المواطنة المكتسبة

المواطنة المكتسبة

المواطنة المكتسبة

 صوت الإمارات -

المواطنة المكتسبة

بقلم:عمرو الشوبكي

 

ربما يكون المجال الرياضى من أكثر المجالات التى عرفت نقاشًا حادًّا حول الجنسية أو المواطنة المكتسبة والأصلية، فشهدنا عودة لاعبين مغاربة إلى جنسيتهم الأصلية واللعب تحت عَلَم بلدهم الأصلى والتخلى عن اللعب لصالح منتخبات بلدانهم الجديدة فى أوروبا التى حملوا جنسيتها، يقابلهم لاعبون آخرون سعوا للتخلى عن جنسية بلدهم الأصلى لصالح جنسية جديدة مكتسبة.

وقد شهدت مصر مؤخرًا ظاهرة تجنس عدد من أبطالها الرياضيين بجنسيات دول أخرى بعد معاناة مع الإدارة واتحادات اللعبة، مثلما فعل منذ عامين الأخوان محمد ومروان الشوربجى، (المصنف السادس عالميًّا)، لاعبا الاسكواش المصريان بتجنسهما بريطانيًّا وتمثيلهما المنتخب البريطانى فى البطولات الدولية.

وقد أثار قرار الأخوين جدلًا واسعًا فى مصر، وفتح عليهما باب الهجوم من مسؤولين رياضيين وإعلاميين باعتبار أن الجنسية انتماء ووطن، وهى «مثل الأم مهما كانت أزماتها يجب عدم التخلى عنها»، فى حين تحدث كثيرون عن المعاناة التى عاشوها مع اتحاد اللعبة وحجم التجاهل المادى والمعنوى الذى تعرضوا له، ما دفعهم إلى الحصول على جنسية دولة أخرى.

وشهدنا أيضًا تسجيلًا مصورًا بثته والدة بطل العالم فى «الكونغ فو»، عمر شتا، والتى عرضت ميدالية ابنها للبيع لعدم تقديم أى دعم مالى له، وغياب الدعم المعنوى أيضًا لأنه حتى درجات التفوق الرياضى لم يحصل عليها، وقالت إنه بسبب «اللوائح».

وعلى عكس تلك التجارب، جاءت تجربة النجم المصرى محمد صلاح، الذى قدم فى جانب منها رسالة عكسية عن تلك التى قدمها عدد من نجوم الألعاب الأخرى، فالرجل تمسك بأن يمثل وطنه الأصلى مصر، وأن يكون قائدًا لمنتخبها فى كل المناسبات الدولية رغم الصعوبات التى يواجهها.

إن المعركة بين الجنسية الأصلية والمكتسبة ليست جديدة، ولكنها تعكس جوانب أخرى يجب أن تلفت نظرنا تتعلق بالظروف الاقتصادية والثقافية والسياسية التى تدفع شخصًا إلى التمسك بجنسيته الأصلية أو سعيه لاكتساب جنسية جديدة لأن الانتماء ليس فقط قضية «جينية» لأنه يتعمق أو يتراجع من خلال الممارسة فى الواقع وعبر تفاعل مع السياق المحيط بمختلف أبعاده.

يقينًا.. قضية المواطنة والانتماء الوطنى فيها جزء أساسى أصيل وفطرى يُولد مع الإنسان، ولكن هناك جزء آخر مكتسب يتعلق بالظروف المعيشية لأن قضية المواطنة لم تعد نسقًا مغلقًا وساكنًا، إنما صار جانب منها متغيرًا تبعًا للسياقات السياسية والثقافية المحيطة.

يجب عدم النظر إلى قضية الانتماء الوطنى باعتبارها فقط موقفًا فطريًّا وأصيلًا لن يتعرض لعوامل تعرية، إنما هو أمر «يشتغل عليه» لأن فيه جوانب مكتسبة من الواقع ومن الشعور بالكرامة والعدالة تعزز أو تُضعف الانتماء الأصلى، ولعل تجارب كثير من النجوم، وخاصة فى المجال الرياضى، تقول إن هناك مَن تمسك بهذا الموقف الأصيل، وتخلى عن «المكتسب» مهما كانت المغريات، وهناك من فعل العكس تمامًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المواطنة المكتسبة المواطنة المكتسبة



GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 18:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 18:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 18:39 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

في انتظار مهرجان دبي السينمائي!

GMT 18:38 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

جدل السياسة والمهنية

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates