النقابة والصحافة

النقابة والصحافة

النقابة والصحافة

 صوت الإمارات -

النقابة والصحافة

بقلم : عمرو الشوبكي

فاز عبدالمحسن سلامة بمنصب نقيب الصحفيين فى انتخابات حرة، قدم فيها خطابا هادئا وغير استقطابى، بعد أن خاض أكثر من معركة نقابية سابقة بإصرار وهدوء، وفاز على واحد من أكثر نقباء الصحفيين نزاهة واستقامة وهو يحيى قلاش.

كما نجح اثنان من شباب الصحفيين، أحدهما ألقى القبض عليه داخل النقابة أثناء اقتحام أجهزة الأمن لها، والثانى، وهو محمد سعد عبدالحفيظ، مشهود له بالكفاءة المهنية والاستقلالية السياسية. وقد عكست نتيجة انتخابات نقابة الصحفيين انقسام الجمعية العمومية بين تيارين تاريخين، أحدهما عرف نفسه منذ أيام نقيب الصحفيين الأسبق جلال عارف بأنه تيار الاستقلال، والآخر كان دائما يصنف على أنه أقرب للنظام السياسى الحاكم، وقادر على أن يبنى جسورا بين الدولة والنقابة، بتعبير النقيب المنتخب.

والمؤكد أن وجود تنوع مهنى وسياسى (لا حزبى) داخل أى نقابة مهنية أمر طبيعى، وأن معضلة ما يجرى فى نقابة الصحفيين من خلافات الآن ومن نمط للتعبئة والاستقطاب (مسؤولية الأجهزة الأمنية عن جانب رئيسى منه) أنه لايزال امتدادا لمعارك العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضى، فى حين أن ما جرى فى هذا العقد، وتحديدا فى السنوات الست الأخيرة، عكس نمطا جديدا من التحديات الوجودية المتعلقة بمستقبل مهنة الصحافة نفسها وحال الصحفيين، ويجعل الاستقطاب الذى خلقته ثنائية «الاستقلال والجسور» غير قادرة على حلها.

والحقيقة أن هناك مجموعة من القضايا والمشاكل، على النقابة وأغلب الصحفيين من كل الاتجاهات أن يسعوا للنقاش حولها، على أمل المساهمة فى حلها، لأنها تتعلق بمستقبل المهنة والتحديات التى تواجهها، فبدايةً لم يعد هناك اهتمام من الأصل بقضايا النقابة مثلما كان الحال فى الثمانينيات مثلا، لذا سنجد أن قدرة النقيب الحالى (أو غيره) على الحصول على دعم الدولة المادى والمعنوى للنقابة سيكون أقل بكثير مما يتصور أكثر المتفائلين. كما أن هناك على جانب ما عُرف بـ«تيار الاستقلال» حالة من الانسحاب وعدم الاهتمام بالشأن العام والنقابى، رغم أن كثيرين دعموا قلاش فى موقفه من أزمة اقتحام النقابة، ولكنهم اختلفوا مع الطريقة التى خرج بها مؤتمر النقابة الأول واعتبروه أضر بالنقابة والصحفيين.

والحقيقة أن نظرة الدولة لأهمية الصحافة والصحف القومية قد تراجع، دون أن يختفى بالطبع، لصالح اهتمام أكبر بكثير بالإعلام والصورة المرئية، وأى نظرة على الأوضاع المادية للصحفيين مقارنة بنظرائهم الإعلاميين سنكتشف الفارق الهائل بين الجانبين، حتى أصبح أمل كثير من الصحفيين أن يصيروا إما مذيعين أو معدين فى برامج تليفزيونية.

ولعل الطريقة التى تعاملت بها الدولة مع إعلامها القومى (ماسبيرو «المنسى») يجب أن تعطى رسالة للصحفيين، خاصة زملائى فى الأهرام والصحف القومية، بأن أولويات الدولة ليست الصحافة المكتوبة والورقية.

معركة النقيب الجديد الأساسية ليست مع البدل المادى (مع أهميتها)، إنما مع تغيير الصورة الذهنية السلبية لدى تيار واسع من الرأى العام وداخل الدولة عن الصحافة والصحفيين، وعن تقديم صورة جديدة للصحف القومية، فالصحافة المكتوبة سواء ورقية أو إلكترونية مازالت فى كل دول العالم هى أساس الرسالة الإعلامية، وهى الأكثر جدية، وهى المرجعية الأولى لصانع القرار والنخب (طبعا الحال ليس كذلك عندنا)، كما أن النقيب الجديد مطالب بوضع معايير فيها حد أدنى من القواعد المهنية للحصول على «كارنيه النقابة» والاهتمام ببرامج التدريب والانطلاق من أن هناك أزمة كبيرة تعانى منها الصحافة والصحفيون، وهى أزمة وجود مستقبل عميقة بعيدا عن كثير من الشعارات المرفوعة.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النقابة والصحافة النقابة والصحافة



GMT 20:35 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

الدعم المطلق

GMT 21:22 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

ما بعد الاجتياح

GMT 17:42 2024 الأحد ,05 أيار / مايو

الهدنة الحائرة

GMT 16:39 2024 الأربعاء ,01 أيار / مايو

الهدنة المؤقتة

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

الردع المتبادل

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates