المرشد بين الحكم والإرشاد

المرشد بين الحكم والإرشاد

المرشد بين الحكم والإرشاد

 صوت الإمارات -

المرشد بين الحكم والإرشاد

بقلم:عمرو الشوبكي

 

أثارت تشكيلة الحكومة الجديدة التى اختارها الرئيس الإيرانى المنتخب مسعود بزشكيان اعتراضات كثيرة من التيار الإصلاحى الذى ينتمى إليه، وأدت إلى استقالة مستشار الرئيس للشؤون الاستراتيجية ووزير خارجية إيران الأسبق الإصلاحى جواد ظريف بعد أيام قليلة من اختياره لهذا المنصب، واعتبر الإصلاحيون أن حكومة بزشكيان عيّنت أغلبية الوزراء من المحافظين، وهو ما اتضح من كلمة وزير الخارجية الجديد، أمس الأول، «عباس عراقجى»، التى جاءت معبرة بالكامل عن توجهات المرشد.

والحقيقة أن هذه الأزمة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة لأن مشكلة النظام الإيرانى أن سلطة المرشد والاتجاه المحافظ المرتبط به أكبر من سلطات رئيس الجمهورية وأنه منذ تجربة انتخابات ٢٠٠٩ التى خسرها الرئيس الإصلاحى «الحقيقى» مير حسين موسوى أمام الرئيس المحافظ أحمدى نجاد وإيران دخلت تجربة التنافس بين الاتجاه المحافظ المدعوم من المرشد وبين الاتجاه الإصلاحى «المرضى عنه» من قِبَل المرشد، كما حدث مع الرئيس الإصلاحى الجديد.

صحيح أن الانتخابات الإيرانية تشهد تنافسًا بين النخب الحاكمة تسهم فى ضخ دماء جديدة داخل النظام القائم تزيد من فاعليته، إلا أن السؤال الذى يُطرح: هل يمكن أن تتراجع صلاحيات المرشد، خاصة مع وجود مؤشرات تقول إن المرشد القادم أيًّا كان اسمه سيفقد جانبًا كبيرًا من البريق والحضور الشعبى الذى تمتع به قائد الثورة آية الله الخمينى، وإن حضوره فى المجال العام بعيدًا عن أدوات السلطة فى تراجع؟.

إن نظرية القطيعة وإسقاط النظام لم تنجح فى إيران رغم كثرة الاحتجاجات التى شهدتها البلاد، وإن من الوارد تغيير طبيعة هذا النظام بطريقة أقرب لتطور النظام السياسى البريطانى وليس على طريقة الثورة الفرنسية، بما يعنى إمكانية تحول الولى الفقيه من حاكم فعلى للنظام القائم إلى قائد معنوى ورمز روحى، وهو مسار تاريخى بالمعنى الثقافى والسياسى لن يُحسم فى يوم وليلة، إنما يمكن أن يكون خيارًا أكثر ملاءمة للواقع الإيرانى والثقافة السياسية الشيعية أكثر من مسألة القطيعة الكاملة مع النظام الحالى.

صحيح أنه لا توجد علاقة بين تاريخ الجمهورية الإسلامية فى إيران وتاريخ النظام الملكى فى بريطانيا، لكن جوهر الفكرة أن إصلاح معظم النظم السياسية فى العالم وحتى تغييرها لم يتم بالضرورة عبر الثورات الدموية والقطيعة الكاملة مع النظام القديم، وأن الرهان على مدار ٤٠ عامًا على حدوث ثورة «ضد نظام الثورة» فى إيران لم ينجح، وربما سيكون الخيار الذى اقتربت منه إيران دون أن تدرى هو التخلى عن «مرشدها السياسى» لصالح «مرشدها الروحى»، وأن يحضر كقائد يرشد الناس إلى القيم الدينية وفق الثقافة الشيعية، أى يكون الطبعة الإيرانية من نظم الملكية الدستورية التى يملك فيها الملك ولا يحكم، وأن يكون هناك رئيس وبرلمان منتخبان من الشعب دون رقابة «المرشد السياسى».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرشد بين الحكم والإرشاد المرشد بين الحكم والإرشاد



GMT 17:59 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

نمبر خمسة

GMT 17:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

الشعب السوري والجنون

GMT 17:56 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 17:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:54 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 17:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates