مواطنون ومهاجرون

مواطنون ومهاجرون

مواطنون ومهاجرون

 صوت الإمارات -

مواطنون ومهاجرون

بقلم:عمرو الشوبكي

لم يعد الانقسام الذى تشهده أمريكا وكثير من الدول الأورةبية انقساما فقط بين يمين ويسار أو ليبراليين ومحافظين، كما جرى لعقود طويلة أعقبت الحرب العالمية الثانية، إنما أخذ هذا الانقسام أبعادًا ثقافية وقيمية جديدة غيرت من طبيعة الخلاف بين الفريقين.

فنموذج ترامب لا يمثل فقط أو أساسًا الجمهورى التقليدى المحافظ فى آرائه السياسية والمتمسك، ولو قولا، بالقيم الدينية، إنما صار يمثل منظومة سياسية قائمة على رفض المهاجرين الأجانب والاستعلاء على الأعراق غير البيضاء ورؤية النظام الدولى من خلال التحالف مع الأقوياء حتى لو اختلفوا معه فى التوجه الفكرى والسياسى مثل روسيا، أو الولع بمن يدفعون أو يقبلون أن يدخلوا معه فى صفقات تجارية، ويتجاهل حلفاءه الطبيعيين فى أوروبا لأنهم لا يدفعون كما يجب فى حلف الناتو.

مشروع ترامب متعدد الأوجه، ولكن جوهره ينطلق من نظرة فوقية للرجل الأبيض والثقافة الغربية المسيحية واستعلاء على كل خلق الله من خارج هذه الثقافة سواء كانوا مسيحيين من المكسيك أو وثنيين من إفريقيا أو مسلمين من العالم العربى فالكل ينظر إليه نظرة دونية طالما هم خارج ثقافة الرجل الأبيض.

يقينا أن تصاعد خطاب «نقاء العرق الأبيض» والحديث عن المركزية الغربية جاء عقب تزايد حجم الكتلة التصويتية من أبناء وأحفاد المهاجرين ممن حملوا جنسية البلاد الغربية، وصاروا مواطنين لهم حق الترشح والانتخاب، وهنا بدأت الخريطة السياسية فى التغير وأصبح الموقف منهم يشكل أحد أوجه الانقسام السياسى والتنافس الحزبى والانتخابى فى أمريكا وأوروبا، خاصة بعد أن وجدنا عشرات النواب من الحزب الديمقراطى من أصول عربية وإفريقية ولا تينية يتبنون خطابًا مناهضًا لترامب ومشروعة السياسى.

اعتمد ترامب على قاعدة انتخابية أغلبها من الخائفين من المهاجرين والرافضين لهم والمتشككين فى قدرتهم أن يصبحوا مواطنين «كاملين» مثل الأمريكيين «الأصليين» من أصحاب البشرة البيضاء.

يقابل هذا المخزون الانتخابى الكبير لترامب وأقصى اليمين، مخزون آخر أقل حجمًا من الأمريكيين ذوى الأصول المهاجرة، وهو ما اتضح من هزيمة كامالا هاريس فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة أمام ترامب.

صحيح أن الأمريكيين أو الأوروبيين من أصول مهاجرة لا يحملون جميعا موقفا سياسيا واحدا، فهناك من يرى نفسه جزءا من المنظومة الثقافية والاجتماعية الغربية، إلا ملامح وجهه المختلفة، كما كانت حالة رئيس وزراء بريطانيا السابق «ريشى سوناك» وهناك أيضا بعض المؤيدين لترامب من أصول عربية ولاتينية، إلا أنه من المؤكد أن هناك كتلة جديدة وكبيرة من الأمريكيين أصولهم العرقية أجنبية وجدوا أحزابا وتكتلات سياسية ينضمون إليها وأجنحة داخل أحزاب كبرى تتعاطف مع قضاياهم (الجناح التقدمى فى الحزب الديمقراطى الأمريكى)، وكلهم أصبحوا جزءا من مشهد جديد لايزال تأثيره فى بداياته، ولكن ستتضح تداعياته على الداخل الأمريكى والخارج فى القريب العاجل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواطنون ومهاجرون مواطنون ومهاجرون



GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 18:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 18:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 18:39 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

في انتظار مهرجان دبي السينمائي!

GMT 18:38 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

جدل السياسة والمهنية

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates