أمريكا بَعيداً عَن لغة الرَّكَاكَة

أمريكا بَعيداً عَن لغة الرَّكَاكَة

أمريكا بَعيداً عَن لغة الرَّكَاكَة

 صوت الإمارات -

أمريكا بَعيداً عَن لغة الرَّكَاكَة

مصطفى منيغ
بقلم - مصطفى منيغ

التشكيك في نزاهة الانتخابات الأمريكية ليوم الثالث من نوفمبر الحالي لا زال قائماً من طرف الرئيس "طرامب" ومعظم أعضاء فريق حملته ، ممّا قد يعطي انطباعاً أن خسارة الأخير أضحت مؤكدة ولولا ذلك لما حصل مثل اللَّغَط في لهجة حديثه ، وما تسعى مقاصد تصريحاته الشخصية أو بواسطة أعوانه للصحافة بشقيها المكتوب و المرئي الذي لم يكن على أحسن ما يُرام مع بعض نسائها ورجالها المرموقين الذين رماهم أكثر من مرة بنشر وترويج الافتراءات حوله وأسلوب حكمه ، عكس ذلك يعيش السيد "جو بايدن" مرشح الحزب الديمقراطي الذاهبة أغلبية المؤشرات انطلاقاً من النتائج المُعلنة حتى الآن إلى فوزه ، بهدوء نابعٍ عن احترام تام لكلمة الشعب الأمريكي المعروف بديمقراطية اختياراته ، وبخاصة حينما يتعلق الأمر بمصير حكامه ، خلال فترة محدَّدة في سنوات أربع كولاية أولى قد تتمدّد لولاية ثانية عن طريق انتخابات نزيهة بشهادة القائمين عليها المنزهين عن العبث المسؤولين في المقام الأول والأخير عن تطبيق نصوص الدستور، وما شُرِّعت في كنفه من قوانين ذات الارتباط الوثيق بالموضوع ، المركزة على الجُزئيات الصغيرة قبل الكبيرة ، القادرة على وضع النقط على الحروف ، لتظل نفس القيم التي ناضل من أجل ترسيخها الرواد الأوائل ثقافة سياسية تهدف إلى المساواة بين الأمريكيين جميعهم في إطار استقرار منظَّم بحرية اختيار مفصَّل على مَقاس ديمقراطية حقيقية تجعل للأغلبية كلمة الفصل في تحمل مسؤولية قيادة هذا البلد ، الذي أصبح (بمثل القيم المذكورة) الأقْوَى في العالم بمختلف دوله ، بغضِّ النظر عن تصرفات بعض إداراته ، في جهات معينة عديدة ،  وتلك قضية أخري قد تُطرَح من خلال قناعة ومواقف اجتماعية عقائدية فكرية سياسية اقتصادية متفاوتة الأهمية حسب مصادر أصحابها المتضررين وفق تأكيدات كل مُكوّن فيها ماسك برُزْنَامَةِ دلائله . ... أنظار الإنسانية متجهة صوب الولايات المتحدة الأمريكية لمعرفة الرجل الفائز المسيطر على زمام تنفيذ سياسة تتماشى وفق قرارات يضع فوقها بصماته ، يميز مخلفاتها الايجابية أو السلبية التاريخ الموزَّع من أمريكا مستقره ، على كرة أرضية تجمَّعت غالبية مخلوقاتها البشرية على هدف معرفة ما يحدث أولاً وما يليه ، وإن كانت الأمور تتمّ للأسف الشديد بترجيح كفَّة القََوِيّ على الضعيف تكنولوجيا وفق مسار غير معروفة بالكامل حدوده ، و تغليب وضعية المثقف الواعي المُتَقِّدم على حال الجاهل السَّطحيّ المتخلف كيانه ، وأشياء يستحسن أن تظلَّ في طيّ الكِتمان ولو مؤقتاً لحين قادم موعده . ... غالبية التعليقات تفسر رغبة مبديها في بلدان معروفة ، لما اعتراها من مشاكل وفتن وحروب وتمزق ، في عدم بقاء "طرامب" رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية ، لانعدام نجاح خططه في ردع صدع أي منها ، سوريا تزداد معاناتها من وضعية معقدة التفاصيل ، منزوية أصبحت بين مخالب وأنياب الدّب الروسي الذي تمكَّن بحجم جسده الضخم التربّع على جسمها النحيف القابل مع الأعوام القادمة أن يخلو هيكله ، حتى مما يغطِّيه الآن ، بغير قدرة أمريكا التدخل بأي وسيلة منطقية كانت ، بل غدت في عهد الرئيس الحالي عبارة عن متفرجة ببضع من قواتها العسكرية لا تقدّم (مع تكدّس قوات غيرها في عين المكان) أي شيء يُذكر ، العراق يحيا أحلك أيامه ، ولسياسة "طرامب" اليد الطولى فيما يتعرض له يوميا من متاعب اجتماعية مالية واقتصادية ، برغم توفره على ثروات معدنية هائلة يتقدمها النفط الذي أصبح علة عليا ، بسبب ما تعرَّض له من حرب ، وأفتك منها ، ما تركته بعد انسحاب محورها الأساس الولايات المتحدة الأمريكية ، المبتعدة أخر المطاف  بأمر من  "طرامب" ، ليتعرض العراق آجلا أو عاجلا لما ينتظره من إيران ، غير المحتاج لأي شرح ، اليمن يُقتل شعبه بسلاح و صمت أمريكا ، خَدَمَ بهما "طرامب" مصالح حليفته الكبرى المملكة السعودية بشكل غير مسبوق ، لا يتطابق وأخلاقيات الشعب الأمريكي نفسه . فلسطين يكاد "طرامب" يسلّمها لقمة يتلذذ بمضغها فم إسرائيلي لا يشبع افتراساً لحقوق شعب فلسطيني أعزل ، بل تخطاها أفعالاً غير عادلة  ، بما جعل كل مسلمي العالم يستنكرون قراراته المتناغمة كلياً مع رغبة تهويد القدس واستبدال الأقصى بهيكل غير موجود إلا في خيال الدولة العبرية ، المندفعة بغير حق ، لسحق الشعب الفلسطيني المظلوم ، وتبديد معالمه من الجذور ، برعاية "طرامب" خلال الأربعة أعوام قضاها داخل البيت الأبيض حاكماً لا تُردّ تدخلاته لفائدة إسرائيل ، ضارباً عرض الحائط حقوق الإنسان الفلسطيني المحتلة أرضه ، المُسلَّطة عليه كل أنواع الاستفزازاز والكراهية والتعذيب النّفسي كالجسدي والتنكيل فالحرمان ،  من طرف إسرائيل الملفوفة بعناية الرئيس الأمريكي بصورة شخصية قبل وبعد الرسمية . لبنان ما سمحَ "طرامب" أن تؤسّسَ فيها حكومة ، ولا فرضَ حلا عادلا يقضى بتحميس الفرقاء اللبنانيين على التوافق المنتج البناء والمنقذ للبلاد ، وما تشرد فيها بعد انفجار مرفأ عاصمتها بيروت من عباد . ليبيا والدوران مع حلقة مُفرغة من أي بصيص لاستقرار آت ، بل عدم اكتراث "طرامب" من ترك حالة الاضطراب المُقلقة مستمرة لموعد يأس يكرر  ما جري في سوريا لغرض مفهوم وقصد معلوم . القافلة طويلة خلف مخلفات عهد "طرامب" معتقداً بما سبق أنه خدم الدولة التي نصَّبته رئيسا عليها ، لكن الحقيقة المرَّة تجعل منه السبب المباشر في إبعاد نفس ألدولة عن محبة شعوب لا يُستهان بها ، لغاية انتخاب مَن تعوِّض به مثل الخسارة ، وهناك ما يؤكد أن الشعب الأمريكي المتحضر المشبَّع بروح الديمقراطية مقبل على هذه الخطوة يوم العشرين من يناير المقبل عند تنصيب السيد جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية احتراما لقيمه النبيلة .  

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمريكا بَعيداً عَن لغة الرَّكَاكَة أمريكا بَعيداً عَن لغة الرَّكَاكَة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates