سوريا أمام واقع جديد

سوريا أمام واقع جديد

سوريا أمام واقع جديد

 صوت الإمارات -

سوريا أمام واقع جديد

بقلم:عمرو الشوبكي

 

فرحة الشعب السورى بسقوط نظام بشار الأسد فى كل مناطق سوريا، من السويداء ذات الأغلبية الدرزية إلى حلب ودمشق وحماة وحمص ذات الأغلبية السنية والوجود المسيحى، يرفع فيها فقط علم الثورة السورية، وهو علم كبير وصادق ويستحق الدعم والإشادة. وطالما لم يظهر علم الشؤم والخراب (داعش)، فهذا يعنى أن البلاد قد بدأت الخطوة الأولى على الطريق الصحيح، دون أن ينفى ذلك وعورة ومخاطر هذا الطريق.

أبرز تحدٍّ تواجهه سوريا حاليًا يتعلق بإعادة بناء مؤسسات الدولة من خلال حكم أو دور أساسى للفصائل المسلحة. هل ستدمج هذه الفصائل فى المؤسسات الأمنية والعسكرية الجديدة كما أعلنت إدارة العمليات العسكرية، دون الوقوع فى فخ المحاصصة؟، وهل ستُبنى هذه المؤسسات على أساس مهنى ومحايد بعيدًا عن الأهواء السياسية والانتماءات العقائدية؟.

إن السهولة التى سقط بها النظام لا تعنى سهولة فى بناء البديل؛ لأن فى سوريا كانت حاضنة النظام الشعبية شبه معدومة مقارنة بليبيا والعراق، حيث تمتع نظامًا صدام حسين والقذافى بحاضنة شعبية، صحيح أنها كانت محدودة، لكن لا يمكن وصفها بالمعدومة. على عكس نظام بشار الذى اعتمد فى بقائه على روسيا وإيران وحزب الله، بجانب ميليشيات عراقية وباكستانية وأفغانية، فى مشهد نادر عربيًا وعالميًا، وجعل السوريين يعتبرون أن بلدهم يعيش فى ظل احتلال.

حالة الإجماع السورى على رفض النظام لن تكون نفسها حين تدخل البلاد مرحلة بناء الجديد، وسيصبح السؤال: «هل يمكنها أن تتلافى أخطاء تجارب التغيير العربية السابقة، وخاصة تلك التى استخدمت الخيار المسلح مثل ليبيا، وتحديدًا فيما يتعلق بالتعامل مع النظام والمؤسسات القديمة؟»، ففى سوريا، غاب شعار «اجتثاث البعث» الذى صاحب تأسيس النظام الجديد فى العراق عقب الغزو الأمريكى فى ٢٠٠٣. واللافت أن حزب البعث فى سوريا أعلن أنه يؤيد الثورة، فى مفارقة لافتة، وشهدنا اجتماع زعيم هيئة تحرير الشام مع رئيس وزراء النظام السابق لتنسيق إدارة المرحلة الانتقالية.. وهو مشهد لم نره فى كل تجارب التغيير العربية السلمية أو المسلحة، التى كان شعار «امسك فلول» واجتثاث النظام القديم من أهداف قوى التغيير التى أنهكت فى معارك الماضى أكثر من معارك بناء المستقبل.

صحيح أن إدارة العمليات العسكرية أعلنت محاكمة فقط الضباط الذين ارتكبوا جرائم قتل وتعذيب بحق الشعب السورى، وهو أمر مطلوب، لكنها فى نفس الوقت أعلنت الإعفاء عن كل العسكريين الموجودين فى الخدمة الإلزامية، واستُخدم تعبير «إعادة هيكلة الجيش» وليس حله كما حدث فى العراق، وكانت له تداعيات كارثية.

البدايات فى سوريا تشير إلى أن هناك استيعابًا لأسباب الفشل فى تجارب التغيير العربية من حيث التعامل مع النظام القديم، لكنها ستبقى أمام تحديات بناء الجديد والتوافق عليه فى ظل وجود فصائل مسلحة وأطماع إسرائيلية فاقت كل الحدود.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا أمام واقع جديد سوريا أمام واقع جديد



GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 18:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 18:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 18:39 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

في انتظار مهرجان دبي السينمائي!

GMT 18:38 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

جدل السياسة والمهنية

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates