الجنة والنار

الجنة والنار

الجنة والنار

 صوت الإمارات -

الجنة والنار

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

لا أعرف ما هى القيمة الدينية والأخلاقية (وحتى الفائدة والمنفعة الشخصية) من الخناق على موضوع من سيدخل الجنة والنار الذى انتشر مثل النار فى الهشيم على كثير من مواقع التواصل الاجتماعى، ومن قال إن الله فوض بشرا من أهل الدنيا ليحددوا من سيدخل الجنة أو النار فى الآخرة، فقناعات بعض الناس أن الجنة أو الملكوت أمر يخص أبناء ديانتهم فقط، لا يجب أن يكون جزءا من الجدل والنقاش مع من يعيشون معهم فى الدنيا.

إن أسوأ ما فى هذا الموضوع لا يرجع فقط لفراغ البعض أو إقالتهم للعقل، إنما فى التنطع على إرادة الله وقوانين السماء لأن الله لم يوكل أحدا فى الدنيا ليقرر نيابة عنه من سيدخل الجنة أو النار.

إن الإيمان الدينى أمر يخص علاقة الإنسان بربه، وقناعاته من سيدخل الجنة أو الملكوت أمر يخصه كفرد ولا ينعكس فى علاقته بالمجتمع فى أى شىء، ولا يرتب حقوقا زائدة أو واجبات أقل، ولذا يصبح الدخول فى مثل هذا النقاش لا يمثل فقط تنطعا من المتطرفين، إنما فى غياب الحد الأدنى من العلاقات السوية والاحترام المتبادل بين من فى الأرض.

ما هى الفائدة التى ستعم على مسلم أو مسيحى إذا قال لجاره أو زميله فى العمل أو الجامعة إنه لن يدخل الجنة أو ملكوت الرب؟، وكيف ينشغل البعض بهذه الأمور ويترك مشاكله الاقتصادية والسياسية والثقافية التى يعانى منها فى بلده، وكأن عدم قدرته على حل هذه المشاكل كان سببا فى اهتمامه بما لا يفيد.

إن تكرار النقاش فى توافه الأمور، وفى قضايا تبدو كأنها دينية أو اجتماعية أو رياضية جاء على حساب النقاش العام حول قضايا اقتصادية وسياسية حقيقية.

مفهوم فى بلد مثل مصر أن تكون هناك خطوط حمراء فى قضايا الأمن القومى، وأن يكون هناك اصطفاف وإجماع وطنى فى قضايا محاربة الإرهاب والدفاع عن الدستور المدنى والدولة الوطنية فى حال تهديدها، هذا لا يمنع أن نناقش أولويات التنمية والمشاريع الكبرى، ومشاكل الصحة المتفاقمة، وأزمات التعليم، وأزمات الصناعة والزراعة. وأسباب عزوف الكثيرين عن المشاركة الانتخابية، وضعف الأحزاب، كل هذه قضايا يجب أن تناقش وتشغل بالنا وليس من سيدخل الجنة أو النار.

يقينا فتح مساحات حقيقية للقضايا الجد وللظواهر الأصيلة فى المجتمع والمبادرات الشعبية المستقلة هو المدخل لحصار حديث «الجنة والنار»، وجعل أهل الدنيا يهتمون بمشاكل الدنيا ويعملون على حلها ويحولون تدينهم لو كان حقيقيا إلى طاقة عمل وبناء حقيقية تحترم شركاءهم فى الوطن من أبناء الأديان الأخرى، وتعمل على جعل وطنهم «جنة» الله على الأرض، وترك الآخرة إلى الله سبحانه وتعالى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنة والنار الجنة والنار



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates