الحزب الأضعف يشكل الحكومة

الحزب الأضعف يشكل الحكومة

الحزب الأضعف يشكل الحكومة

 صوت الإمارات -

الحزب الأضعف يشكل الحكومة

بقلم:عمرو الشوبكي

 

اختار الرئيس الفرنسى، فى سابقة غير متكررة، رئيسًا للحكومة ينتمى للحزب الأضعف فى البرلمان، خلافًا للعرف السياسى الذى عرفته فرنسا منذ تأسيس الجنرال ديجول للجمهورية الخامسة عام ١٩٥٨ وحتى تشكيل هذه الحكومة، والذى جرى العرف أن يتم اختيار رئيس الحكومة من حزب أو تكتل الأغلبية، حتى لو كان لا ينتمى لنفس حزب الرئيس.

وكان الرئيس الفرنسى ماكرون قد كلف السياسى المخضرم «ميشيل بارنييه» بتشكيل الحكومة الجديدة رغم أنه ينتمى لحزب الجمهوريين الذى يمثل التكتل السياسى الأضعف بين «الأربعة الكبار» الذين يشكلون البرلمان الفرنسى.

صحيح أنه ينتمى ليمين الوسط الديجولى الذى كان يعتبر التيار الأكبر فى فرنسا منذ تأسيس الجنرال ديجول الجمهورية الخامسة، ولمدة نصف قرن، قبل أن يبدأ فى التراجع فى عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزى، وصحيح أنه وزير سابق وسياسى لديه احترام وسمعة أوروبية طيبة وأداء مهنى رفيع، فقد قاد مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى (بريكست) بمهارة شديدة.. إلا أنه فى النهاية لا ينتمى للحزب أو التكتل الأكبر الذى جرى العرف أن يختار رئيس الجمهورية الحكومة منه. وصحيح أخيرًا أن النص القانونى والدستورى لا يمنع رئيس الجمهورية من كسر العرف السائد طالما سينال برنامج حكومته ثقة البرلمان، إلا أن «العرف الديمقراطى» تراجع فى النهاية أمام «عرف غير ديمقراطى» واختار ماكرون رئيسًا للوزراء ينتمى للتكتل الأضعف داخل البرلمان.

وتأتى المفارقة الكبرى من كون نواب كل من التحالف المؤيد للرئيس وحزب الجمهوريين لن يستطيعا أن يصلا إلى ٢٨٩ مقعدًا، وهى النسبة المطلوبة لكى يوافق البرلمان على برنامج الحكومة.. وقد أدى هذا الوضع إلى قيام رئيس الجمهورية وقادة حزبه بفتح قنوات اتصال وتفاهم مع حزب التجمع الوطنى الذى يمثل اليمين المتطرف حتى يضمن وجود أغلبية تدعم الحكومة داخل البرلمان.

ولم تكن هناك إلا الجبهة الشعبية الجديدة ممثلة لتحالف اليسار، والتى أعلنت بشكل واضح أنها لن تؤيد الحكومة وستسحب الثقة منها، بل طالبت بعزل الرئيس، لأنه أخل بواجباته الدستورية وتجاهل تحالفها الذى جاء فى المرتبة الأولى داخل البرلمان تجعله مرشحا أكثر من غيره لتشكيل الحكومة كما حدث فى مرات سابقة فى تاريخ الجمهورية الفرنسية حين قبل رئيس الجمهورية اليمينى أو اليسارى أن «يتعايش» مع رئيس حكومة يمينى أو يسارى، لأن حزبه حصل على أغلبية داخل البرلمان.

لقد فعل الرئيس ماكرون العكس واختار، ليس فقط رئيس حكومة من «حزب الأقلية»، إنما أيضا تخلى عما فعله فى حملته الانتخابية حين تحالف مع باقى القوى السياسية لإسقاط مرشحى اليمين المتطرف الذى سبق واعتبره يهدد مبادئ الجمهورية الفرنسية وقيمها، وعاد بعد أن تغيرت حساباته ومصالحة السياسية ليجعل بقاء حكومته رهينة بدعم اليمين المتطرف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحزب الأضعف يشكل الحكومة الحزب الأضعف يشكل الحكومة



GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 18:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 18:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 18:39 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

في انتظار مهرجان دبي السينمائي!

GMT 18:38 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

جدل السياسة والمهنية

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates