تذكرة وحقيبة سفر 1
آخر تحديث 15:03:49 بتوقيت أبوظبي
الخميس 3 نيسان / أبريل 2025
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

تذكرة.. وحقيبة سفر (1)

تذكرة.. وحقيبة سفر (1)

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 1

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري


بعض البلدان تشكل لك حالة من الهيبة والتربص ومخاوف تعتمد على صور وهمية من متخيلات مختلفة، لا تدري من أين تسربت لك، فلا تجد جواباً غير أنه الإعلام والسينما بالذات، وتلك الثيمة التي يريد ذاك البلد أن يصدرها أحياناً عنه للشعوب الأخرى، بغية دعم نظرية التفوق والفوقية، وصورة الإنسان «السوبرمان»، أو صورة «الغرب المتوحش»، بحيث يمكن أن يسلب منك حقك لمجرد وجود رغبة عارمة عند الآخر بسلبه، أو حتى يختفي حقك في العيش لمجرد أن الآخر لا يعنيه غير نفسه، وتلك النظرية التي تدعمها «الرأسمالية» في حق البقاء، وسحق الآخر الضعيف، أو من إعلاء الجمع، وذوبان الذات.
لا أدري كم من شخص حمل تلك الأفكار قبل أن يتوجه قبل سنوات تزيد على الأربعين عاماً إلى أرض الأحلام، إلى أميركا البعيدة والكبيرة والمجهولة الطبيعة. شخصياً، أعترف أنني كنت أحمل معي تلك الصور النمطية عن بلدين مهمين قبل أن تطأ قدماي أرضهما، هما الاتحاد السوفييتي بصوره المضللة والباهتة والناقصة عن حقبة الحرب الباردة، وحقبة النظام الشمولي الطاغي، وأن الإنسان يمكن أن يختفي في لمحة عين من أجل أن يحيا النظام ومنظومته والفاسدون فيه، والبلد الثاني أميركا بصور مختلفة ومغايرة عن صور الاتحاد السوفييتي، وكأن هذا الإنسان السائح الذاهب إليهما هو مشروع عميل مزدوج، ويمكن أن يجند للاستفادة منه في لعبة قذرة، خارج توازن القوى التي قد لا يدرك معناها، ولا يعرف محتواها.
تلك النظرة المسبقة، والصور المتوهمة لا تطرأ عادة على الإنسان المتجه إلى أوروبا، حيث شيء من الاستقرار والطمأنينة، وبوادر قيم إنسانية تشكلت بعد خلاصها من تلك الحروب الكونية، والثورات على السلطات المختلفة البالية، وثمة مظاهر ثقافية وفنية راقية، تتصدر المشهد في دولها، لكن الحقيقة التي ستدهش ذلك السائح قبل أكثر من أربعين سنة إلى الاتحاد السوفييتي وأميركا أن هذين البلدين العملاقين بتلك المساحات الجغرافية المذهلة يقدمان نفسيهما في حيز المطارين الرئيسين، ويفتحان كثيراً من أوراقهما لذلك الشخص المتربص والمتوهم، والذي يريد أن يكتشف كل شيء بسرعة، ومرة واحدة. في مطار موسكو ستجد التقدير والضيافة الدافئة والحماية الشخصية، وكأنك على رأس وفد رفيع المستوى، وأن المواطن السوفييتي في الشارع لا ينظر إليك كشخص غريب، وفي مطار نيويورك ستجد البساطة، وروح الفكاهة، وشيئاً من ود الصداقة يهجم عليك، دون أن تطلبه أو تتوقعه، ستجد نفسك حراً، ولا أحد يسأل عنك، وما تصنع، وما تلبس، والناس يهرعون سراعاً إلى وجهاتهم الخاصة التي لا تعرفها من كثرتها. في البلدين ستجد أناساً أغراباً ينتمون إلى جهات العالم الأربع، قد يرطنون، وقد يتكلمون لغة تعرفها، جاؤوا ينشدون المعرفة، واكتشاف الدنيا، ويبددون ذلك الخوف الآتي من الصور النمطية التي تبثها الأشرطة الإعلامية الدعائية، ويكبّرها الإنسان في داخله. وغداً نكمل..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 1 تذكرة وحقيبة سفر 1



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة - صوت الإمارات
احتفلت الملكة أحلام قبيل ليلة عيد الحب بعيد ميلادها في أجواء من الفخامة التي تعكس عشقها للمجوهرات الفاخرة، باحتفال رومانسي مع زوجها مبارك الهاجري، ولفتت الأنظار كعادتها باطلالاتها اللامعة، التي اتسمت بنفس الطابع الفاخر الذي عودتها عليه، بنكهة تراثية ومحتشمة، دون أن تترك بصمتها المعاصرة، لتتوهج كعادتها بتنسيق استثنائي لم يفشل في حصد الإعجاب، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك دعونا نفتش معا في خزانة المطربة العاشقة للأناقة الملكية أحلام، لنستلهم من إطلالاتها الوقورة ما يناسب الأجواء الرمضانية، تزامنا مع احتفالها بعيد ميلادها الـ57. أحلام تتألق بإطلالة لامعة في عيد ميلادها تباهت الملكة أحلام في سهرة عيد ميلادها التي تسبق عيد الحب باحتفال رومانسي يوحي بالفخامة برفقة زوجها مبارك الهاجري، وظهرت أحلام بأناقتها المعتادة في ذلك ا�...المزيد

GMT 09:23 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

"الفيحاء" السعودي يضم اللاعب التونسي رامي البدوي

GMT 14:03 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

بروك تتألّق بثوب سباحة أسود كَشَفَ عن جسدها

GMT 04:38 2016 الإثنين ,29 شباط / فبراير

"ايل سيللير دي كان روكا" افضل مطعم في العالم

GMT 14:48 2016 الخميس ,03 آذار/ مارس

حكومة بوليفيا تمنع "الملح" من المطاعم

GMT 11:41 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

7 دول حظرت ارتداء النقاب لأسباب أمنية وتقييد حرية المرأة

GMT 15:58 2020 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

معين عبد الملك يطلع على سير المعارك في الجوف

GMT 06:50 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

مليون نوع نباتي وحيواني مهدد بالانقراض

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 11:35 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

حسناء أسترالية عمرها 46 بجسد فتاة في العشرينات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates