المندسون

المندسون

المندسون

 صوت الإمارات -

المندسون

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

تحول جانب من المظاهرات التى شهدتها لبنان، احتجاجا على انفجار مستودع فى مرفأ بيروت أدى إلى استشهاد حوالى 170 شخصا وإصابة أكثر من 6 آلاف، إلى أعمال عنف واقتحام لوزارات كبرى، مثل الخارجية والطاقة، بالإضافة لجمعية المصارف، ودفع السلطات اللبنانية إلى وصف من اقتحموا الوزارات بالتعبير العربى الشهير «القلة المندسة».وإذا كان هناك تيارات ثورية هامشية تستدعى أفكارا من متاحف التاريخ عن «العنف الثورى» دون أن تعى أن عنفها هذا «لعب عيال» أمام أسلحة حزب الله وقوة ميليشياته، وإن حراك لبنان ستظل قوته فى سلميته.المندسون- كما وصفتهم السلطات اللبنانية- الذين اقتحموا السفارات أو مارسوا عنفا يظلون أقلية، والمواجهة الحقيقية للمندسين ستكون بحل المشكلة التى دفعت مئات الآلاف من اللبنانيين إلى التظاهر والاحتجاج، رفضا للطبقة السياسية الحاكمة ونظام المحاصصة الطائفى الذى يهيمن على البلاد من استقلال لبنان وحتى الآن.صحيح أن هذا النظام نجح فى تسكين الأوضاع فى كثير من الفترات، لأن الغالبية اكتفت باقتسام كعكة المحاصصة الطائفية، ولكنه فى نفس الوقت فتح الباب أمام عمليات نهب وفساد واسعة قادها كثير من زعماء الطوائف، وسعى كل حزب لتقديم خدمات واستثناءات لأبناء حزبه/ طائفته ولو على حساب الصالح العام، وظلت مشكلة الكهرباء مزمنة نتيجة ضغوط مافيا المولدات الكهربائية، وأصبح هناك فى كل وزارة وقطاع محاسيب (أزلام) فوق القانون وفوق الدولة، لأنهم محميون من المنظومة الطائفية الحاكمة، وينتمون لمذهب معين، فلا يمكن محاسبتهم من أى شخص أو مؤسسة لا تنتمى لنفس الطائفة أو المذهب، وإلا اعتبر ذلك اعتداء على طائفة أخرى، وإذا انتمى فاسد لطائفة معينة فتضطر السلطات إلى محاسبة 4 آخرين معه من الطوائف الأخرى حتى لا تثير نعرات دينية ومذهبية، وهو ما فتح الباب لدرجة غير مسبوقة من التسيب والتساهل أمام حالات الفساد وسوء الأداء والإدارة لأنها ظلت غير قابلة للمساس سبب التوازنات الطائفية الحاكمة.والحقيقة أن احتجاجات لبنان لا تواجه نظاما أو دولة مستبدة، إنما منظومة طائفية تتحكم فى الطبقة السياسية اللبنانية، وتوزع على أساسها المغانم والحصص التى يصل قليل منها إلى «شعب كل طائفة».صحيح أن حراك لبنان جاء من قوى شبابية ومبادرات مدنية عابرة فى أغلبيتها للانتماءات الدينية والمذهبية، وهو ما جعلها قادرة على مهاجمة كل الطبقة السياسية فى البلاد، ومع ذلك فإن الأدوات التى تمتلكها القوى الطائفية الحاكمة، وتحديدا تحالف حزب الله والرئيس عون، لازالت قوية.معضلة لبنان فى استمرار نظامها السياسى القائم على الفساد والمحاصصة الطائفية، وفى عجز الحكم على إجراء الإصلاحات المطلوبة من داخله، وأيضا عدم قدرة الحراك الشعبى حتى اللحظة على فرض بديل مدنى للنظام القائم، وتلك هى المعضلة وليست «القلة المندسة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المندسون المندسون



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates