استهداف الأزهر
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

استهداف الأزهر

استهداف الأزهر

 صوت الإمارات -

استهداف الأزهر

بقلم : عمرو الشوبكي

إذا استهدفت مؤسسة من مؤسسات الدولة وأنت تعلم حال باقى المؤسسات، فإن هذا أمر مثير للقلق، وإذا تعاملت بشكل انتقائى فطالبت بإصلاح بعض المؤسسات وتركت الباقى على حاله فأنت تسير عكس الطريق الصحيح، وإذا ميزت بينها واعتبرت أن هناك مؤسسات يجب محاسبتها وأخرى فوق الدولة والقانون وفوق المحاسبة فإنك بذلك تهدد كيان الدولة ولا تحافظ عليه.

هذه البديهيات يبدو أنها غابت فى الحملة التى استهدفت مؤخرا الأزهر وشيخه الجليل أحمد الطيب حين ربطت بين الأزهر والإرهاب.

المؤكد أن الأزهر يحتاج إلى إصلاحات هيكلية عميقة، ويحتاج إلى نمط إدارة جديد يختلف عما عرفه على مدار عقود وربما قرون، ويحتاج بالحتم لتجديد فى خطابه الدينى ولغة أئمته ومشايخه ومراجعة لبعض مناهجه التعليمية، بعد الإقرار بأن هناك تطويرا حدث فى عهد الإمام أحمد الطيب لكثير من هذه المناهج، كما تأسس فى عهده مرصد حديث يضم كفاءات شابة قادرة على مخاطبة العالم ومواجهة الفكر المتطرف باللغات الأجنبية فى تحول لم يعرفه الأزهر من قبل.

وقد يرى الكثيرون أن الإصلاحات التى جرت فى الأزهر غير كافية، وهم محقون، لكنها حدثت فى وقت لم تشهد فيه باقى مؤسسات الدولة أى إصلاحات من أى نوع، وقد يرى البعض الآخر أن تجديد الخطاب الدينى أولوية لأن الإرهاب يجرى باسم الإسلام، والعالم يحتاج لمؤسسة عملاقة بوزن الأزهر لدحض هذه الأفكار (وهو يحدث) وتقديم صورة مختلفة أكثر عصرية وإنسانية للإسلام (لا يزال فيها قصور).

نقد الأزهر بغرض الإصلاح والتجديد والتطوير طبيعى، أما إذا كانت استهدافا لأسباب سياسية ترجع لاستقلاليته عن الأجهزة الحاكمة، حتى وصل الأمر بالإعلامى الأكثر تأييدا وتعبيرا عن المرحلة الحالية، أن يقول إن الأزهر مات ويلصق الأمر بكل تبجح فى الرئيس بالقول إنه أعلن وفاة الأزهر بتشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب، فهذه كارثة كبرى.

المفارقة أن من بين عشرات الآلاف من العناصر الجهادية والتكفيرية الذين تخرجوا فى التعليم الحكومى (يقدرون بثلاثين ألفا منذ السبعينيات وحتى بدايات هذا العقد) كان بينهم حوالى 10 فقط من خريجى المدارس الأزهرية فى مفارقة قد تجعل البعض يتأنى قليلا فى حكمه على الأزهر ويتوقف عن هذه اللغة التى تدمر كل أعمدة هذا البلد.

مسؤولية الخطاب الدينى والتفسيرات المنحرفة للنصوص الإسلامية عن الإرهاب الجديد محدودة، سواء كان فى مصر أو فى كثير من دول العالم، لأن هذا الإرهاب الجديد على خلاف إرهاب القرن الماضى هو إرهاب انتقام سياسى وتهميش اجتماعى بالأساس وعودته للنصوص الدينية هى فى اللحظات الأخيرة قبل الفعل الإرهابى لتبريرها لا صنعها (لأنها صنعت لأسباب سياسية واجتماعية).

الأزهر واجه فى تسعينيات القرن الماضى التفسيرات المنحرفة للنصوص الدينية التى لعبت دورا رئيسيا فى عنف نهايات القرن الماضى وخرجت مبادرات وقف العنف مستندة إلى تفسيرات مختلفة للنصوص الدينية، أما الآن فالإرهابيون الجدد كثير منهم لم يحفظوا آيتين من القرآن ولم يقرأوا مناهج الأزهر ولا غير مناهج الأزهر وحفظوا قشورا دينية تكفيرية عبر وسائل التواصل الاجتماعى وقرروا نتيجة مظالم سياسية واجتماعية وغسيل دماغ عابرا للحدود أن يتحولوا لانتحاريين وقتلة.

فالقضية لا تخص فقط مناهج الأزهر ولا فقط مناهج التعليم الحكومى ولا وضع الخطاب الدينى الذى يحتاج لتجديد وإصلاح لكى تتقدم هذه الأمة، وليس فقط لمحاربة الإرهاب، إنما أيضا قضية تخص الأداء السياسى والأمنى والأزمات الاقتصادية والاجتماعية وغياب التنوير وثقافة الإبداع التى تتطلب نظما ديمقراطية.

أخشى أن يكون البعض قد قرر محاسبة الأزهر على جوانبه الإيجابية (استقلاليته ولو النسبية نزاهة واستقامة شيخه) وليس سلبياته.

فسيبقى الأزهر إحدى أهم منارات هذا البلد، وأحد حصونه الفكرية والحضارية، فالحفاظ عليه واجب وطنى وليس فقط دينيا، وإن إصلاحه جزء من هذا الواجب.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استهداف الأزهر استهداف الأزهر



GMT 20:35 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

الدعم المطلق

GMT 21:22 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

ما بعد الاجتياح

GMT 17:42 2024 الأحد ,05 أيار / مايو

الهدنة الحائرة

GMT 16:39 2024 الأربعاء ,01 أيار / مايو

الهدنة المؤقتة

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

الردع المتبادل

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates