الصحراء للمغرب كالهواء والماء

الصحراء للمغرب كالهواء والماء

الصحراء للمغرب كالهواء والماء

 صوت الإمارات -

الصحراء للمغرب كالهواء والماء

مصطفى منيغ
بقلم - مصطفى منيغ

اسبانيا مَتْروكَة لمشاكلها الداخلية ، لا هي مع ذاك ولا هذه بأَتَمِّ عن أوْضَحِ   كلمة ، مكتوبة في اتفاقية سرية أو بالعلن مُعَلّمَة ، مُتَدَرِّجَة الآونة بين خََلفيات تكرار شَغَبِ شارع "لاَرَمْبلاَ ذِي كَتَلونِيا" في برشلونة الذي كادت النيران من خلاله تلتهم أحد حراس الأمن حياً داخل سيارة الحرس البلدي المحترقة كاملة ، بفعل بعض المتظاهرين الغاضبين كتحصيل أسوأ حاصلة ، وبين مظاهر البطالة المتفشية بشكل غير مسبوق إذ لمست (أثناء شهر فبراير المنصرم) سقف الأربعة ملايين عاطل وعاطلة ، عِلماً أن الإنسان الإسباني بغير عمل يصون كرامته يختنق بما يراها أفتك علَّة ، بالإضافة لمشاكل الهجرة غير الشرعية المتدفقة عليها من دول عدة شمال افريقيا واقتصادها يطرق باب مخاطر تقارب مؤشراتها سلبيات عالية ، أما على الصعيد الدولي يكفي )في هذه العُجالة( التذكير بالتوتُّر الحاد الواقع بينها و "فِنِزْوِيلَةْ" الدولة الجنوب أمريكية ، التي  عَبَّرَ رئيسها "نِكُولاَسْ مَادُورُو" أن علاقة بلده مع اسبانيا في حاجة لمراجعة عميقة ، وأخيراً اسبانيا قلقة بل متخوفة لدرجة تثير الانتباه من التقارب المغربي الأمريكي وبخاصة في المجال العسكري الذي أظهر مؤخرا قوة تتصاعد باستمرار صوب الأفضل ،    لذا أدركت الجزائر الرسمية بواسطة المنتسبين لبعثاتها الدبلوماسية تارة ، والمنخرطين في بعض جمعيات مظهرها انساني وجوهرها عدائي لكل ما هو حق مغربي مهما كانت الحالة ، فلم يبق لها غير التشهير المجاني بما حَدَثَ كل جمعة من أسابيع ماضية ، في مدينة "الفْنِيدَقْ" المتاخمة "لسبتة" ، حيث تظاهر مَن وجدوا في غلق الدولة المغربية ذاك المَمَرّ المحتضن كان التهريب والمهرِّبين من عقودٍ طويلة خلت ، بمثابة اجراء غير منصف لم يقرأ مستقبل ما يؤول إليه وضع آلاف المواطنين دون بديل يعوِّضهم الحرمان الذين أصبحوا يتخوفون من مصائبه الوخيمة وهي تتفشَّى بِتُؤْدَةٍ بينهم للأسف الشديد ، مادام بالجوع تصبح (عند البعض) كل قرارات ذات قِيَمٍ نبيلة، مُحطَّمة أبعادها مُهانة مفاهيمها إن لم تَعُد موصوفة بمقاصد مُذِلَّة ، فعلى سلطات الإقليم "التشريعية كالتنفيذية" تجاوز الروتين بابتكارها ما يناسب "الحدث" حتى لا يتجاوز حجمه ، وبخاصة في هذه الظروف حيث المغرب مَحْسُودٌ على استقراره ممّن يحلو لهم ترويج إشاعات عن سوء نية تُستعمَل لتغطية ما يقع داخل الجزائر العاصمة ، حيث الحراك الجماهيري الهائل ،  لا يهدأ إلا ليتضخَّم من جديد ، لغاية رحيل نظام لم يَعُد مُسايراً طموحات الشعب الجزائري الكريم  ، الراغب في العيش بسلام مع شقيقه الشعب المغربي العظيم . مؤخراً (وفي نفس السياق) اتجه فريق مُدرَّب على زرع فتيل تفجير الفتن السياسية في عقول سهلة الانصياع للأطروحة الجزائرية الرامية إلى إطالة وهم الانفصاليين الصحراويين المغلوبين على أمرهم في معتقلات مدينة "تيندوف" باسترجاع الصحراء من أصحابها الشرعيين المغاربة وإقامة جمهوريتهم وما شابه ذلك من أطغاة كوابيس تدفع للسُّبْأَةِ بعيداً  مصدره أقراص مخدرة من صنع سياسة جزائرية متخصصة منذ أواسط السبعينيات في محاربة المغرب على جميع الأصعدة ، أَجَل اتَّجَهَ مؤخرا مثل الفريق إلي قلب الإتحاد الأوربي "بلجيكا" وتحديداً إلى العاصمة بروكسيل ، بهدف محاولة التسرُّب لبعض المؤسسات الأوربية ، حيث بعض العناصر الفرنسية ، لاستدراج مواقف شبيهة للألمانية التي تناولت الملف الصحراوي بوجهين أحدهما مع المغرب وما شابهه كقناع مع الجزائر ، طبعاً الحق المغربي منتصر كالعادة لأنه نابع من تصدي المغاربة بصبر وذكاء لكل مَن قارب ترديد الاسطوانة المشروخة لأغنية ملَّ سماعها كل عاقل عبر العالم . ... عَلَى كُلٍ ، الخريطة الترابية للمملكة المغربية تتضمَّن الأقاليم الصحراوية المحررة سنة 1975 بعد احتلالها زمنا من طرف اسبانيا ، ولا مناص من تذكير صُنَّاع المشاكل في منطقة المغرب العربي ، أنّ المريخ أقرب إليهم  من الحصول على حَبَّة رمل واحدة أكانت ملتحمة مع شقيقاتها حبات رمال "الطَّاحْ" أو السْمَارَةُْ" أو "العيُونْ"أو "بُوجْدُورْ" أو "الدَّاخْلَةْ" لغاية "الكْوِيرَةْ" ، ومهما رقص هؤلاء الصُّناع على حبال سِرْكِ الطَّمْعِ فيما لا يخصهم ، لن ينتهي رقصهم ذاك إلا بارتعاش لا يخلصه منهم سوى الكف عن قفزات مُنكرة مِن عقود ، وتعويض ما ضاع عن الجزائر والجزائريين من فرص نماء حقيقي باستغلال واردات النفط لخلق ثقافة رقي وثراء اجتماعي حميد ، لتحتل تلك البلد الشقيقة ما تستحقه من تقدم وازدهار ، أما الإبقاء على نفس الحال بصرف قوت الشعب بالملايير على وهم لا ولن يتحقَّق ، ما دام المغرب مصمِّم يومه كغده ، حاضره كمستقبله ،  أن الصحراء مغربية إلى أن يرث الله الحي القيوم ذو الجلال والإكرام الأرض ومَنْ عليها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصحراء للمغرب كالهواء والماء الصحراء للمغرب كالهواء والماء



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates