ليبيا 2021 كأزمة لها بقية

ليبيا 2021 كأزمة لها بقية

ليبيا 2021 كأزمة لها بقية

 صوت الإمارات -

ليبيا 2021 كأزمة لها بقية

مصطفى منيغ
بقلم - مصطفى منيغ

الصَّرْحُ قابِلٌ لتكديسِ مَزيدِ مؤامرات تَضْخِيمِ الجِراح ، المُؤَخّر جَمعه عن قصد مُبَيـَّتٍ انبلاج صباح ، ليومٍ أخر تمتلئ فيه ما وُزِّعت داخل غُرفه الفضفاضة من  مخططات أقْدَاح ، لتَجَرّعِ نخب في صحة سَكَارَى حربٍ مَن يشارك في خوضها مزهواً يترنَّح ، داخل محفلٍ لا يليق بمعتنقي الصلاح ، ولا بالمنادين حَيَّ على الكفاح ، بل مرتزقة فضَّلوا مساعدة الموتِ لحصد الأرواح ، كأنَّ العمليّةّ أساسها جَمْع الأرباح ، دون الاكتراث بمن فيهم فَجّرَ ومَنْ ذَبَح، إذ قَلبَي كلاهما مِن حجرٍ في جسدِ لسان صاحبه بالحقد على ليبيا الأمسِ نَبَح . ... لم تكن تلك الدولة الكبيرة المساحة لتسمح بمن قلة من مواطنيها سَمَح، ولا كانت تستحقّ كل العناء المسلَّط عليها ممَّن لترخيص تقطيع أوصالها مَنَح، ولا تتحمَّل مَن انزلق داخلها لجلب مَن لن يغادرها إلاَّ سَيِّداً عليها والأَصْلِي فيها لحُكِمِهِ انبَطَح ، طبعاً لن ينفعَ الآن النّدم إن استقَرّ الرأي على التفكير في ذاك المصارع الأيبيري للثور كلَّما تعالت على جمجمة الأخير خِرْقَة حمراء مُبَطَّنَة بالأسود ظَنَّ أنه لمُلاُعِبِهِ بها نََطَََح ، البقية لفاهِم الأمر لا يصعب عليه الشَرح ، مادامت ليبيا ميدان مصارعة المخلص لوطنه الليبي فيها نجح ، وليتذكّر الجيل الصاعد الشيخ الشريف عمر المختار  كيف دوَّخ جيش ايطاليا رافعاً رأسه في شموخ "تحيا ليبيا  حرة" قبل شنقه  لسانه صَاح ، فكانت صرخته تلك قنبلة فجَّرت ثورة لم تهدأ إلاَّ بفك أسر العزيزة ليبيا إلي أن مَسَحَ بها الأرض (منذ أعوام قليلة) مَن مَسَح . الثورة انتقال من مرحلة إلى الأحسن لو كان الهدف منها تخليص شعب من ويل تقرر بإرادة حرة وعزيمة وطنية أن ينزاح ، ليبدأ التأسيس لغد انجازات جموع الشعب لفضائلها تمدح ، أمَّا المنتهية بما آلت إليه الأمور في ليبيا فلم تكن غير حصاد الحَصَى ظنَّ متزعميها أنه بَلَح ، فما اكتشفوه بعد فوات الأوان أنهم كانوا ضحية مَن بهم ضَحَّى وبثقتهم فيه ناراً عليهم  قَدَح ، ومهما حاولوا لتخفيف عناء عقولهم بإرجاع عقارب الزمن للوراء  اصطدموا بكَسرٍ طال وجودهم وكل ما ملكوا بلا هوادة راح . ... في نفس المقابلة مع ألقذافي سألني في إطار مناقشة ما كتبته في جريدتي الشعب عن العلاقة المغربية الليبية وسبل إبعاد شوائب سوء فهم بعض جوانبها القابلة للعزل أو الإقصاء أو التجاهل ، سألني مبتسماً إن كنتُ اطلعتُ على "الكتاب الأخضر" ، لم أكتفِ بالإجابة الايجابية وحسب ، بل استحضرتُ بعض أفكار أضفتُ إليها ما شدَّ انتباه الأخ العقيد انتباهاً لم أكن أتوقعه ،زادني تأكيداً أن المخلصَ لوطنه لا يهمه إن كان المنتسب لوطن آخر في حجم رئيس دولة راضياً عن ذلك أم لا ، وأن الإخلاص للوطن يبدأ بالإخلاص للعمل . لذا بلغت بي الجرأة حد مواجهته بكلمات لو كان قد عمل بها لما وقع قي فخ لم يذرك خطورته إلا لحظة إخراجه من تفق والقذف به كخروف يُمزَّقُ حياً والعالم يتفرج : ... "قد تكون الأخ العقيد محرِّضا على إنجاح ثورة الفاتح من سبتمبر العظيم ، كما ترى أن يراك العالم بفرض مبادئ "البيت لساكنه" ، و"شركاء لا أجراء" و"الاعتراف بالربح اعتراف بالاستغلال" و"الأحمق من حقه التعبير عن رأيه" وعشرات التحولات الجميلة ، لكن المهم والأهم يبقي مكنوناً في عقل يخطط لإبعاد هذا الخطر الداهم لنظم يتزعمها نظام يملك أضعاف ما تملكه ليبيا العظمى ، ولن يهدأ حتى يدمِّر الأخيرة من الداخل ، فالمطلوب أن تبتعد الأخ العقيد (لو أردت) عمَّا يراه ذاك النظام استفزازاً مصبوغاً بالإهانة ، وما الطائرات الأمريكية المغيرة على طرابلس سوى مقدمة في حاجة لدراسة موضوعية تُبني على ضوئها ما المفروض عمله لاتقاء ليبيا ما لا يمكن تقييم أضراره ،  الأجدر الأخ العقيد التقرُّب بدهاء لمن يرغب بكل الوسائل إيقاف زحف ثورة هدفها تغيير الإنسان ، أينما كان تعامله البائد مع السلطة بتعامل مبتكر يجعل منه أكثر إحساساً بحريته وأزيد استعدادا لتحمل مسؤولية إدارة شؤونه بنفسه ، في وحدة تتجزأ (خارج اتخاذ قرار مصيري لدولة) على أفراد مدرَّبين على حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم وبالتالي وطنهم وقتما تدعو الضرورة لتتحول الأمة إلى أكبر جيش في العالم ،  الأجدر التقرب بدهاء لمن يتهيأ لمسح مثل توجّهكَ هذا غير المسبوق ، ولو مؤقتا لغاية التمكُّن من اتساع أفق بتحقيق انجازات كاستبدال عائدات النفط في التمويل الرئيسي لمسيرة ثورة الفاتح ، بعائدات إنتاج ذاتي أخر متجدّدِ تِلقائياً ، صُنَّاعه يعملون داخل مجالاته المتعددة في صمت ، يطورون من خلال النتائج المُحصَّل عليها لا محالة ، نظرة العالم من حولهم ، ممهدة الطريق لتبادل منطقي مع الغير ، وبيئة دبلوماسية محافظة على خصوصيات كل شعب من شعوب الأرض . عِلْماً أن الداء المُعدي لأي ثورة ، المسبِّب لها التحوّل الجدري من قيمة نضالية مشروعة خادمة لحق الشعب قي تغيير ما يراه عن يقين غير مناسب أصبح لطموحاته النيرة ، إلى ما يطول شرحه لنقائص لا فائدة في تكرارها ، هو داء الخيانة ، وليس هناك ما يشبه المِحْرار لقياس درجات الوفاء أو الخيانة لدى حتى المشكوك في أمره ، بقدر ما يُراقب المراقب المختص  بقدر ما يُسَجَّل عليه التقصير ، إذ العمل ألمخابراتي لا يقف عند مغامرات الوصول لأدق المعلومات الإستراتيجية  بل يتَّسع لجلب عملاء محلّيين على  درجة من نفوذ يمارسونه داخل دواليب الحكم ، لتكوين خليّة سوس ينهش بتَؤْدة وتوجُّه مدروس جسد دولة مثل الجماهيرية الليبية وللمقصودة المعْنِية الباع الطويل في الأمر " ... (للمقال صلة)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا 2021 كأزمة لها بقية ليبيا 2021 كأزمة لها بقية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 01:44 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم الاماراتى مقابل الريال سعودي الثلاثاء

GMT 09:20 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

راشد النعيمي يعزي في وفاة خميس السويدي

GMT 10:25 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

أبراج تدعمك وتقف بجانبك في المواقف الصعبة

GMT 20:19 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

موانئ دبي العالمية تطلق شركة جديدة للخدمات اللوجستية

GMT 11:27 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل شخصية مي عمر في مسلسل "الفتوة" مع ياسر جلال

GMT 13:41 2019 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

شرطة دبي توقف الخدمات الحضورية في 7 مراكز

GMT 19:51 2019 الأربعاء ,17 تموز / يوليو

سيمون تفاجئ متابعيها على إنستجرام

GMT 15:18 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

إطلالة حمراء لإملي راتاجكوفسكي في لوس أنجلوس

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اختراق مراسلات مسؤولين أوروبيين عن ترامب وروسيا وإيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates