التعديل الوزارى

التعديل الوزارى

التعديل الوزارى

 صوت الإمارات -

التعديل الوزارى

بقلم: عمرو الشوبكي

عادة ما يحكم أى تعديل وزارى فى النظم الرئاسية أو شبه الرئاسية تصوران: الأول هو أن يأتى التعديل بغرض مراجعة بعض أو كثير من السياسات المتبعة، والثانى هو الاحتفاظ بنفس السياسات، مع إعطاء قوة دفع جديدة لها بتغيير بعض الوزراء لتحسين الأداء ومواجهة السلبيات.

والحقيقة أن التعديل الوزارى الذى شهدته مصر، أمس الأول السبت، بتغيير ١٣ وزيرًا ينتمى إلى النوع الثانى من التعديلات، حيث تم تغيير وزيرة الصحة، بعد أن أدانت محكمة جنايات القاهرة بعض العاملين فى وزارة الصحة فى قضية رشوة، بجانب سوء أداء الوزيرة فى العديد من الملفات، حيث عُرف فى عهدها هجرة أكبر عدد من الأطباء خارج البلاد، والعديد من حالات الاستقالة فى داخل القطاع الطبى الحكومى، وأذكر منذ اليوم الأول لتوليها الوزارة أن كتبت مقالًا نقديًّا تحت عنوان «السلام الجمهورى لا يشفى المرضى» رفضًا لدعوتها إلى عزف السلام الجمهورى فى المستشفيات لبث الحمية فى نفوس الأطباء، واعتبرت أن كل الدول الجادة من الصين الشيوعية حتى أمريكا الرأسمالية تترجم وطنيتها بإنجازات تجرى على الأرض فى الصحة والتعليم والتنمية لا بعزف النشيد الوطنى فى غير مناسباته الرسمية، واعتبرت أنها تنتمى إلى مدرسة الشكل على حساب المضمون، وأن المطلوب إصلاح جوانب الخلل فى المنظومة الطبية سواء فيما يتعلق بمطالب الطواقم الطبية أو شكاوى المرضى، وهنا نكون وطنيين حقًّا.

كما تعرضت وزيرة الهجرة لأزمة أسرية جعلت من الأفضل تركها موقعها الرسمى حتى لا يحدث أى خلط بين الوظيفة العامة ومشاعرها كأم.

أما وزير التربية والتعليم فقد كان من أكثر الوزراء تعرضًا للنقد، وخاصة من أهالى الطلاب، ورغم نيات الرجل الإصلاحية فى العديد من الملفات، فإن مشكلته الأساسية كانت فى عدم امتلاكه أى أدوات لتحويل هذه النوايا إلى برامج تنفيذية.

والحقيقة أن خبرتى مع وزير التعليم كانت منذ ثلاث سنوات حين نشرت العديد من الرسائل والتعليقات من قراء مختلفين، منهم أولياء أمور لطلاب مدارس، وبعضهم أصحاب مدارس خاصة، والبعض الثالث خبراء تربويون، وجميعهم وجهوا انتقادات حادة لسياسات الوزير، ما ولّد لدىَّ موقفًا سلبيًّا من أدائه.

وأذكر أن الرجل لم يعجبه ما نشرت، ومع ذلك بادر بالاتصال بى تليفونيًّا وتكلم فى الموضوع وفى رؤيته لإصلاح التعليم، وأرسل إلىَّ تصوراته وتصورات الوزارة لإصلاح منظومة التعليم، وكان حديثه شديد المهنية والاحترام.

ومع ذلك، أعتبر حصيلة توليه منصبه الوزارى ليست إيجابية لعدم امتلاكه أدوات لتنفيذ تصوراته الإصلاحية، فأصبح بعضها حبرًا على ورق وبعضها الآخر شكليًّا لا يسهم فى أى تطوير للعملية التعليمية.

يقينًا، التعديل الوزارى سيعتبره كثيرون إيجابيًّا لدعم السياسات والتوجهات الحالية، أما تغيير المجموعة الاقتصادية من أجل وضع سياسات اقتصادية وأولويات تنمية جديدة فقد تم تأجيله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعديل الوزارى التعديل الوزارى



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates