“كورونا” ماكرون تنقذ العيون الوقحة

“كورونا” ماكرون تنقذ العيون الوقحة

“كورونا” ماكرون تنقذ العيون الوقحة

 صوت الإمارات -

“كورونا” ماكرون تنقذ العيون الوقحة

ميرفت سيوفي
بقلم - ميرفت سيوفي

تنفسّت الطبقة السياسيّة الوقحة الصعداء إصابة الرئيس الفرنسي أيمانويل ماكرون بوباء كورونا أنقذت عيونهم الوقحة من وضْعها في عين الرئيس الفرنسي الذي أمهلهم حتى زيارته الكانونيّة الثالثة، وهذه الطبقة الوقحة آخر همّها ما قاله وزير خارجيّة فرنسا جان إيڤ لودريان عندما عبّر عن تشاؤمة يوم الأحد الماضي عندما اختصر المشهد اللبناني مصرّحاً لصحيفة لو فيغارو الفرنسية «الانهيار السياسي والاقتصادي في لبنان يشبه غرق السفينة تايتانيك لكن من دون موسيقى، لبنان هو تيتانيك بدون الأوركسترا.. اللبنانيون في حالة إنكار تام وهم يغرقون، ولا توجد حتى الموسيقى» ولم يرفّ لمسؤول لبناني جفن ولم نسمع أي تعليق يتعاطى بجديّة مع توصيف وزير الخارجيّة الفرنسي للحال اللبناني!

في شهر أيلول الماضي كتبنا تحت عنوان «يا معتّر يا ماكرون» كان الرئيس المكلّف الأول مصطفى أديب على وشك أن يعتذر وماطلته العيون الوقحة إلى أن»فشكلت» مهمّته، ونعيد طرح تساؤلاً طرحناه في أيلول الماضي «لا نعرف أي «تركيبة» سيخبر بها الرئيس اللبناني الرئيس الفرنسي، ويحاول أن يوهمه أنّ الجميع هنا راغب في إنجاح مبادرة الرئيس الفرنسي العزيز مع أنّهم جميعاً تواطأوا «وجابوا أجلها»، وسيكون أقصى الحمق أن يصدّق ماكرون أكاذيب لبنانيّة تتقاذفه وتمعن في تسويد وجهه وتثقيل ميزان خسارته في لبنان.. «يا معتّر يا ماكرون» لقد وقع بين أيدي «لعّيبة كشاتبين» لا مانع لديهم من فناء القطيع كلّه المهمّ أن يحافظوا على مصالحهم»، منذ زيارة ماكرون الأولى الشعبيّة وصولاً إلى زيارته التي تدخّل القدر بإصابته بكورونا وألغاها حفاظاً على ما تبقّى من كرامة رئيس فرنسا التي بعثرها مجموعة «كذّابين» تعاطوا معه على طريقة المثل «بياخدك عالبحر وبيردّك عطشان»!!

 

كأن هذا الشعب بات مدرّباً على ابتلاع حزنه ويأسه بصمت، قبل ثلاثة أشهر كتبنا أنّه «بحسرة مريرة يراقب اللبنانيّون ألاعيب «التلات ورقات» المعتادة بين «قد تنفرج وقد تنفجر» وقد تتشكّل وقد لا تتشكّل الحكومة»، ورأينا أنّه «من السخافة بمكان أن يعتقد أحد أنّه إذا حدث وتشكّلت «حكومة ماكرون» ستكون الأزمات قد انتهت إذ سيخرجون من «الكمّ السّحري» مئة أرنبٍ يسوّدون «عيشة الساعة» التي رضيَ فيها أن يكون رئيس حكومة، كفى ضحكاً على اللبنانيين واحتقار مآسيهم والتصرف كأن البلد بألف خير!!

 


 
خدع الرئيس الفرنسي أيمانويل ماكرون نفسه ظنّاً منه أنّ حضوره قد يغيّر ويبدّل في المشهد السياسي العام، ربّما ظنّ أنّ الرئاسات في لبنان كتلك التي يلتقى بها في بلاد العالم الأول، أو حتّى في بعض دول العالم العربي، وجوه الثعالب في لبنان تشبه ثعالب حكايا les fables choisis ينوء تحت ثقل آثامها وخبثها ظهر لبنان حدّ الإنكسار!

وهنا من الدّقيق القول إنّ صهر العهد وتيّاره فعل خلال السنوات الخمسة عشر الماضية أكثر مما كان فعله في تسعينات القرن الماضي، كلّ شيء لفظ أنفاسه لقد استيقن اللبنانيّون ذلك عندما انفجرت عاصمتهم في 4 آب، التفجير الذي استدعى حضور الرئيس الفرنسي والضغط على ماريونت السياسة اللبنانيّة كلّ واحد منهم تحرّكه ذراع تمتد من بيروت إلى طهران، وحتى لو خلعتهم دولة ما من يدها لا يتجرّأون على اتخاذ موقفاً ما أو التبديل قيد شعرة حتى لا يحلّ بهم سخطها أو تحلّ عليهم نقمتها، أخطأ السيد ماكرون كثيراً عندما ظنّ أنّ الذين «دكدكوا» أمامه هم فعلاً ديوك!!

باقٍ من الزّمن بضعة أسابيع وتغرق التيتانيك اللبنانيّة ولا يوجد حتى موسيقى تصويريّة تسجّل هذا الغرق العظيم ولحظة انشطار السفينة، نشارف على الغرق والشعب يراقب العهد وهو يسخّر كلّ طاقته من أجل عودة صهره جبران باسيل إلى الوزارة والإمساك بالثلث المعطّل وتنفيذ مشاريع معامله وسدوده وتكريس فشله في وزارة الطاقة وفضائح مليارات النفط المنهوبة انتصارات لم يحققها أحد في تاريخ الجمهوريّة الحزينة!!​

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“كورونا” ماكرون تنقذ العيون الوقحة “كورونا” ماكرون تنقذ العيون الوقحة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates