إيران صوت المدافع لا صوت الحوار

إيران صوت المدافع لا صوت الحوار

إيران صوت المدافع لا صوت الحوار

 صوت الإمارات -

إيران صوت المدافع لا صوت الحوار

بقلم : محمد الحمادي

في أغلب الجلسات التي تجمعني بشخصيات غربية مهتمة بالشأن السياسي وشؤون الشرق الأوسط وعندما يبدأ الحديث عن إيران ودورها التخريبي في منطقة الخليج والمنطقة العربية تبرز كلمة واحدة على لسان أولئك الأصدقاء، وهي «الحوار»، فمن وجهة نظرهم أن على العرب أن يتحاوروا مع إيران، وأن ننهي مشاكلنا كلها مع النظام الإيراني بالحوار، دون أن يقولوا حول ماذا، و.... ماذا .. وماذا نتحاور!

وما أثار انتباهي في الجلستين اللتين عقدتا حول إيران، وحول تركيا يوم أمس، خلال أعمال ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الرابع الذي ينظمه مركز الإمارات للسياسات، هو الحديث أيضاً عن الحوار مع إيران، والتواصل مع تركيا.
فقد أشار المشاركون من إيران ومن تركيا ومختصون غربيون إلى ما سمّوه «تقصيراً» عربياً في الحوار مع جيرانهم.. وألمح أولئك وصرحوا بأن العرب اختاروا في السنوات الماضية الصراع مع جيرانهم بدل التواصل معهم، وأن النظام الإيراني استغل نقاط الضعف العربي ليتوسع في المنطقة.. وبغض النظر عن وجهة النظر الخليجية والعربية في هذا الموضوع، فإننا كدول خليجية وعربية بحاجة إلى أن نفكر في هذا الرأي الذي يتردد مراراً وتكراراً، وأن نعمل على تغييره وتصحيح هذا الاعتقاد، فمن غير الطبيعي أن نكون نحن من لا يتحاور ولا يسمع الآخر، فبلا شك إن الحوار مهم، واللقاء مهم، والاستماع إلى الآخر مهما كانت درجة الاختلاف معه في وجهات النظر والسياسات مهم.. فالإشكاليات والخلافات تحل بشكل أفضل وأسرع بالحوار.

ولكن في المقابل، ومع احترامنا لكل الآراء الغربية، فإننا لا بد أن نتساءل: هل العرب هم الذين لا يتحاورون مع الآخر، أم أن جارهم هو الذي اختار الاعتداء على جيرانه والتدخل في شؤونهم، وخلق ميليشيات طائفية في بلادهم؟

وهو الذي لا يقبل الحوار لأنه يعتقد أنه الطرف الأقوى في معادلة الصراع الحالي، فضلاً عن نظرته الفوقية واعتبار نفسه الأعلى شأناً تاريخياً وحضارياً، وبالتالي فإن الحوار مع الآخر لا يبدو مهماً بالنسبة إليه!

أما الحالة التركية، فتبدو مختلفة، فنحن بحاجة حسب المتحدثين الأتراك إلى تواصل أكثر وقنوات اتصال أكبر وجهد أكثر بكثير لتعريف - غير المؤدلجين - في الشارع التركي، بل وحتى النخبة السياسية التي تجهل الكثير من الأمور المهمة في الدول العربية.. ومن المؤسف أن نكتشف أن تركيا تحصل على معلوماتها من أفراد يتبعون دولاً وجهات ذات أجندات تتعارض مع أجندة ومصالح الدول العربية الكبيرة مثل مصر والسعودية.

فقط للتاريخ نقول إن العرب لم يرفضوا يوماً الحوار مع إيران، ولم يعتدوا عليها، بل هم من يبادر دائماً ويمد يده لإيران التي ترفض الحوار، وتدعي إعلامياً أنها تريد الحوار، وتختفي إذا ما بدأ الحوار! فكيف تقبل الحوار وصوت بنادقها ومدافعها وصواريخها يصم الآذان في العراق وسوريا واليمن ولبنان؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران صوت المدافع لا صوت الحوار إيران صوت المدافع لا صوت الحوار



GMT 22:46 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

خليجيون.. ديمقراطيون.. جمهوريون!

GMT 11:37 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

طموح يكمل المسيرة

GMT 17:20 2018 الجمعة ,27 تموز / يوليو

هل هناك أمل في النظام الإيراني؟!

GMT 18:14 2018 الخميس ,26 تموز / يوليو

هل هناك أمل في النظام الإيراني؟!

GMT 10:18 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 16:26 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

غرف من الجليد في "فندق الثلج" في ولاية كيبيك الكندية

GMT 18:54 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

محمد نجاتي يختتم تصوير دوره في "الوتر" استعدادًا لعرضه

GMT 17:42 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشف جزر الكناري في المحيط الأطلسي بروح كريستوفر كولومبوس

GMT 01:30 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

التكنولوجيا تثبت قدرتها على تحقيق نتائج قوية في المدارس

GMT 12:24 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

في مواجهة ادعاءات نظام قطر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates