ما بعد التخفيض

ما بعد التخفيض

ما بعد التخفيض

 صوت الإمارات -

ما بعد التخفيض

عمرو الشوبكي
بقلم: عمرو الشوبكي

عكست تصريحات رئيس الوزراء بخصوص تخفيض قيمة التصالح فى مخالفات البناء تراجعًا فى موقف الدولة تجاه هذه القضية، وانفتاحًا على مطالب الناس واعتراضات كثير منهم على ارتفاع قيمة التصالح، دون أن تتنازل عن اعتبار ما جرى مخالفات غير قانونية.

والواقع أن هذه القضية لها بُعدان: الأول تحدث عنه د. مصطفى مدبولى فى لقاء السبت الماضى، ويتعلق بالجانب الإجرائى الخاص بتسهيل عملية السداد بشأن التصالح، وهى خطوة إيجابية حين أكد أن البناء غير المخطط يمثل 50% من الكتلة السكنية بمصر، وأعلن أنه سيتم خصم نسبة 25% لكل من يسدد قيمة التصالح فى مخالفات البناء كاملة، دون تقسيط، وأن قيمة التصالح 50 جنيهًا فقط للمتر فى الريف.

والحقيقة أن أهم ما قاله رئيس الوزراء (وهى معلومة لا يعرفها كثيرون) أن مصر فقدت على مدار ٤٠ سنة ٨٠٠ ألف فدان بسبب مخالفات البناء على الأراضى الزراعية منها ٩٠ ألف فدان من أخصب الأراضى، واعتبر أن الحكومة فى حاجة إلى ١٨ مليار جنيه لتعويض هذه الأراضى، بما يعنى أنها فى حاجة لكى يسدد المخالفون جانبًا من هذه التعويضات حتى تستطيع مصر تطوير مواردها الزراعية.

ورغم حساسية هذه القضية لأنها تخص مسكن الناس وحياتهم، وليست مجرد قضية ارتفاع أسعار سلع أو مواصلات، فإن مواجهتها لابد أن تشمل كل جوانب المنظومة الإدارية والسياسية التى أنتجت هذه الظاهرة فى السنوات الماضية.

فيقينًا نحن أمام ناس خالفت القانون وليسوا أبطالا قوميين (التعاطف مع ظروفهم ورفض تركهم فى العراء أمر آخر) ولكن هل كانوا هم بمفردهم المخالفين؟ أم أن هناك رئيس حى وموظفًا وربما محافظًا ومنظومة متكاملة شريكة فى هذا الجرم.

والحقيقة أن هذا ما ينقلنا إلى البعد الثانى فى هذه القضية وهى مسألة إنفاذ القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء، فالمخالفة لا يجب أن يحاسب عليها المواطن فقط، إنما كل المنظومة التى سهّلت هذه المخالفات داخل جهاز الدولة منذ 2008 أى من تاريخ محاسبة المواطنين على هذه المخالفات.

وقد ترى الدولة أن هناك صعوبة فى فتح ملفات مسؤولين حتى ولو صغار منذ 2008 فإن هذا المنطق الرحيم يجب أن يشمل الجميع مواطنين خارج الدولة ومواطنين داخلها، حتى تكرس دولة القانون.

لا أحد يختلف على أن مصر مليئة بالمخالفات، ليس فقط فى مجال البناء إنما فى مجالات كثيرة، وأن الدولة عليها أن تبدأ من الآن بمواجهة المخالفات وحالات الفساد الحالية بكل صرامة وقوة، وإذا أعادت عقارب الساعة إلى الوراء وحاسبت الناس «بأثر رجعى» فإن عليها أن تكون رحيمة ومتسامحة أو صارمة ومتشددة مع الجميع دون تمييز أو استثناء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد التخفيض ما بعد التخفيض



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"

GMT 02:43 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الجماهير حسام البدري وقع المنتخب والبركة في الأولمبى

GMT 13:34 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية الشارقة تدشن خدمة ذكية لسحب مياه الصرف الصحي

GMT 06:54 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 19:09 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

نصائح قبل السفر إلى أوكرانيا لقضاء رحلة سياحية مُمتعة

GMT 00:14 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد محمود خميس قبل انطلاق كأس أسيا

GMT 20:03 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إسماعيل مطر يغيب عن فريق"الوحدة" لمدة 4 أسابيع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates