الخيار العسكرى

الخيار العسكرى

الخيار العسكرى

 صوت الإمارات -

الخيار العسكرى

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

مخطئ من يتصور أن الخيار العسكرى مغامرة أو نزهة، ومخطئ أيضا من يسقطه من حساباته فى حال فشل الخيارات السياسية.وقد ظلت الحلول العسكرية التعبير الأهم عن القوة والتقدم والنفوذ فى القرون الوسطى وحتى الحرب العالمية الثانية، وقام التاريخ الاستعمارى على احتلال الدول الأضعف بالقوة العسكرية، وبعد نجاح تجارب التحرر الوطنى فى الاستقلال أصبح نفوذ وتأثير الدول الكبرى قائمًا أساسًا على الاقتصاد والسياسة والتكنولوجيا وليس الاحتلال المباشر.والمؤكد أن مصر دولة تاريخها المعاصر غير قائم على المغامرات العسكرية ولا الغزو الخارجى، وأنها عرفت انتصارات كثيرة حين ربطت بشكل ناجح المسار السياسى والعسكرى كما جرى فى حرب 56 (ذكرى عيد الجلاء منذ عدة أيام)، وحين أخفقت فى الإدارة العسكرية والسياسية كانت الهزيمة فى 67.ومنذ ذلك التاريخ، دخلت مصر حروبا منتصرة ضد من احتلوا أرضها- أى إسرائيل- نتيجة نجاح الإدارة السياسية والعسكرية للحرب، فكانت حرب الاستنزاف وانتصار أكتوبر، ثم شاركت فى حرب تحرير الكويت بغطاء أممى وعربى، ولم تحاول طوال تاريخها المعاصر أن تفرض نفوذها بالقوة المسلحة لأغراض لها علاقة بأطماع اقتصادية، وحين تدخلت فى اليمن محدود الموارد كان من أجل مشروع سياسى جمهورى، وليس من أجل السيطرة على آبار نفط وغاز غير موجودة فى اليمن.وتكرر الأمر أثناء الانقلاب على الوحدة المصرية السورية، فقد رفض عبدالناصر استغلال معاهدة الوحدة بين البلدين لإرسال قوات تقمع الانقلاب، لأن القيمة الأكبر كانت ألا يسقط سوريون بأيدى مصريين، والعكس صحيح، وألا تبنى الوحدة العربية بالدماء إنما بالتوافق والقناعة والإيمان ودون أى إجبار، وظل هذا الخط حاضرا بقوة فى السياسة الخارجية المصرية حتى أزمتى ليبيا وسد النهضة، أى أن الأولوية ظلت للحل السياسى، وأن التدخل العسكرى يكون فقط فى حال وجود تهديد مباشر لأمن البلاد.لذا، لا يبدو حتى اللحظة أن الموقف المصرى من الأزمة الليبية خارج عن ثوابتها المستقرة فى هذا المجال، فهناك أولًا إيمانٌ بأن الحل فى ليبيا لن يكون عسكريًا إنما سياسى، بجلوس جميع الأطراف على طاولة مفاوضات، واستبعاد فقط قوى التطرف والإرهاب، كما أن التلويح بالخيار العسكرى وضع فى إطار الضوابط المعروفة، فهو فى جوهره دفاعى، لأن مصر لن تسمح بوجود ميليشيات متطرفة على حدودها، ولن تسمح لتركيا وميليشياتها بالتقدم نحو الشرق ودخول مدينة سرت والجفرة، حيث آبار النفط والغاز.لم تتحدث مصر طوال الأزمة الليبية عن تدخل عسكرى مباشر لدعم الجيش الوطنى حتى تدخل طرابلس وتسيطر على الغرب حتى لو دعمت حفتر، لكنها لوحت بذلك حين حضرت ميليشيات التطرف والإرهاب إلى ليبيا، وحين أعلنت تركيا عن نيتها إقامة قواعد عسكرية فى ليبيا لتنسف تاريخ دول شمال إفريقيا كلها فى رفض القواعد العسكرية الأجنبية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخيار العسكرى الخيار العسكرى



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates