العودة التي لا مفرّ منها إلى غزّة

العودة التي لا مفرّ منها إلى غزّة

العودة التي لا مفرّ منها إلى غزّة

 صوت الإمارات -

العودة التي لا مفرّ منها إلى غزّة

بقلم: خير الله خير الله

 

استطاع بنيامين نتنياهو التحوّل إلى ملك إسرائيل. هرب من غزّة إلى لبنان، بفضل الفرصة التي وفّرها له «حزب الله»، لكنّه لن يكون أمامه في نهاية المطاف سوى العودة إلى غزّة. لابدّ من العودة إلى القطاع على الرغم من كلّ ما حلّ بغزّة من دمار. يعود ذلك إلى أن غزة ترمز في الوقت الحاضر إلى القضيّة الفلسطينية التي لن يستطيع نتنياهو تجاوزها.

ترمز غزّة إلى القضيّة الفلسطينيّة بغض النظر عن مسؤولية «حماس» فيما حلّ بها.

ترتفع شعبية رئيس الحكومة الإسرائيليّة هذه الأيام، خصوصاً في ضوء نجاح الدولة العبريّة في اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله، في الضاحية الجنوبية لبيروت. لا يعني ذلك أن نتنياهو بات محصناً في المدى الطويل وأنّه سيأخذ بلده إلى شاطئ الأمان في منطقة تحتاج إلى سلوك من نوع مختلف بعيداً عن كلّ أنواع التطرّف.

تحتاج المنطقة إلى مشروع سياسي قابل للحياة. نجح نتنياهو عسكريّاً، لكنه سقط سياسياً. النجاح العسكري هو نجاح للمؤسسة العسكريّة والأمنيّة الإسرائيلية، المدعومة أميركيّاً، وليس لشخص «بيبي». سيتوجب على رئيس الحكومة الإسرائيلية عاجلاً أو آجلاً الاعتراف بأنّ لا قدرة لديه على تصفية القضية الفلسطينيّة كما يأمل في ذلك.

يظلّ موضوع لبنان موضوعاً مختلفاً عن موضوع غزّة. لعلّ رفض أخذ العلم بما حلّ بغزّة بين أكبر الأخطاء التي وقع فيها «حزب الله» الذي خسر كبار قادته قبل أن يخسر أمينه العام أخيراً. استطاعت إسرائيل تحويل غزّة إلى أرض طاردة لأهلها يحتاج إعادة بنائها إلى أعوام طويلة في ضوء تهجير مليونين من أصل مليونين ونصف المليون فلسطيني يقيمون فيها.

اللافت في الأيام الأخيرة تفرّغ إسرائيل لحرب لبنان الذي لا حليف له ولا معين في هذا العالم. كيف يمكن لعاقل، يمتلك حدّاً أدنى من المنطق، الحديث عن ربط بين وقف النار في لبنان من جهة ووقف حرب غزّة من جهة أخرى؟ في مثل هذا الربط تجاهل تام لما يحصل على الأرض، بما في ذلك أنّ «حماس» لم تستطع إطلاق صاروخ واحد دعماً للحزب الذي عرّض نفسه، ومازال يعرّضها، لحرب إبادة.

لم يقتصر الأمر على تفريغ الحزب من داخل، عبر اغتيال عدد كبير من قيادييه، بل تجاوز ذلك إلى إلحاق أضرار كبيرة بلبنان الذي يمرّ في حال انهيار جعلت مصير البلد مطروحاً.

من يتعاطى مع إسرائيل من منطلق أنّ غزّة مازالت تقاوم، إنّما يرتكب جريمة في حقّ نفسه وفي حق لبنان واللبنانيين بمن في ذلك أهل الجنوب الذين شردهم قرار لـ«حزب الله» الذي لايزال مصرّاً على وقف النار في غزّة. هذا لا يعني أن إسرائيل تعرف ماذا تريد باستثناء التخلّص من غزّة.

إذا كان بنيامين نتنياهو يرى في استمرار حرب غزّة غاية ذات طابع شخصي بالنسبة إليه، فإنّ استمرار حرب لبنان ليس ضرورة في حال توافر شروط معيّنة يفترض وجود من يقبل بها من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من البلد.

من السهل وقف حرب لبنان. يكفي موقف واضح يتخذه الحزب، عبر مؤسسات ما بقي من الدولة اللبنانيّة كي يعود أهل الجنوب إلى قراهم التي نزحوا عنها والبحث عمّن سيعيد بناء هذه البيوت. في الوقت ذاته، سيكون في استطاعة المواطنين الإسرائيليين الذين غادروا المستوطنات العودة إلى بيوتهم في حال توافر الضمانات المطلوبة.

سيظلّ موضوع غزّة مطروحاً، فيما سيكون ممكناً معالجة موضوع لبنان بوجود القرار 1701. في ضوء هذا الواقع، يتبيّن كلّ يوم أنّ لا مفرّ من العودة إلى غزّة. بكلام أوضح، ستكون حاجة إلى العودة إلى السياسة. لا يمتلك نتنياهو أيّ رغبة في هذه العودة. التي لا مفرّ منها. لا يمكن في أي شكل التخلّص من شعب بكامله موجود على الأرض التاريخية لفلسطين. لا شرق أوسط جديداً من دون تسوية في فلسطين... أمّا لبنان، فإنه سيبقى متروكا لمصيره البائس في غياب سلطة لبنانيّة!

* نقلا عن "الراي"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العودة التي لا مفرّ منها إلى غزّة العودة التي لا مفرّ منها إلى غزّة



GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates