تداخل العلوم والتخصصات

تداخل العلوم والتخصصات

تداخل العلوم والتخصصات

 صوت الإمارات -

تداخل العلوم والتخصصات

بقلم:عمرو الشوبكي

 

كثيرا ما ينطلق نقاش فى مصر حول جدوى العلوم الإنسانية أو بالأحرى جدوى بعض فروعها فى سوق العمل، وقد تكون الإجراءات التى اتخذها وزير التعليم حين ألغى بعض المواد الأدبية فى الصف الأول الثانوى وجعل اللغة الثانية خارج المجموع سببا آخر وراء هذا النقاش الذى زاد من حدته تصريح «إعلامى» جاء فيه إن عمل دارسى التاريخ والجغرافيا سيكون مجرد مدرس وهو ما اعتبر إنه إهانة لأحد أسمى وأهم مهنة لأى دولة راغبة فى التقدم وهى مهنة المعلم.

والحقيقة لا يمكن أن نجد فى أى بلد فى العالم من أمريكا وأوروبا إلى الصين وروسيا ومن جنوب إفريقيا إلى البرازيل أو تركيا أو إيران أو المغرب من يقول إن الجغرافيا والتاريخ والفلسفة غير مهمة وغير مفيدة، فكل هذه الدول المختلفة فى نظمها السياسية، وفيها المتقدم والساعى للتقدم ولكنها أجمعت على أن العلم بفروعه المختلفة شرط لأى تقدم، وأن العلوم الإنسانية (الاجتماع الفلسفة القانون التاريخ الجغرافيا العلوم السياسية ) ليست فى خناقة مع العلوم الطبيعية (طب صيدلة هندسة علوم) إنما هما مساران متكاملان ولا توجد أمة متقدمة أو راغبة فى التقدم كرهت العلوم الإنسانية وهمشتها ونفس الأمر بالنسبة للعلوم الطبيعية، وإن تقدير العلوم سواء كانت طبيعية أو إنسانية سيعنى أن البلد يقدر بالأساس قيمة العلم كمعيار للتقدم.

صحيح أن أحد عناوين التقدم الرئيسية هى العلوم الطبيعية وأعداد الأطباء والعلماء والمهندسين، وهنا علينا ألا ننسى أن حوالى نصف عدد الأطباء المسجلين فى نقابة الأطباء قد هاجروا خارج البلاد كما أن بلدا مثل السعودية والإمارات نجحا فى أن يكونا عنصر جذب للعديد من الشركات المصرية الناشئة وخاصة فى مجال الاتصالات.

إن أزمات مصر فى مجال العلوم والخدمة الطبية وفى الصناعة والتكنولوجيا والقدرات التنافسية تقول إن المشكلة ليست فى العلوم الإنسانية، بل على العكس إن احترامها واعتبارها أحد أساسيات التقدم سيجعلنا نتقدم أيضًا فى مجال العلوم الطبيعية وسنحقق الطفرة المطلوبة صناعيًا وتكنولوجيا.

لقد أصبح العالم الآن يعرف التداخل الواضح بين العلوم والتخصصات، فالمهندس المهنى الناجح الذى يبنى منشآت جديدة يجب أن يدرس البيئة المجتمعية المحيطة بها، فلا يبنى أبراجا شاهقة مكان بيوت صغيرة يسكن فيها الناس لأنها قريبة من عملهم، ولا أن يهدم مقابر تاريخية، كما أننا لو كنا استفدنا من العلوم الإنسانية ودرسنا الواقع الاجتماعى والثقافى فى دمياط قبل أن نبنى مدينة أثاث تكلف مليارات الجنيهات لم يذهب إليها أحد.

العلوم الطبيعية والإنسانية متداخلتان والتفوق فى إحداهما يعنى التفوق فى الأخرى، وأن سوق العمل يحتاج للاثنين معا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تداخل العلوم والتخصصات تداخل العلوم والتخصصات



GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 18:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 18:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 18:39 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

في انتظار مهرجان دبي السينمائي!

GMT 18:38 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

جدل السياسة والمهنية

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates