احتجاجات بريطانيا

احتجاجات بريطانيا

احتجاجات بريطانيا

 صوت الإمارات -

احتجاجات بريطانيا

بقلم:عمرو الشوبكي

 

تكررت مثل هذه الحوادث فى معظم دول العالم حين تنتشر شائعة قتل أو سرقة يُتهم فيها مهاجرون فتندلع أعمال عنف تستهدفهم كما حدث مع السوريين فى تركيا، وتكرر الأمر فى أوروبا مرات عديدة مع المهاجرين الأجانب.

وقد شهدت إنجلترا على مدار أسبوع كامل احتجاجات عنيفة استهدفت المهاجرين بشكل عام، والمسلمين بشكل خاص، على أثر شائعة مضللة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعى تقول إن مراهقًا مسلمًا قتل ثلاثة أطفال فى مدرسة رقص بمدينة «ساوثبورت» تتراوح أعمارهم بين ٦ إلى ١٣ عامًا، وهى الشائعة التى ثبت كذبها، وأن القاتل لم يكن له علاقة بالإسلام والمسلمين، ومع ذلك اعتبرها اليمين المتطرف فرصة لبث خطاب تحريض وكراهية غير مسبوق ضد المهاجرين الأجانب بشكل عام، والمسلمين بشكل خاص.

وقد بلغت المظاهرات التى دعت إليها جماعات اليمين المتطرف حدها الأقصى يومى العطلة الأسبوعية الأخيرة، حيث شملت تكسير واجهة فندق يؤوى طالبى لجوء فى «روتيرهام» ومحاولة اقتحامه، وإحراق إطارات سيارات وصناديق قمامة، كما واجه متظاهرى اليمين المتطرف متظاهرون آخرون من اليسار والقوى الرافضة لخطابهم.

خطورة ما جرى فى إنجلترا، وسبق وأخذ أشكالًا متعددة فى فرنسا ودول أوروبية أخرى، أنه عكس صورة «الاستقطاب الجديد» فى أوروبا بين التيارات السياسية المختلفة حول قضايا الهجرة والمهاجرين بكل ما تمثله من رمزية تتجاوز مسألة فتح الحدود وتقنين أوضاع المهاجرين الأجانب أو إغلاقها وطرد المهاجرين غير الشرعيين، إلى مسألة النظرة الحقيقية التى يحملها البعض تجاه المواطنين الأوروبيين من أصول مهاجرة.

ولذا لا يبدو غريبًا أن يكون اندلاع هذه المظاهرات جاء عقب الفوز الكاسح لحزب العمال البريطانى فى الانتخابات الأخيرة، فالمعروف أنه يتخذ موقفًا متسامحًا تجاه مسألة الهجرة أكثر من حزب المحافظين، ويرفض بشكل واضح التمييز بين البريطانيين على أساس العرق أو الدين، أو كما أكد رئيس الوزراء البريطانى «كير ستارمر» أن «الناس فى هذا البلد لهم الحق فى أن يكونوا آمنين. ومع ذلك، رأينا استهداف مجتمعات مسلمة وتأدية تحية نازية فى الشارع»، وأضاف: «لن أتردد فى تسمية هذه (الاضطرابات) بما هى عليه، بلطجة اليمين المتطرف»، مضيفًا: «إذا استُهدف الناس بسبب لون بشرتهم أو معتقداتهم، فإن هذا (سلوك) اليمين المتطرّف».

مظاهرات إنجلترا والعنف الذى شهدته يقول إن الانقسام الداخلى حول «رمزية» قضية الهجرة والمهاجرين يخفى انقسامًا أكبر حول الموقف من البريطانيين من أصول مهاجرة، فلأنه من الصعب أن يطالبهم اليمين المتطرف بالرحيل عن بلدهم فإنه يعوض ذلك بالهجوم على المهاجرين الأجانب والتحريض ضدهم، كما أن أنصاره من أبناء الطبقات الشعبية غيروا فى الشعارات اليسارية التقليدية، كما قالت شابة منتمية لليمين المتطرف لوكالة الأنباء الفرنسية: «أنا فخورة بالطبقة العاملة البيضاء»، فى انحياز عرقى واضح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتجاجات بريطانيا احتجاجات بريطانيا



GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 18:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 18:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 18:39 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

في انتظار مهرجان دبي السينمائي!

GMT 18:38 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

جدل السياسة والمهنية

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates