تطوان تدخل سَنَة الأحزان

تطوان تدخل سَنَة الأحزان

تطوان تدخل سَنَة الأحزان

 صوت الإمارات -

تطوان تدخل سَنَة الأحزان

مصطفى منيغ
بقلم - مصطفى منيغ

 تطوان صفعها قرار السلطات الاسبانية القاضي بحرمانها الدخول لإحياء الرَّحم مع شقيقتها "سبتة" ، كهدية رأس السنة الجديدة الموجهة لرئيس الحكومة "العثماني" ، الذي لا تنقصه الضغوط الملفوف بها أصبح ، بعد التوقيع مع الأطراف الإسرائيلية  والأمريكية اتفاقية التطبيع الرسمي مع إسرائيل ، لدرجة أدخلت المسؤول التنفيذي السامي ، لمعترك تأجيل انعقاد الدورة الاستثنائية لمجلس حزبه الوطني ، تفاديا لأية اصطدامات مؤثرة لحد ما ،  آتية في الطريق ، قد تلزم بحدوث تغييرات لمواقف  غير سارة بالنسبة لوضعه كأمين عام لحزب العدالة و التنمية ، تطوان متجهمة للمصاب الجلل الذي حرمها ووصيفتيها "المْضْيق" و"الفِنِيدَقْ" الدخول للمُخفِّفة كربها المجففة دموعها "سبتة"، ساعات الإحساس بضيق التنفّس لانسداد شرايين رئتها اليُمنى في توقيت اختلط الهم بالغم لتبدو يكاد الغضب (الذي ظل دفينا لأسباب جد معروفة) قد ينفجر بغتة ،عن طريق  الآلاف من نسائها عاملات كنّ في بيوت الاسبان وأصبحن "ربنا كما خلقتنا" ، وكما الفقر عدوته البطالة ، الأخيرة من مصائبها الصبر يفقد مزايا التعقّل لدى الإنسان ، فلا يدري أي الاتجاهين الأقرب لتفكيره الآني ، اعتماد الحرام لسد الرمق ظناً أنه مباح في مثل المواقف الاستثنائية إن سيطرت على كيانه فعلاً ، أو التوجه  إلى السجن عن صنيع ولو خفيف ارتكبه  للتمتُّع بوجَبات تبقيه على قيد الحياة ، مقيّد الحرية لا يهم ، فليس لليائس اختيار ، مادام الأمر حُسِم في الانهيار ، الشارع المقطوع بسبب "كرونا" أمامه ، ومنفذ "سبتة" مسدود وراءه ، البطالة واكراهاتها على يمينه ، ومتطلبات الحياة الكريمة المنعدمة على يساره ، إن تواجد في البيت تعذّبَ وإن هرب للخلاء ضميره تألم ، إن طرق أبواب المسؤولين المحليين (حتى تكلّ يداه) بصمتهم اصطدم ، ومهما بحث بالحلال عن القليل بالفشل تأزم ، إن بات في العراء أصبح يحكي لنفسه شراسة ظلم الظلام ، في مدينة لم تألف سماع أو ترديد مثل الكلام ، وهي مقبلة على سنة جديدة بالوردية من الأحلام ، لن يضيف لواقعها بالتعبير الفصيح  إلا مزيد تأزُّم ، يحوِّل لِهِرِّ بلا فروة مَنْ كان بالأمس القريب أضخم ضرغام ، ومَن كانت بخلخال يطوق كعبها رنينه يجلب سكان الحي لتمييز مرورها لممارسة شعائر الحداثة  في بيوت خمائلها من الدنتيل المستورد من وطن البقر واللبن الخالي من الغش الأبيض منه كالأقرب للاصفرار ، والجبن اللذيذ  المتحمِّل مغادرة أبهى الديار، أينما جلبه النفع التجاري لجديد مقام فيه عن طيب خاطر استقر ، أجل من كانت شهيرة بخلخالها ذاك ومثلها لكثرتهن لا تخفيهن تفاصيل أخبار ، عادت بعدما ساق لها القدر ، أسوأ ما تلقَّته من إخطار ، شاع بين الجميع من بائع الخبز التقليدي   إلي دكان الدقيق والزيت والصابون وعود الثقاب وقنينات الغاز والسكر ، دون إغفال زبائن الجزار ، والمشهور بالثرثرة ذاك التاجر في الخضر ، والغائب زبون في ترويج مثل الوقائع لمن حضر ، بكونها فقدت مثلها مثل سكان تطوان حق التوافد على سبتة دون الحصول على تأشيرة لا تُعطى بعد اليوم ، إلا بشروط من الأحسن عدم ذكرها تفصيلا أو باختصار ، "العثماني" أدرى بها إن تكرََّّم انطلاقاً من مسؤولياته الرسمية الدستورية مطالبة الحكومة الاسبانية التعامل بالمثل ، حتى لا توسِّع احتلالها لسبتة بإباحة التراب المغربي لدخولها المدلَّل بغير حاجة لتأشيرة ، مادام الأمر متعلق بالكرامة الوطنية ، وليس بتطوان وحدها ، حتى لا تتعرض لسنة 2021 لواقع مضافة أحزانه لما عشَّشت وسطها لأجل غير مُسمَّى من أحزان .  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تطوان تدخل سَنَة الأحزان تطوان تدخل سَنَة الأحزان



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates