التحول الكبير

التحول الكبير

التحول الكبير

 صوت الإمارات -

التحول الكبير

بقلم : عمرو الشوبكي

 

يندهش البعض من التحول الذى جرى فى المجتمع الإسرائيلى مؤخرًا، والذى بات فى مجمله لا يفرق معه قتل ٥٢ ألف إنسان منهم ١٨ ألف طفل، ولا صور الضحايا المدنيين الذين يسقطون كل يوم، ولن يعترضوا إذا قررت حكومتهم المتطرفة تهجير الفلسطينيين من غزة أو إلقاء قنبلة ذرية عليهم بشرط ألا تصيب الإسرائيليين بأذى.

صحيح المجتمع الإسرائيلى فى فترات سابقة شهد مظاهرات احتجت على قتل المدنيين فى قانا اللبنانية وغيرها، وعرف تيار يؤيد السلام ويدافع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، هذا التيار غاب حاليًا وأصبح أفراد ومجموعات صغيرة تخون كل يوم من قبل النخب الحاكمة وغالبية المجتمع الإسرائيلى.

التحول الذى حدث فى المجتمع توازى معه، وربما كان نتاج التحول الذى حدث فى النخب الحاكمة حيث غاب انقسام اليمين واليسار وأصبحت هناك نخبة واحدة مسيطرة منقسمة بين المتطرفين والأكثر تطرفا وغاب تمامًا من كانوا يعرفون باسم المعتدلين أو الحمائم.

إن هذا التحول الكبير لم يتعلق فقط بالموقف من الفلسطينيين (الأغيار) ولا قبول وأحيانا دعم سياسات التجويع والإبادة الجماعية واستهداف المدنيين، إنما بات هناك تغير تجاه الفرد الإسرائيلى نفسة لصالح خطاب تعبوى شمولى يردده نتنياهو وأركان حكومته

إن الدولة العبرية طوال تاريخها كانت مستعدة لأن تبادل أسيرًا إسرائيليا واحدًا بألف فلسطينى أو لبنانى أو عربى، وكانت تجربة الجندى جلعاد شاليط، الذى أسرته حركة حماس وبادلته بـ ١٠٢٧ أسيرًا فلسطينيًا فى ١١ أكتوبر ٢٠١١ حاضرة فى خلفية مشهد عملية ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ وتصورت حماس لحظة أسر مئات الإسرائيليين أنها ستعيد تكرار صفقة شاليط التى خرج على أثرها السنوار نفسه من السجن الذى كان سيقضى فيه بقية عمره، وأن إسرائيل التى قبلت أن تبادل جنديا واحدا بأكثر من ألف فلسطينى عادت فى السياق الحالى، وتركت كثيرا من أسراها يموتون بصواريخ قواتها أو بسبب المرض والجوع على مدار أكثر من عام ونصف.

صحيح هناك ضغوط مارسها جانب من الرأى العام على نتنياهو للوصول إلى صفقة تبادل أسرى، إلا أن الغالبية ظلت مقتنعة بما يفعله من جرائم وتقبلوا التخلى عن الجانب الليبرالى فى منظومة الحكم الإسرائيلى التى وضعت قيمة الفرد اليهودى فوق أى اعتبار وذهبت فى اتجاه الأفكار الشعبوية والقومية المتطرفة التى تلغى الفرد وتتحدث عن المهام المقدسة للأمة و«العماليق» الذين يجب القضاء عليهم وفق الأساطير التوراتية، وامتلأت تغريدات نتنياهو وتصريحاته بمفردات دينية/ قومية وأمنية لافتة تعمقت بعد ٧ أكتوبر ولكنها كانت موجودة قبلها.

البقاء الطويل فى السلطة لنخب متطرفة ومراوغة واحترفت الكذب وبنت شبكات مصالح كثير منها فاسد بهتت على المزاج العام للمجتمع وجعلته ليس فقط فاقدا لإنسانيته فى التعامل مع الفلسطينيين إنما أيضا تنازل عن قيمة الفرد الإسرائيلى نفسها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحول الكبير التحول الكبير



GMT 03:00 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

القواعد الأجنبية

GMT 02:58 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الحمد لله قدّر ولَطَف

GMT 02:57 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة

GMT 02:55 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 02:53 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 02:51 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

مَن هو الخليجي

GMT 02:49 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"

GMT 02:43 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الجماهير حسام البدري وقع المنتخب والبركة في الأولمبى

GMT 13:34 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية الشارقة تدشن خدمة ذكية لسحب مياه الصرف الصحي

GMT 06:54 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 19:09 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

نصائح قبل السفر إلى أوكرانيا لقضاء رحلة سياحية مُمتعة

GMT 00:14 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد محمود خميس قبل انطلاق كأس أسيا

GMT 20:03 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إسماعيل مطر يغيب عن فريق"الوحدة" لمدة 4 أسابيع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates