لبنان الذي لا ينسى

لبنان الذي لا ينسى

لبنان الذي لا ينسى

 صوت الإمارات -

لبنان الذي لا ينسى

ميرفت سيوفي
بقلم - ميرفت سيوفي

أثار خبر وفاة وزير الخارجيّة السّوري وليد المعلّم أسوأ المشاعر لدى الكثير من اللبنانيين بعيداً عن تُرّهات تفاهة الضغينة والشّماتة، فالموت كأس سيذوقه جميع الناس، المشاعر السيئة التي أعاد تحريحكها نبأ وفاة الوزير المعلّم يخصّ تماماً لبنان وشعبه ومشاعر “الاحتقار” التي حرص الوزير وليد المعلّم على إظهارها تجاه لبنان والتي لطالما استفزّ بها مشاعر الشعب اللبناني فبادلوه احتقاراً باحتقار!!

لطالما مثّل وزير الخارجية السوري وليد المعلم رمزاً للديبلوماسية الخشبية أو الحجريّة، وللمفارقة أنّه في الوقت الذي كانت فيه إيران منذ ثمانينات القرن الماضي تعتبر لبنان “حجر الزاوية” لنجاح مخططها للتغلغل في المنطقة، كانت سوريا ووزير خارجيّتها ـ الذي يعتبر (وجّ الصحّارة) في الديبلوماسيّة السوريّة ـ لم تعتبر يوماً لبنان دوله ذات سيادة، بل دأب المعلّم على وصفه دائماً “تحقيراً” له ولشعبه بوصفه أنّه “دولة ثانويّة”!

غادر الوزير المعلم الحياة الدّنيا لكنّه خلّف فيها الكثير من لحظاته التي لا تُنسى، قد يلخّصها موقفان اثنان، الأول محا فيه المعلم بديبلوماسيّته الخرقاء “قارة أوروبا” عن خارطة العالم في عزّ الحرب السوريّة، نعم ذات مرّة اعتبر وليد المعلم بديبلوماسيته الخشبيّة أنّ أوروبا غير موجودة على خارطة العالم، وفي موقف نافرٍ آخر اعتبر مرّة أخرى أنّ “جامعة الدول العربية” غير موجودة، لا أحد يُضاهي الراحل وليد المعلّم في برودة ديبلوماسيته التي مارسها سفيراً لسوريا في الولايات المتحدة الأميركيّة، ثم اتّضح لاحقاً للمتابعين أنّه ليس بالضرورة أن يخدم الديبلوماسي في أهم مكان فترة سفارته، المعلّم أكبر دليل أنّ السنين التي أمضاها سفيراً لسوريا في أميركا لم يستفد منها حتى بذرّة فور عودته إلى سوريا ظهرت عليه خشبية النظام ولغته وتكوينه الحجري!!

 


 
لا ينسى الشعب اللبناني الاحتقار كما الإفتراء الذي نال لبنان وطاول شعبه على يدِ وليد المعلم والتي انتهت بفضيحة لنظام بشار ووزير خارجيّته، عندما تمّ تصدير وزير الخارجية ليخاطب صحافة دول العالم متهماً لبنان بتصدير الإرهابيّين إلى سوريا ـ مع الحقيقة كانت على العكس دائماً ـ فولّفت له المخابرات السوريّة مجموعة من الفيديوهات والصوَر التي تم استخدامها بشكل مزوّر لتبرئة نظام بشار الأسد من إجرامه وفظائعه التي يرتكبها بحقّ الشعب السوري. المقاطع التي عرضها وزير الخاريجة وليد المعلم نهاية تشرين الثاني عام 2011 بفبركة مشاهد من جريمة كترمايا الشهيرة عام 2010 والتي ارتكبها المصري محمد مسلم ، وزاد في الطنبور نغماً مع استعراضه وجوه لبنانيين شاركوا في أحداث التبانة – جبل محسن عام ٢٠٠٨، مدّعياً أنّهم يقاتلون على الأرض السوريّة.. تلك سقطةٌ دمّرت الكثير من رصيد وزير الخارجية الراحل، والحديث في هذه الأمور اختصاص وزير الداخلية ولكن، أراد النظام ووزير خارجيته وجهاز مخابراته كيداً بلبنان فردّ الله كيد وليد المعلّم إذ تلقّى الوزير وليد المعلّم صفعة عمره على يد الزميل طوني أبي نجم الذي فضح الفيديوهات المفبركة وحقيقتها!!

يخسر نظام الإرهاب في سوريا أحد رجالاته، ولبنان الذي لا ينسى سيبقى في ذاكرته محفورةٌ زيارة التهديد والوعيد الذي جاء به وليد المعلم إلى قصر قريطم في بيروت ليخيف الرئيس الراحل رفيق الحريري قبيل اغتياله بأيامٍ معدوده، مهدداً إياه بالأجهزة التي حاصرته!!

مات وليد المعلّم أحد أركان نظام الإرهاب السوري، لم يكن هؤلاء يوماً وجهاً أو أداة من أدوات الحياة الديبلوماسيّة الحقيقيّة، زيارة تهديد المعلّم لرفيق الحريري ولقاؤها مصوّر كشفت أنّه أحد أركان عصابة التهديد وتنفيذ مقدّمات الاغتيال، لم يفرق كثيراً في ديبلوماسيته ولا لغته عن متاهات البوريڤاج وعنجر ولا دمشق، سواء في أبو رمّانة أو في المزّة وتدمر وصيدنايا، كلّهم وجه واحد للإرهاب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان الذي لا ينسى لبنان الذي لا ينسى



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates