الوعد الثانى
أخر الأخبار

الوعد الثانى

الوعد الثانى

 صوت الإمارات -

الوعد الثانى

بقلم -عمرو الشوبكي

 

أثار تصريح وزير الخارجية البريطانى «دافيد كاميرون»، بخصوص استعداد بلاده أن تعترف رسميا بالدولة الفلسطينية؛ جدلا واسعا، لأنه من ناحية قال إن هذا الاعتراف سيكون سريعا ولن ينتظر نتائج ما يمكن أن يكون «محادثات تستمر لسنوات» بين إسرائيل والفلسطينيين بشأن حل الدولتين.

ومن ناحية أخرى لأنه جاء من بريطانيا التى سبق وقدم وزير خارجيتها آرثر بلفور «وعدا عكسيا» فى نوفمبر ١٩١٧ إلى اللورد ليونيل روتشيلد أحد أبرز رموز المجتمع اليهودى البريطانى لينقلها إلى الاتحاد الصهيونى.

وجاء فيها: «تنظر حكومة صاحب الجلالة بعين العطف إلى إقامة وطن قومى للشعب اليهودى فى فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليًا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التى تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة فى فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسى الذى يتمتع به اليهود فى أى بلد آخر».

والمعروف أن نسبة اليهود فى فلسطين فى ذلك الوقت كانت فقط حوالى ٥٪، ومع ذلك أعطتهم بريطانيا الحق فى بناء دولة مستقلة انتقصت بشكل كامل من حقوق أبناء الديانات الأخرى وطردتهم وشردتهم على خلاف ما جاء فى الوعد البريطانى.

وبعد أكثر من قرن من الزمان عاد وزير خارجية بريطانيا ليقدم وعدا ثانيا جديدا للجانب الذى أهدر حقه؛ أى الفلسطينى، وهنا ربما كانت الدلالة الرمزية لهذا الوعد الجديد والاهتمام الكبير الذى ناله فى مختلف دول العالم.

تصريحات كاميرون متقدمة عن باقى الدول الغربية من زاوية إصرارها على تحويل شعار حل الدولتين إلى مسار عملى، فذكر أن الاعتراف البريطانى بدولة فلسطين المستقلة، «لن يأتى فى بداية العملية، ولكنه لا يتعين أن يتأخر إلى نهايتها».

وأن «ما نحتاج إلى فعله هو منح الشعب الفلسطينى أفقًا نحو مستقبل أفضل يمتلكون فيه دولتهم الخاصة بهم». وأكد أن هذا الاحتمال «حيوى للغاية لسلام وأمن المنطقة على المدى الطويل».

من المؤكد أن إسرائيل تتعرض لضغوط كبيرة سواء من قبل المجتمع الدولى والرأى العام العالمى، أو من قبل حلفاء وداعمين لها وعلى رأسهم أمريكا وبريطانيا اللذان ذهبا معا فى اتجاه دعم حل الدولتين وبناء دولة فلسطينية مستقلة.

صحيح أنهما وضعتا شروطا تستبعد حماس من أى معادلة سياسية جديدة، بل وطالبتا بخروج قادتها من قطاع غزة وتفكيك قدراتها العسكرية، إلا أن الباب لا يزال مفتوحا للتفاوض حول دمج جناحها السياسى فى العلمية السياسية، خاصة أن الحل النهائى الذى يطرحه المجتمع الدولى هو دولة فلسطينية منزوعة السلاح، أو بالأحرى دولة تحتكر سلطتها الشرعية هذا السلاح.

الحلول والبدائل بالنسبة للجانب الفلسطينى كثيرة، ولكن المشكلة تظل فى موقف منظومة الحكم الإسرائيلية التى ترفض كل الحلول السلمية وعلى رأسها حل الدولتين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوعد الثانى الوعد الثانى



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - صوت الإمارات
تحتفل الفنانة المغربية سميرة سعيد بعيد ميلادها الثامن والستين، محافظة على حضور لافت يجمع بين الحيوية والأناقة، سواء في مسيرتها الفنية أو في اختياراتها الخاصة بالموضة. وتواصل سميرة الظهور بإطلالات عصرية ومتنوعة، تعكس ذوقاً شخصياً متجدداً يعتمد على الألوان الحيوية والتفاصيل المدروسة، ما يجعل أسلوبها مصدر إلهام لنساء من مختلف الأعمار. وفي أحدث ظهور لها بمناسبة عيد ميلادها، اختارت إطلالة كلاسيكية أنيقة باللون البنفسجي الفاتح، بدت فيها ببدلة مؤلفة من بنطال بطول الكاحل ذي خصر عالٍ مزود بجيوب جانبية، مع جاكيت محدد الخصر مزين بالجيوب والأزرار المعدنية عند المعصم، ونسّقت معها توباً أبيض بسيطاً. وأكملت الإطلالة بوشاح حريري قصير حول العنق منقوش بألوان متناغمة، مع صندل سميك من التويد باللون نفسه، واكتفت بأقراط صغيرة وتسريحة شعر ...المزيد

GMT 21:52 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

معرض عالم القهوة دبي 2026 يجمع رواد الصناعة من 78 دولة
 صوت الإمارات - معرض عالم القهوة دبي 2026 يجمع رواد الصناعة من 78 دولة

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 04:55 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

"سعيد إسحاق ينفرد بصدارة "كأس الشطرنج

GMT 17:16 2013 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

"أريد أن أكون مهرجًا" بالعربية عن دار الطلائع

GMT 03:10 2018 السبت ,27 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر لكرة اليد يفوز على المغرب في أمم أفريقيا

GMT 18:58 2013 الجمعة ,19 تموز / يوليو

خطر التغير المناخي على المواطن والمقيم

GMT 16:45 2014 الإثنين ,27 تشرين الأول / أكتوبر

814 مليون درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي الاثنين

GMT 02:45 2015 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أكثر من 100 وظيفة تنظمها هيئة مياه وكهرباء أبوظبي

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 01:05 2019 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

جولة لـ" أمبر هيرد" في لوس أنجلوس من دون مكياج

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

الحارثي تتحدث عن تجربتها في الكتابة

GMT 13:08 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

دراسة : المرض العقلى لا يترتبط عادة بالجريمة

GMT 03:42 2015 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

لص منحوس يهرب من الشرطة ليقع بين فكي تمساح
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates