وصدر القانون

وصدر القانون

وصدر القانون

 صوت الإمارات -

وصدر القانون

بقلم : عمرو الشوبكي

صدق الرئيس عبدالفتاح السيسى سريعاً على قانون السلطة القضائية الذى أصدره البرلمان فى وقت قياسى أيضا دون تشاور مع الهيئات القضائية ورجال القانون، وأعطى بمقتضاه الحق لرئيس الجمهورية فى اختيار رؤساء الهيئات القضائية، فى تدخل واضح للسلطة التنفيذية فى أعمال القضاء.

والحقيقة أن أزمة التعديلات التى جرت على قانون السلطة القضائية تكمن فى أنها لم تأت كما هى العادة ثمرة لأى حوار مع الجهات القضائية المعنية، كما أنها عززت من هيمنة السلطة التنفيذية وتدخلها فى أعمال باقى السلطات، وفى القلب منها القضاء.

وقد أعطى القانون الجديد مزيدا من الصلاحيات لتغول السلطة التنفيذية على القضائية، بالنص على حق رئيس الجمهورية فى اختيار واحد من بين أقدم 3 قضاة يتم التوافق عليهم من بين 7، وتقدم أسماء ثلاثة للرئيس لاختيار واحد منهم.

والمؤسف أن ما يردد خلف الكواليس أن القانون يستهدف أسماء بعينها يرغب الحكم فى استبعادهم من قيادة الهيئات القضائية، وهو ما أعاد للأذهان كثيرا من الذكريات السيئة عن القوانين التفصيل التى اعتدنا عليها طوال العقود الماضية وتصورنا مخطئين أن ثورة يناير قد وضعت حدا فاصلا بين ممارسات نظم ثار عليها الشعب، ونظام جديد اختاره أغلب الشعب.

وإذا افترضنا عدم صحة ما يردد حول استهداف القانون لأسماء بعينها (وهو ما ستثبته الأيام القادمة)، ألم تجد الدولة أى جوانب أخرى تستحق الإصلاح والتطوير فى أداء السلطة القضائية إلا إعطاء المجال للسلطة التنفيذية للتدخل فى اختيارات السلطة القضائية؟.

المؤسف أنه لا الدولة ولا برلمانها كلفوا أنفسهم بالاطلاع على ما كتبه قضاة وفقهاء قانون دستورى من أجل تطوير منظومة العدالة فى مصر، فهناك مثلا الكتاب الهام الذى سبق أن أشرت له فى مقال سابق للمستشار عبد الستار إمام يوسف، رئيس نادى قضاة المنوفية، ورئيس محكمة جنايات القاهرة، وحمل عنوان «رؤية بشأن تطوير منظومة العدالة فى مصر على ضوء الأحكام الواردة فى دستور 2014»، كما أن هناك عشرات الكتب والأبحاث التى تحدثت عن تطوير وإصلاح منظومة العدالة وتنفيذ الأحكام القضائية (التى يهدرها رئيس البرلمان رغم أنه أقسم على احترامها)، ولم يهتم أحد بمناقشتها.

كل مشاكل الناس من بطء إجراءات التقاضى وعدم تنفيذ الأحكام، وأيضا رؤية القضاة أنفسهم لتطوير منظومة العدالة للصالح العام لا لصالح نظام بعينه- ليست مهمة، فالمطلوب أن تكون الكلمة العليا لتقارير الأجهزة الأمنية دون غيرها.

لا أعتقد أن السلطة القضائية فى ظل ظروفها الحالية قادرة على أن تعدل هذا القانون أو تلغيه، إلا بالطعن عليه أمام المحكمة الدستورية العليا. كما أن الانقسام الذى حدث بين قطاع واسع من التيار المدنى والسلطة القضائية جعل كثيرين من شباب هذا التيار يعتبرون المعركة لا تخص الشعب، إنما هى معركة بين سلطات تحكم، وأسهبوا فى الحديث على مواقع التواصل الاجتماعى عن مظالم كثيرة حدثت وأحكام اعتبروها ظالمة، وهو ما أضعف من قدرة السلطة القضائية على مقاومة القانون، مستندة على ظهير مدنى وشعبى مثلما حدث فى فترات سابقة.

ورغم أنى لا أتفق مع هذه الرؤية فإننى أعتبر أن جسد السلطة القضائية العريقة فى مصر لا يزال بخير، وأنه قادر فى يوم من الأيام (قريب) على تغيير القانون من أجل بناء دولة القانون واستعادة استقلال السلطة القضائية.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وصدر القانون وصدر القانون



GMT 20:35 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

الدعم المطلق

GMT 21:22 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

ما بعد الاجتياح

GMT 17:42 2024 الأحد ,05 أيار / مايو

الهدنة الحائرة

GMT 16:39 2024 الأربعاء ,01 أيار / مايو

الهدنة المؤقتة

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

الردع المتبادل

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 08:53 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 01:17 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الفصل الختامي من ضم لبنان إلى محوَر إيران

GMT 02:36 2013 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

إقامة 11 مشروعًا للطاقة الشمسية في خليج السويس

GMT 02:15 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

"الطنبورة" على مسرح "الضمة" الخميس

GMT 06:40 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

باريس سان جيرمان يصدم زيدان بشأن ضم مبابي

GMT 13:47 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

شرطة أبوظبي تدخل "غينيس" بأكبر رسالة حب لـ"زايد الخير"

GMT 05:32 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد يغادر عمان

GMT 12:06 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشف قائمة أفخم الفنادق في جزيرة ميكونوس اليونانية

GMT 10:42 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

دبي تطلق أضخم مشروع لمعالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة

GMT 16:54 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

فندق الغزلان من أفضل الفنادق في العالم لعشاق الغرابة

GMT 05:57 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الزمالك يقهر الترجي وينال النجمة العاشرة في تاريخه

GMT 05:35 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الخميرة للبشرة وأفضل الأقنعة المجربة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates