الغضب
آخر تحديث 14:15:25 بتوقيت أبوظبي
الخميس 3 نيسان / أبريل 2025
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

الغضب

الغضب

 صوت الإمارات -

الغضب

بقلم - علي ابو الريش

الغضب مثل الدخان يعميك، ولا يجعلك ترى أبعد من أخمص القدمين. الغضب مثل الغبار يعرقل وصولك إلى الآخر، ولا يجعلك رؤيته كما هو. عندما نغضب تحتفل الأنا بأول لحظة نفقد فيها العقل، ونكون مثل قصاصات ورقية يعبث بها الهواء. نتعرف على شخصية الإنسان في ساعة الغضب، وليس في ساعة الهدوء والطمأنينة. عندما يواجه الإنسان المشكلات التي تعترض طريقه، بحكمة، وشكيمة، وفطنة، ورزانة، ورصانة يكون هو ذلك الشخص الذي فاز في سباق التحدي في ميدان الفروسية. النفس مثل الحصان، إن صنتها صانتك، وأن خنتها خانتك. عندما يكون الإنسان فارساً مقداماً ويستطيع لجم حصانه، (النفس) من الجموح والجنوح، فإنه في هذه الحالة، يملك زمام أموره ويكسب الرهان في هذه القفزة الوجودية، التي تجعله دائماً عند ضفاف نهر يرتشف من عذوبته، ويخصب وعيه من شفافيته. عندما تحضر حواراً بين شخصين، فتش عن الغضب في عيني أحدهما أو كليهما، فإن وجدت مخالبه تبرز من خلال الشرارة التي تلمع في محجري العينين، فاعلم أن هذا الشخص يكمن في جوف محارة الاحتقان الأنوي، فلا تصدق مساحيق التجميل التي تخبئ ذلك اللون الرمادي المهيب. عندما تجد ارتعاشة اليدين قد خضت، ورضت، ومضت، وعرضت الشخص لحالة من الزلزلة الداخلية، فثق أنك أمام شخص يجيد صناعة التخفي وراء الحجب، شخص بارع، مبدع في رسم لوحة تشكيلية سريالية، قابلة للتأويل والتفسير والتحليل، ولكن دلالة الغضب الهستيري تبرز في ثنايا الخاطر المهشم، والبال المحطم، والروح التي استلبت بفعل طغيان الأنا، وتكاثف جيوشها الجرّارة، التي طرقت الإنسان بحزمة من الأوهام، وحرمته من رؤية العالم كما هو، بل صوّرت له أن العالم كائن عملاق متوحش، ويجب محاربته، بكل ما أمكن من القوى النفسية، والتي بدورها تراكم كل ما لديها من نفايات التاريخ وتلقيها على سلوك الإنسان، ليبدو هو ولكن بصيغة معدلة، ويصبح المسكين في الموقف الراهن روحاً بمخالب قطة متوحشة، يصبح عقلاً بأنياب ذئب. لا يمكن ترويض من غادر رياض الأحلام الزاهية، وسكن في جزيرة تؤمها صور الوسواس المتضورة، وتحلق على رمالها طيور أبابيل ترجم النفس المتفاقمة، بالشك والريبة والأوهام المحتدمة. الشخص الغاضب مثل الأرض الرخوة لا يمكن الوثوق في صلابتها لكونها أرضاً تمتلئ بالماء الضحل، وتختبئ تحت طبقاتها فراغات أنوية، لم تكتمل دورتها في النشوء والارتقاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغضب الغضب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة - صوت الإمارات
احتفلت الملكة أحلام قبيل ليلة عيد الحب بعيد ميلادها في أجواء من الفخامة التي تعكس عشقها للمجوهرات الفاخرة، باحتفال رومانسي مع زوجها مبارك الهاجري، ولفتت الأنظار كعادتها باطلالاتها اللامعة، التي اتسمت بنفس الطابع الفاخر الذي عودتها عليه، بنكهة تراثية ومحتشمة، دون أن تترك بصمتها المعاصرة، لتتوهج كعادتها بتنسيق استثنائي لم يفشل في حصد الإعجاب، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك دعونا نفتش معا في خزانة المطربة العاشقة للأناقة الملكية أحلام، لنستلهم من إطلالاتها الوقورة ما يناسب الأجواء الرمضانية، تزامنا مع احتفالها بعيد ميلادها الـ57. أحلام تتألق بإطلالة لامعة في عيد ميلادها تباهت الملكة أحلام في سهرة عيد ميلادها التي تسبق عيد الحب باحتفال رومانسي يوحي بالفخامة برفقة زوجها مبارك الهاجري، وظهرت أحلام بأناقتها المعتادة في ذلك ا�...المزيد

GMT 11:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 12:09 2015 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

10 أعمال في معرض "جبران" في إمارة الشارقة

GMT 11:49 2016 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

"ثقافية الشارقة" تصدر خمسة كتب جديدة

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 23:46 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

العاهل الأردني يلتقي وزير الخارجية الياباني

GMT 07:55 2017 السبت ,01 إبريل / نيسان

لاعب "مستقبل قابس" التونسي ينجو من الموت

GMT 16:06 2017 الثلاثاء ,06 حزيران / يونيو

أفكار مبتكرة لاختيار طاولة القهوة في غرفة معيشتك

GMT 17:24 2017 الجمعة ,07 تموز / يوليو

"بيبي أوستن A35" ستشارك في سباق "سيلفرستون"

GMT 17:20 2013 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

باحثون: 2012 ضمن أدفأ عشرة أعوام منذ أكثر من مئة عام

GMT 12:34 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

سلمى رشيد تكشف عن سعادتها بنجاح "همسة حب"

GMT 19:16 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعليقات ساخرة على رجل يدرس الرقص الشرقي بطريقة غريبة

GMT 06:10 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر ملمومة لإطلالة جذابة ولافتة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates