حيوية الشعب التركى
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

حيوية الشعب التركى

حيوية الشعب التركى

 صوت الإمارات -

حيوية الشعب التركى

بقلم : عمرو الشوبكي

الشعب التركى شعب كبير ذو تاريخ عريق، وتجربته السياسية هى واحدة من أكثر تجارب دول الشرق الأوسط ثراء وتنوعا، عانى مثل شعوب كثيرة من ويلات النظم الاستبدادية حتى استطاع أن يخطو خطوات نحو الديمقراطية باتت مهددة بسبب سلطوية أردوغان.

والحقيقة أن نجاح التجربة التركية المعاصرة يرجع أساسا للمبادئ العلمانية التى وضعها أتاتورك، فقد أسس نظاما حديثا غير ديمقراطى، ولكنه ظل محكوما بقواعد صارمة بما فيها حق الجيش فى التدخل وفق نص دستورى استمر لعقود.

والحقيقة أن النظام السياسى التركى تطور من خلال معادلة صراع بين تيار إسلامى ديمقراطى دخل اللعبة السياسية وخاض صراعا سلميا مع الدولة العلمانية، وكان من نتيجته تطور الإسلاميين والعلمانيين معا، أى أن الدولة العلمانية التركية انفتحت وتغيرت ولو جزئيا، والتيار الإسلامى تطور واعتبر نفسه تيارا «محافظا ديمقراطيا» وليس إسلاميا.

وكانت بدايات أردوغان مبشرة، فقد شهدت السنوات العشر الأولى من حكمة إصلاحات سياسية واسعة ونهضة اقتصادية وصناعية وزراعية كبيرة إلى أن أصابته غواية السلطة، وانتقل منذ ثلاث سنوات من رئيس وزراء وزعيم حزب كبير إلى رئيس جمهورية سلطوى يعتقل معارضيه ويغلق الصحف، ويقول كلاما فارغا بحق دول غربية يذكرك بالراحل القذافى، ويرجع المشاكل التى يواجهها إلى مؤامرات خارجية وداخلية مثلما يردد أى زعيم فاشل.

صيغة أردوغان مثلها مثل صيغة الحكم العسكرى وجدت مقاومة من الشعب التركى، وهى مؤشر على حيوية هذا الشعب ونضجه، ففى كل المرات التى تدخل فيها الجيش سياسيا (بنص دستورى) كانت هناك مقاومة واسعة للنظام الذى يؤسسه، فكانت هناك معارضة إسلامية ويسارية وليبرالية، وكان رجب طيب أردوغان وحزبه واحدا من عناصر المقاومة للحكم العسكرى.

المفارقة أن الرجل الذى قاوم استبداد العسكريين فى تركيا والتيارات العلمانية المتطرفة وغير الديمقراطية تحول بعد 12 عاما قضاها رئيسا للوزراء إلى حاكم مستبد يحاول أن يؤسس لنظام استبدادى جديد، ومع ذلك حافظ المجتمع التركى على قدرته على مقاومة هذه السلطة بوسائل سلمية مختلفة رغم القمع الذى تمارسه.

فقد أسقط الشعب التركى حزب أردوغان فى الانتخابات البرلمانية الأخيرة وحصل على 40% من الأصوات فى المرة الأولى وفقد 10% من قوته، قبل أن يعيد أردوغان الانتخابات مرة أخرى ليتقدم الحزب ويحصل على 48% بعد «ألاعيب أردوغانية» هدد بها الشعب التركى بالفوضى وغياب الاستقرار وانهيار الاقتصاد.

وجاءت تجربة الاستفتاء الأخير لتعطى درسا آخر لأردوغان وتلقى بظلال قوية على مستقبل حكمه، فعلى عكس ما كان يتوقع بأن نتائج الاستفتاء ستكون الفوز فى حدود 60% جاء فوزه بنسبة تتجاوز بقليل 51%، بما يعنى وجود انقسام حقيقى وعميق داخل المجتمع التركى، وأن الرجل بعد أن كان لسان حال قطاع واسع من المظلومين أصبح صوت الظالمين والمستبدين.

فمهما كانت نجاحاته فى البداية، ومهما كانت طبيعة النظام السياسى والمجتمع التركى التى تحول دون أن يكون استبداد أردوغان مطابقا للاستبداد العربى، فمازالت فى تركيا انتخابات يفوز فيها الرئيس بـ53% من أصوات الناخبين وليس 90%، ويحصل حزب الرئيس على أقل من 50% من الأصوات، ويشارك فى معظم الانتخابات حوالى 85% من المواطنين، ويتظاهر الداعون للتصويت بـ«لا» على الاستفتاء الأخير دون اعتقال بجانب الداعين للتصويت بـ«نعم»، وتخرج فى النهاية نتيجة الاستفتاء تقريبا مثل الـBrexit البريطانى، فهذا دليل على حيوية الشعب التركى وقدرته على أن يضع حدودا للاستبداد مهما كان مصدره.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حيوية الشعب التركى حيوية الشعب التركى



GMT 20:35 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

الدعم المطلق

GMT 21:22 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

ما بعد الاجتياح

GMT 17:42 2024 الأحد ,05 أيار / مايو

الهدنة الحائرة

GMT 16:39 2024 الأربعاء ,01 أيار / مايو

الهدنة المؤقتة

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

الردع المتبادل

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates