السودان ومجلس الأمن

السودان ومجلس الأمن

السودان ومجلس الأمن

 صوت الإمارات -

السودان ومجلس الأمن

بقلم -عمرو الشوبكي

أصدر مجلس الأمن قرارا بوقف إطلاق النار فى السودان طوال شهر رمضان المبارك، وافقت عليه ١٤ دولة وامتنعت روسيا عن التصويت، وأصبح السؤال: هل يمكن أن يتم وقف إطلاق النار فى رمضان؟، وإذا تم هل سيستمر ويتحول إلى وقف إطلاق نار دائم ويفتح الباب أمام تسوية سياسية؟.

من الوارد أن يسفر هذا القرار عن وقف إطلاق النار طوال شهر رمضان، ولكن للوصول إلى تسوية سياسية لا بد من مراجعة الأخطاء التى حدثت طوال الفترة السابقة وحولت المسار فى السودان من بلد يسعى لانتقال ديمقراطى إلى حرب أهلية.

والحقيقة أن المعضلة الأساسية ترجع إلى أنه منذ نجاح الثورة فى إسقاط حكم البشير والمجتمع الدولى حاضر فى مسار البلد السياسى، وقام بتأسيس نموذج قائم على اقتسام السلطة بين أطراف متناقضة، سواء كانت قوى سياسية مدنية أو عسكرية، وأنتج مرحلة هشة قائمة على المواءمات التى تعمق الخلافات فى الواقع وتخفيها فى العلن حتى انفجرت فى وجه الجميع بالمواجهات الدموية بين الجيش والدعم السريع.وقد يرى البعض أن حالة السودان لم يكن فيها بديل إلا البحث فى صيغة نظام تقاسم للسلطة كمخرج لانقسامات الواقع المعاش، فبلد مثل السودان كانت هناك قوى مختلفة صنعت الثورة فيه، واعتبر كثيرون أنها تمت بشراكة مدنية عسكرية فأصبح الحل فى مشروع انتقالى قائم على تقاسم السلطة بين هذه الأطراف.

والحقيقة أن هذا الكلام نظريا صحيح، ولكنه يشترط وجود سلطة قادرة على إدارة مؤسسات دولة قوية وراسخة، وللأسف فإن السلطة الانتقالية السابقة فى السودان ورثت مؤسسات دولة ضعيفة ومنقسمة وحزبية، ولذا فمن الطبيعى فى حال وجود سيولة فى السلطة وهشاشة وضعف يصل فى بعض الأحيان للغياب فى مؤسسات الدولة أن يصبح الهدف الأول هو بناء السلطة ثم البحث فى اقتسامها بين فرقاء الساحة السياسية.

مطلوب البحث عن نموذج أو إطار جديد لا يعيد إنتاج نموذج تقاسم السلطة، إنما يجب أن يعطى ثقته لطرف أو مشروع سياسى يكون محل توافق بين معظم الأطراف، ويحول المجتمع الدولى دفة جهوده من التركيز على خلق سلطة ضعيفة مفتتة للسيطرة عليها، أو خوفا من إعادة إنتاج النظام القديم والديكتاتورية، إلى بناء سلطة واحدة توحد مؤسسات الدولة وتقويها وتؤسس لنظام رئاسى ديمقراطى فى السودان، بعيدا عن النظام البرلمانى الذى أثبت عدم فاعليته وفتح الباب أمام الانقلابات السياسية.

لا يجب أن تستمر الضغوط الدولية لصالح بناء نظام منقسم وضعيف، فلم ينجح نموذج «اقتسام السلطة» فى السودان، وأنتج حربا بدلا من انتقال ديمقراطى، كما أنه فشل فى أن يحدث أى توافق فى الواقع وليس على الورق داخل ليبيا، وأن التوافق على بناء سلطة ومؤسسات الدولة- وليس تقاسمها- يجب أن يكون الهدف الأساسى لأى تسوية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودان ومجلس الأمن السودان ومجلس الأمن



GMT 21:23 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

اللهاث وراء الخرافة

GMT 21:22 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ليس بنزع السلاح وحده تُستعاد الدولة

GMT 21:20 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

إيران بين المعرفة والانحياز المسبق

GMT 21:19 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأهلى والزمالك

GMT 21:18 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الغزو البرى ممنوع

GMT 21:16 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

سيناء

GMT 21:15 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

عراق ما بعد صدام

GMT 21:14 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأدلة العلمية مزعجة لمدمن الخرافة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates