ما الذي تغيّر السياق السياسي أم «تحرير الشام»
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

ما الذي تغيّر: السياق السياسي أم «تحرير الشام»؟

ما الذي تغيّر: السياق السياسي أم «تحرير الشام»؟

 صوت الإمارات -

ما الذي تغيّر السياق السياسي أم «تحرير الشام»

بقلم:عمرو الشوبكي

 

يناقش الكثيرون في عالمنا العربي إمكانية تغيير التنظيمات الإسلامية من خلال الاشتباك مع ببنيتها العقائدية أكثر من النظر إلى السياق السياسي الذي تتحرك فيه، مع أن المطلوب دمج الاثنين في وحدة تحليل واحدة لنصل لنتائج قريبة من الواقع.

ولذا لم يكن غريباً أن تشتعل مواقع التواصل الاجتماعي حول ما إذا كان «النيولوك» للجولاني حقيقياً أم مزيفاً، وهل فعلاً سيطبق ما قاله بأنه سيجعل «تحرير سوريا» رسالة «وئام ورحمة»، ودعوته لعدم الانتقام من عناصر النظام والثأر من أبناء الطائفة العلوية، ورأينا من صدّق كلامه وروّج له، وهناك من اختلف معه وعدّه قناعاً يخفي وجهاً متطرفاً ينتظر الفرصة لكي يظهر حقيقته.

وإذا افترضنا أن «هيئة تحرير الشام» ما زالت كما هي تنظيماً متطرفاً تغيّر فقط في الشكل والأسلوب، ولم يتغير في المضمون، فإن السؤال المطروح يتعلق بقدرة المسار السياسي الجديد على أن يفرض على مختلف الفصائل السورية، بما فيها «هيئة تحرير الشام»، قواعد جديدة تلتزمها، ويكون قادراً على دمج من يقولون إنهم مؤمنون بهذا المسار، وهم الغالبية العظمي، ويواجه من سيحاربونه مثل «داعش».

وهنا سيصبح التحدي الأكبر أمام سوريا هو بناء مسار سياسي انتقالي ناجح وفعال قادر على استيعاب الجميع، فمشهد أن تستمر الحكومة التي عينها بشار في ممارسة عملها لحين اختيار حكومة انتقالية جديدة يختلف عن المسارات التي عرفها العالم العربي في العراق وليبيا، فقد راجت في الأولى جمل «اجتثاث البعث»، وتفكيك أركان الدولة القوية، وهي أمور لم تطرح حتى الآن في سوريا رغم المرارات والجرائم التي ارتكبها نظام الأسد.

المسار السوري ليس مساراً مزيفاً صنعه الخارج إنما هو صناعة سورية منذ 2011 دعمه الخارج، وهو يختلف عن غزو أميركا المسلح للعراق الذي أسقط نظام صدام حسين وعين أميركياً (بريمر) ليقود المرحلة الانتقالية، ثم استخدم بعد ذلك أدوات محلية، أما في سوريا فالفصائل السورية هي التي أسقطت النظام بدعم خارجي، خصوصاً تركي، واختارت التوقيت المناسب لمعركتها وسيطرت على البلاد في أقل من عشرة أيام.

في سوريا هناك حاضنة شعبية محدودة جداً للنظام على عكس ليبيا والعراق اللتين لولا التدخل العسكري الخارجي المباشر لما سقط النظامان، فصدام حسين والقذافي اعتمدا بالأساس على حاضنة شعبية محلية لحماية حكمهما على عكس نظام بشار الذي لم يترك بلداً إلا وطلب منه أن يحميه... من روسيا إلى إيران، ومن «حزب الله» حتى الميليشيات العراقية، ولم يترك حتى الحوثيين وميليشيات باكستانية وأفغانية في مشهد نادر عربياً وعالمياً جعل السوريين يعدّون أن بلدهم يعيش في ظل احتلال.

حالة شبه الإجماع الشعبي على رفض نظام بشار ودعم أي مشروع يسقطه حتى لو اختلف الناس حول توجهاته سهّل من مهمة الفصائل المسلحة في السيطرة على البلاد.

في سوريا المؤشرات الأولى تقول إن هناك «وعياً ما» بإرث عقدين من الزمان عرفت فيهما سوريا مآسي كثيرة، وأيضاً وعي بوطأة الفشل في تجارب التغيير العربية، بما فيها التجارب المدنية والسلمية مثل السودان الذي أسقط فيه الشعب نظاماً عسكرياً وإخوانياً، ورغم ذلك دخلت البلاد فيما يشبه الحرب الأهلية سقط فيها آلاف الضحايا.

هذا السياق يجعل التحدي في سوريا مزدوجاً، فهناك أولاً إرث فشل تجارب التغيير العربية، وتحول الأوضاع في بعضها إلى أسوأ مما كانت عليه قبل الثورة، أو لحظة التغيير، وهناك ثانياً مشكلة تعدد الفصائل المسلحة، وتطرف بعضها بكل ما يمثله ذلك من مخاطر مضاعفة على سوريا.

المخاطر قائمة ومؤشرات الوعي بها حاضرة أيضاً، وهذا ما يجعلنا نتوقف كثيراً أمام التصريح اللافت لأحمد الشرع، حين قال إن «هيئة تحرير الشام» يمكن أن تحل نفسها لصالح المؤسسات المدنية، وهو تصريح لا يعني انتهاء دوره، إنما ربما إعداده لمرحلة قادمة لا يختفي فيها من الساحة السورية، ولكنه لن يكون في الوقت الحالي البديل الأول الذي سيقود البلاد، إنما سيؤجل دوره السياسي لمرحلة لاحقة.

إذا أسس السوريون مرحلة انتقالية جديدة توافقوا على قواعدها القانونية والدستورية، وطبقوها بصرامة على الجميع، فإن هذا سيجعلهم في وضع أفضل للتعامل مع لحظة توزيع المناصب والجري نحو السلطة بين الفصائل المختلفة، لأنه ثبت أنها بداية التناحر والانقسام في أي تجربة تغيير عربية، لأنها تأتي مبكرة وعلى «لا قواعد» فتتحول من خلاف إلى صراع، ومن ساحة مواجهة بالكلام إلى مواجهة بالسلاح.

معيار النجاح الأساسي في التجربة السورية سيكون في صلابة المرحلة الانتقالية والبناء الجديد الذي سيبنى، وليس إذا كان الفارق بين الجولاني وأحمد الشرع حقيقياً أم زائفاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذي تغيّر السياق السياسي أم «تحرير الشام» ما الذي تغيّر السياق السياسي أم «تحرير الشام»



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates