بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
أمر خطير، مثير للقلق والاشمئزاز، ذلك الذى وقع يوم السبت الماضى «24/10» فى كنيسة للروم الأرثوذكس بمحافظة الكرك، جنوب الأردن.. والذى ذاعت أنباؤه على الفور فى العالم! فوفقا لما قرأته فى موقع «بى بى سى» العربى، نقلا عن صحفى مسيحى أردنى يعمل فى ذلك الموقع « تصادف أن كان والداه موجودين فى الكنيسة،للتعزية فى أحد المتوفين ظهر ذلك اليوم».. اقتحم فجأة مجموعة من المسلحين، الساحة الخارجية للكنيسة، وأخذوا يطلقون النار عشوائيا على كل الحاضرين، فدب فيهم بالطبع رعب وفزع شديدان واختبأ معظمهم خلف المقاعد وتحتها، وابتعدوا عن الشبابيك.. وتعالى الصراخ وسط أصوات الصلاة، فى حين حاول البعض الهرب بأى شكل! وأسفر إطلاق النار عن مشهد مروع.. أجساد قتلى ممدة على الأرض، بعضهم أصابه الرصاص فى رأسه.. وبعضهم فى بطونهم وأماكن أخرى فى أجسادهم... ودماء سائلة منتشرة فى المكان كله! وحفلت الأنباء بتفاصيل مؤلمة عن الحادث البشع، الذى قدرت مدته بنحو 15 دقيقة..
وأن عدد المشاركين فى الجنازة داخل وخارج الكنيسة تراوح بين 150و 200 فرد، معظمهم بين سن الخمسين والسبعين! وكان أمرا منطقيا ومحمودا أن كانت مصر فى مقدمة دول العالم التى أدانت تلك الجريمة الإرهابية، سواء بلسان الرئيس السيسى، أو فضيلة الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب ود. أسامة الأزهرى وزيرالأوقاف... فلقد سبق أن اكتوينا بنار الإرهاب ،الذى دفعنا ثمنا غاليا للقضاء عليه، واستئصاله، حفاظا على أهم وأعظم ملامح الهوية المصرية، أى وحدتها الوطنية التى نفخر ونعتز بها جميعا ..تحت الشعار المصرى الأصيل «الدين لله والوطن للجميع». وفى يقينى أن الأردن الشقيق، الذى يتمتع بواحدة من أفضل أجهزة الأمن ومكافحة الجريمة المنظمة فى العالم - طبقا لكل المعايير الدولية - قادر على التصدى بقوة لذلك التهديد لأمنه واستقراره !