مفاوضات نتنياهو الزائفة

مفاوضات نتنياهو الزائفة

مفاوضات نتنياهو الزائفة

 صوت الإمارات -

مفاوضات نتنياهو الزائفة

بقلم:عمرو الشوبكي

 

يمكن اعتبار أن جولات المفاوضات التى دخلها نتنياهو كانت بغرض الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار أو تهدئة مستدامة وتبادل للأسرى مع حركة حماس، إنما هو دخل المفاوضات من أجل المفاوضات وبغرض إضاعة الوقت وتحويل التفاوض إلى هدف وليس وسيلة من أجل الوصول إلى هدف وقف إطلاق النار.

وربما لم يشهد العالم فى حروبه العالمية أو الإقليمية هذا العدد من جولات التفاوض مثلما جرى فى حرب غزة، فلا مفاوضات الحربين العالميتين الأولى والثانية أخذت هذا الوقت، ولا مفاوضات ما بعد انتصار الشعب المصرى فى حرب ٥٦ أخذت أشهر لضمان انسحاب المعتدين من سيناء، كما أن اتفاقات فض الاشتباك فى عامى ٧٤ و٧٥ بين مصر وإسرائيل استمرت فى جولات محددة وانتهت باتفاق بين الجانبين، وإذا انتهت الحرب الأوكرانية وشهدنا مفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، فبالحتم لن تمتد لأشهر رغم أنها حرب شبه عالمية يشارك فيها الناتو بدعم عسكرى غير مسبوق لأوكرانيا.

مشكلة كل حروب العالم التى عرفت مفاوضات مهما كانت صعوبتها وتعقيداتها، فإنها كانت مفاوضات حقيقية وهدفها الوصول إلى اتفاق، صحيح أنها فى بعض الأحيان تعثرت وفى أحيان أخرى فشلت، ولكن كل الأطراف التى دخلتها كانت تهدف للوصول إلى اتفاق، وهذا ما غاب عن نتنياهو.

جولات مفاوضات غزة وجهود الوسطاء فى مصر وقطر ومحاولات الإدارة الأمريكية الخجولة لوقف الحرب وإقناع إسرائيل بقبول صفقة تبادل الأسرى باءت بالفشل بسبب مواقف نتنياهو.

سيدخل رئيس وزراء إسرائيل التاريخ بأنه ليس فقط واحدًا من القادة الذين ارتكبوا بكل أريحية جرائم إبادة جماعية فى حق الشعب الفلسطينى، إنما أنشأ فرعًا جديدًا فى مجال العلاقات الدولية، وهو «المفاوضات الزائفة»، أى تعمل كأنك تفاوض، والحقيقة أنك لا تفاوض، ولا تنوى من الأساس الوصول إلى أى اتفاق.

لا يوجد سبب موضوعى أو دافع أخلاقى أو ضغط سياسى يدفع نتنياهو إلى الدخول فى مفاوضات جادة؛ لأنه يعرف أن الدولة العبرية محصنة وفوق القانون وتحصل على دعم عسكرى واقتصادى وسياسى هائل من قِبَل أكبر دولة فى العالم، أى الولايات المتحدة، وهو متأكد أنه لا محكمة العدل الدولية ستردعه، ولا المحكمة الجنائية الدولية ستحاكمه، ويعرف أن قرارات الشرعية الدولية توقف تطبيقها عند إسرائيل، بل طُبقت بشكل انتقائى على الدول الأخرى حسب الهوى والمزاج السياسى للقوى الكبرى.

لقد ظلت إسرائيل دولة مُدلَّلة، ويُقال عنها ديمقراطية، ولا يُطبق عليها أى قرار أممى مهما خالفت قرارات الشرعية الدولية.

التفاوض الزائف هو عرَض للمرض الذى يرجع بالأساس إلى شعور نتنياهو بالتفوق الدينى والسياسى والدعم الدولى الهائل لدولة الاحتلال، يقابله ازدراء غير مسبوق للشعب الفلسطينى وللشعوب العربية ولكل شعوب العالم الحر، وأن هذه النظرة هى سبب فشل المفاوضات وليس فقط تعنت نتنياهو.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفاوضات نتنياهو الزائفة مفاوضات نتنياهو الزائفة



GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 18:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 18:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 18:39 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

في انتظار مهرجان دبي السينمائي!

GMT 18:38 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

جدل السياسة والمهنية

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates