قطر محاربة الإرهاب على الورق

قطر... محاربة الإرهاب على الورق!

قطر... محاربة الإرهاب على الورق!

 صوت الإمارات -

قطر محاربة الإرهاب على الورق

بقلم : محمد الحمادي

بلا شك إن قبلة الحياة التي أعطاها تيلرسون لقطر من خلال توقيع الاتفاق الثنائي لمحاربة الإرهاب كانت محاولة لإنعاشها وإعطائها الأمل في الحياة! وربما اعتقد هو وقطر أن هذه القبلة هي الحل لأزمتها العميقة مع دول المنطقة, ولكنهم اكتشفوا قبل أن يجف حبر الاتفاق أن الأزمة بحاجة إلى تدخل جراحي، وليس مجرد قبلة حياة عابرة ينتهي مفعولها قبل عودة الوزير تيلرسون إلى قطر مرة أخرى فالواقع أن مذكرة التفاهم التي وقعتها الدوحة مع واشنطن لمكافحة الإرهاب - والتي لم يتم الإعلان عن بنودها- لا تعني أي شيء في هذه الأزمة الحقيقية بتفاصيلها.

قطر تريد أن تقول لشعبها في الداخل إن الدول المقاطعة تفتري عليها، وإنها تحارب الإرهاب، وليس كما يقولون إنها تدعم الإرهاب، وإن الدليل على ذلك أنها توقع مذكرة تفاهم مع أكبر دولة في العالم لمحاربة الإرهاب، وفي الوقت نفسه توصل رسالة للدول الغربية مفادها أنها شريكة الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب وهي ملتزمة بذلك من خلال «الورقة» التي وقعتها أمام عدسات الفضائيات!

ذلك ما تستفيده الدوحة، ولكن ماذا يمكن أن تستفيد الولايات المتحدة من «حفلة محاربة الإرهاب» مع قطر؟! هذا ما يسأل عنه الشارع الخليجي والعربي؟ فما الذي يجعل وزير خارجية الولايات المتحدة مضطراً لتوقيع هذا الاتفاق في هذا التوقيت؟ وهو يعلم أن أصدقاء أميركا في الطرف الآخر لديهم الأدلة على أن قطر تدعم الإرهاب وتموّل الإرهابيين وتنشر العنف والتطرف؟ وما الذي يجعل الولايات المتحدة تقفز على مطالب الدول العربية الأربع دون أن تذكر منها شيئاً؟!

بيان رد الدول الأربع على توقيع اتفاقية الولايات المتحدة وقطر لمحاربة الإرهاب الذي صدر مباشرة بعد الإعلان عن توقيع الاتفاق كان بياناً موفقاً في مضمونه وتوقيته، وكشف للقطريين أن هذه التصرفات لم يعد من الممكن تمريرها على الدول الخليجية والعربية. فالهدف منها واضح، وهي تهدف إلى الظهور الإعلامي والدعاية الشعبوية دون أي التزام حقيقي بالفكرة والهدف من التوقيع، وهذا ما يزيد من أزمة الثقة بين هذه الدول والدوحة التي لم تدرك حتى اليوم أن اللعبة القديمة قد انتهت، وأن هناك قواعد جديدة للعبة، وهي مختلفة تماماً عن القواعد التي تتقنها الدوحة، والتي لم تعد صالحة اليوم لأن القواعد الجديدة قائمة على الشفافية والصدق.

بلا شك إن توقيع قطر أي اتفاق لمحاربة الإرهاب هو انتصار لمطالب الدول المقاطعة، وبالتالي هو انتصار للخير والسلام ضد شر الإرهاب وعنفه.. لكن الأمر الذي يفرض نفسه هو أن قطر عضو في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، وهي لا تتوقف عن توقيع اتفاقيات محاربة الإرهاب مع من يرغب، ولكنها في الوقت نفسه لا تتوقف عن دعم الإرهاب وتمويله! فما سبب ذلك، ومتى تدرك أن محاربة الإرهاب لا تكون على «الورق» ولا يكفي أن تكون أمام كاميرات الفضائيات؟! وإنما تحتاج لأفعال حقيقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر محاربة الإرهاب على الورق قطر محاربة الإرهاب على الورق



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - صوت الإمارات
تحرص النجمات والمؤثرات على مواصلة تألقهن خلال فترة الحمل من خلال إطلالات تجمع بين الأناقة والراحة، مع تصاميم تواكب أحدث اتجاهات الموضة وتمنح المرأة الحامل حرية الحركة دون التخلي عن لمسات الفخامة. وخلال الفترة الأخيرة، استعرضت مجموعة من النجمات والفاشينيستا إطلالات متنوعة تراوحت بين الفساتين الحالمة والأزياء اليومية العملية والإطلالات الجريئة المناسبة للعطلات الصيفية والمناسبات الخاصة. ومن بين أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهور الفنانة ليلى أحمد زاهر بإطلالة رومانسية ناعمة عكست أجواء حملها الأول، حيث اختارت فستاناً طويلاً باللون الأزرق الشاحب تميز بقصته الانسيابية متعددة الطبقات والمزينة بتطريزات كريستالية دقيقة. وجاء التصميم مزوداً بكاب منسدل فوق الذراعين وذيل طويل أضفى لمسة ملكية على الإطلالة، بينما أكملت مظ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:02 2017 الأربعاء ,09 آب / أغسطس

كلبٌ وحكيم

GMT 21:00 2021 الخميس ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خبير ديكور يوضح الفرق بين الحجر الطبيعي والحجر الصناعي

GMT 23:08 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

ديكورات باللون الأخضر في غرف النوم لمظهر هادئ

GMT 09:47 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يحقق إنجاز أوروبي بعد رباعية سيلتك في "اليوروباليغ"

GMT 20:03 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

شيفرون تعتزم شطب أصول بقيمة 10 مليارات دولار

GMT 08:18 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

الذهب يسجل أفضل أداء أسبوعي في 2019

GMT 00:05 2019 الجمعة ,05 إبريل / نيسان

معلول يؤكد صعوبة مواجهة الأهلي أمام صن داونز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates