيران على التوقف عن الإرهاب، بشتى أنماطه، سواء في منطقة الخليج العربي، أو عبر الميليشيات التي تستوطن عواصم عربية، ابتليت بالتدخل الإيراني.

لا يمكن هنا، أن نتناسى كل هذا التنديد العالمي، على لسان الأمم المتحدة، وأمينها العام، أو جامعة الدول العربية، أو الولايات المتحدة، وبريطانيا، ودول غربية، إضافة إلى العواصم العربية التي تدرك عبر بصيرتها السياسية، كلفة هذه التهديدات، لكن إيران بالمقابل، لا ترى ولا تسمع، بل تبرق برسائل إرهابية إضافية، بما يعني أن طهران حشرت ذاتها، في زاوية التحدي، ومواجهة العالم بأسره، في سلوك انتحاري، لم نر مثله.

لقد آن الأوان أن تفهم دول العالم المتفرجة بحياد على التصرفات الإيرانية، أو تلك التي تحاول التوسط والاعتدال في لهجتها، أن نيران الإيرانيين سوف تحرق يد كل طرف، لا يقرأ هذه الممارسات بشكل عميق، باعتبارها غير موجهة فقط لدول المنطقة، بل تمتد إلى الأمن العالمي، بما يعنيه على صعيد ملف الإرهاب، أو ملف أسعار النفط، وتأثر اقتصاديات العالم وشعوبه بأي تداعيات تريد طهران التسبب بها، تحت ذريعة تقول، نحن ننتحر، ونريد أن ننحر العالم معنا، أياً كانت نتائج ذلك، وكلفه على الاستقرار والأمن.

تصريحات عبدالله بن زايد في بلغاريا أمس لامست كبد الحقيقة حين أكد أهمية منطقتنا وحيويتها للعالم، وحرص الإمارات على التدفق الآمن والطبيعي لحاجات العالم للطاقة التي تنتجها منطقتنا، وهو أمر يستدعي تعاون المجتمع الدولي من أجل تأمين الملاحة الدولية وتأمين وصول الطاقة، عبر تأمين مظلة أمان دولية لاستقرار المنطقة لأنها الشريان الأساسي للطاقة في العالم، لأن ما شهدناه أخيراً هو تهديد حقيقي يستهدف المنطقة والعالم من قوى الاستعلاء والتطرف.

لا يمكن أن تواجه إيران، كل العالم، وتخرج منتصرة نهاية المطاف، فهذه التهديدات إذا كانت طهران تتقصد عبرها، الضغط من أجل إخضاع العالم لشروطها، وطلباتها، ستؤدي إلى نتائج عكسية، أقلها الأضرار التي سيدفعها الأبرياء في إيران، تحت وطأة هذه السياسات التي تتسم بالخفة، وسوء التقدير، وعدم وجود أي قيمة لحياة الإنسان.

لكل ما سبق، هذه ليست أزمة في الخليج العربي، هذه أزمة العالم، بشكل أو آخر، مع نظام مارق، يريد إشعال النار في الخليج العربي، لتصل إلى كل دول العالم، وبهذا المعنى يصير مطلوباً، أن يقف العالم، موحداً، أمام طهران الرسمية، لردعها، ووقفها عن ممارسة الإرهاب، وإخضاعها لمنظومة الأمن والاستقرار العالمي، وشروطه، التي يفهمها الجميع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليست أزمة الخليج العربي ليست أزمة الخليج العربي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates