هزيمة ترامب

هزيمة ترامب

هزيمة ترامب

 صوت الإمارات -

هزيمة ترامب

عمرو الشوبكي
بقلم: عمرو الشوبكي

هزيمة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى الانتخابات الأمريكية، لم تكن فقط أو أساسا هزيمة لتوجه سياسى، إنما كانت أساسا هزيمة لنمط فى الإدارة والحكم، لفظه أغلب الشعب الأمريكى. والحقيقة أن أمريكا، مثل كثير من دول العالم، منقسمة بين قوى ليبرالية ومحافظة، وأن ترامب عبر عن الاتجاه الأكثر تطرفا فى داخل الاتجاه المحافظ، وخسر الانتخابات، وحتى هنا يبدو الأمر عاديا وسبق أن جرى وسيجرى فى أمريكا فى إطار قواعد تداول السلطة بين الديمقراطيين والجمهوريين، ومع ذلك فإن أزمة ترامب مركبة وخسارته الكبيرة تحتاج إلى تأمل.

فقد خسر ترامب جانبا من حلفائه وهاجمه بشده كثير من المسؤولين الذين عملوا معه، ودخل فى صراع مع بعض أركان فريقه الرئاسى ووزراء فى حكومته، والعديد من المسؤولين الكبار، وقطاعات من مؤسسات الدولة، وخاصة القضاء والمخابرات والخارجية وغيرهم.

لقد دخل ترامب فى معارك شخصية ومزاجية لم يحترم فيها أى تقاليد أو أعراف، سواء مع رئيسة البرلمان أو مع شخصيات نافذة فى البيت الأبيض، كما سبق أن شتم المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالية، وشتم وزير العدل السابق (الذى يفترض أيضا أنه عينه) لأنهم جميعا أداروا مؤسساتهم وفق قواعد وتقاليد مهنية لا يعرفها ترامب.

والحقيقة أن اللغة المبتذلة التى استخدمها، وتقلباته المزاجية أدت إلى دخوله فى صراع مفتوح مع مؤسسات الدولة، وقطاع واسع من الرأى العام، جعلت صورته أمام قطاع واسع من الرأى العام بما فيه تيار واسع من مؤيدى الحزب الجمهورى- شديدة السلبية.

ولعل خسارة ترامب لولاية أريزونا ذات دلالة فى هذا الإطار، فهى ولاية جمهورية انتخبت لعقود طويلة السيناتور الجمهورى الراحل جون ماكين الذى شتمه ترامب وهاجمه بقسوة حتى بعد وفاته، فرد عليه كثير من ناخبيها «بالتصويت العقابى» لبايدن الذى فاز بأصوات الولاية.

هزيمة دونالد ترامب ليست أساسا هزيمة لتيار أو لون سياسى متطرف ومتعصب، إنما هى هزيمة لنمط فج فى الحكم والإدارة، فيه كثير من الكذب وتخريب المؤسسات وكراهية العلم، والعداء للصحافة، ويبدو الأمر متناقضا تماما حين نجد بعض من يقولون إنهم من مؤيدى الدولة فى بلادنا ويدافعون «بالروح والدم» عن ترامب دون أى تحفظ، ويتناسون أن جزءا كبيرا من أزمته وأحد أسباب خسارته هو عشوائية الحكم وشخصنة السياسة، وإهانته لمؤسسات الدولة بتهميشها وشتم كثير من قادتها الأكفاء، فلم يتحمله جنرالات كبار ووزراء أكفاء وقضاة مشهود لهم بالنزاهة.

لم يعد العالم ولا الشعوب الحية تقبل رئيسا من لونها وخطها السياسى، سواء كان اشتراكيا أو ليبراليا أو يمينيا محافظا، وتتجاهل شكل إدارته وحكمه، ومفهوم أن يكون هناك فى أمريكا جمهوريون محافظون ولكنهم لن يقبلوا رئيسا يهين كل التقاليد التى قامت عليها دولتهم الحديثة، حتى لو كان من لونهم السياسى والحزبى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هزيمة ترامب هزيمة ترامب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates